طحينة الأرز من أجل مجتمع الميم

ג'וליה זהר ובנה יוסף זהר, מנהלי מפעל הטחינה אל-ארז
חאדר אבו-סייף - צרובה
חאדר אבו-סייף

למאמר בעברית: טחינה גאה למען קהילה גאה

انطلقت قبل نحو أسبوع مبادرة رائعة وغير مسبوقة- ألا وهي إنشاء خط دافئ لتقديم الدعم والمساعدة لمجتمع الميم العربي، بتمويل من شركة تجارية عربية، طحينة الأرز. كانت هذه الخطوة شجاعة واستثنائية، وإن دلت على شيء فهي تدل على أنه وفيما يتعلق بحقوق أفراد مجتمع الميم، هناك بوادر للتغيير. فلم نعد بحاجة لانتظار صحوة أعضاء الكنيست العرب واعترافهم بوجود مجتمع ميم يحتاج لكامل الدعم، داخل المجتمع العربي. لقد اتُخذت المبادرة من قِبل امرأة رائعة، صاحبة مصنع ناجح، أحسنت استثمار وتوظيف مشاعرها، أفكارها وأموالها في المكان الصحيح.

إنها خطوة فريدة من نوعها، تدلّ على التغيير الحاصل بتصوّر المجتمع العربي للمثليين، مزدوجي التوجّه الجنسي والمتحوّلين في المجتمع العربي. والذين يتم نعتهم مجتمعيا عادة بـ "مُبعدون"، "معزولون"، " فاشلون"، "مُهمشون"، هذا غيض من فيض يوصف به أفراد هذا المجتمع حتى اليوم.

لم يُفلت التغيير الذي أحدثته طحينة الأرز، من ردود أفعال المجالس الدينية على مختلف أشكالها، التي قررت مقاطعة الطحينة. امتلأت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بمنشورات لحوانيت ومتاجر في المجتمع العربي، قررت الامتناع عن تسويق الطحينة.

لا أدعو لشن حرب على المقاطعين، ولذلك، أقترح ما يلي: اشتروا مقابل كل علبة طحينة أزيلت من على أي رف  في أي متجر أخرى للأرز بدلا منها. ليقم كل من يرفض الإملاءات الدينية التي تسعى للتحكم بكل مناحي حياتنا، بشراء علبة طحينة إضافية- إنها الطريقة الوحيدة التي من خلالها يمكن حشد قوة جماهيرية داخلية مع شركائنا الطبيعيين. وهي الطريقة الوحيدة التي من خلالها يمكن أن نثبت أنّنا قادرون على العطاء لكل من يعطينا.

إن واقعنا الوجودي مرهق جدًا في هذه الأيام. تسلّط أزمة الكورونا الضوء على نقاط قوة وضعف جميع المجتمعات التي أعرفها. ولكن ومع ذلك، فإنّ الدعم، المساعدة والتكافل هي الردود الأقوى على كل الأفكار الظلامية والبدائية.

يحظر علينا الانجرار إلى جدال عقيم مع أشخاص ظلاميين، فما علينا فعله هو إدخال البهجة والنور إلى قلوب الأشخاص المحتاجين لذلك. أنحني احترامًا لطحينة الأرز وللمجتمع العربي، الذي نجح لأول مرة بخلق حوار صريح حول قضية مجتمع الميم العربي، وهي قضية يخشى أعضاء الكنيست العرب التطرق إليها.

هنا تكمن قوتنا، فلم نعد وحدنا. فمقابل المنشورات التي أهانت أفراد مجتمع الميم ووصفتهم "بالمرضى و "الشواذ"، نُشرت آلاف أخرى باللغة العربية دافعت عنا وتفهمت احتياجاتنا.

إنّها لحظة تاريخية في حياة المجتمع العربي في إسرائيل، لكنها لحظة انطلقت من "طحينة" واحدة من أجل مجتمع واحد. لا يمكنني التفكير حاليًا بمنتج آخر يمثلني بشكل لائق بكل الشرق الأوسط، سوى طحينة الأرز. طبعا هناك قولبة معينة (طحينة وعرب)، ولكنني أقول بصراحة إنني أشتهى الآن، أكثر من أي وقت مضى، أن أتناول حمّص مع طحينة الأرز وألوان قوس قزح.

كاتب المقالة هو ناشط من أجل حقوق مجتمع الميم العربي

למאמר בעברית: טחינה גאה למען קהילה גאה

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות