"فرض السيادة" مصطلح يدعو للتفاؤل

מפגינה עוטה במסכה שעליה כתוב (באנגלית) לא לסיפוח
דימיטרי שומסקי

למאמר בעברית: למה ביטויים כמו "החלת הריבונות" הם סיבה לאופטימיות

 قد يصبح التقريرالمُضلل "هذا ليس "ضمًا"- بل أبارتهايدا"، الذي أصدره مؤخّرًا معهد "زولات" للمساواة وحقوق الإنسان وهو معهد أسسته وترأسته زهافا غلئون، وثيقة سياسية- مدنية جوهرية وعالمية للنضال ضد مأسسة وشرعنة أنظمة فصل عنصرية بين الأردن والبحر الميت. يشرح التقرير بوضوح كيف سيخلق تطبيق القانون الإسرائيلي على المناطق المحتلة أو على جزء منها، نظامَا سياسيًا واحدًا بين البحر والنهر. سيستند هذا النظام إلى منظومتين قانونيتين منفصلتين: واحدة للمواطنين الإسرائيليين، وأخرى للسكان الفلسطينيين مسلوبي الحقوق، والذين سيبقون محاصرين في جيوب أشبه ببانتوستانات جنوب أفريقيا داخل المنطقتين أ و ب.

يكشف التقريرالستارعن مشروع كامل، شمولي ومدروس لمعسكر اليمين لابتكار لغة وقاموس مصطلحات جديد لشرعنة الضم، إخفاء وتبييض الفصل العنصري المُترتب على هذه الخطة. يحقق اليمين ذلك من خلال التهرب الممنهج من مصطلح "الفصل العنصري" ومن أي حوار قد يشير إلى عواقب الضم على صورة إسرائيل السياسية- المدنية، والتي ستفقد هويتها الديمقراطية رسميًا ونهائيًا مع تطبيق القانون الإسرائيلي على الأراضي المحتلة ومع تجنب تجنيس سكانها الفلسطينيين أيضا. 

كما يُستدل من التقرير، فقد حقق مشروع تبييض الضم اللغوي والاصطلاحي الذي يقوده اليمين —  وأعني هنا التمهيد اللغوي لإنشاء دولة أبارتهاد مستقبلية- نجاحًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة. حيث تهدف المصطلحات المدنية الإيجابية والمُضللة  "كفرض السيادة ،" إلى تسويق مشروع الأبارتهاد للإسرائيليين بغلاف براق ومُلون. شقت هذه المصطلحات طريقها إلى قلب الإعلام الإسرائيلي السائد، الذي يخدم بكل تفان معسكر اليمين بقيادة بيبي.

رغم أنّ الأمر قد يبدو متناقضًا، إلّا أنّ نتائج "تقرير التضليل" تبعث الأمل في الأوساط اليسارية، إذ يتضح أنّه ورغم استمرار حكم اليمين القومي العنصري بقيادة بيبي لأكثر من عقد- إلّا أنّ  هذا اليمين ما زال خائفا. يخشى اليمين أنه وفي حال فهم الجمهور الإسرائيلي الواسع معنى تطبيق نموذج دولة الأبارتهاد- التي يروج لها اليمين للقضاء على الديمقراطية- فإنّه سيرفض اقتناء هذه البضاعة الفاسدة، وسينتفض ضد باعتها. لذلك، يبذل اليمين قصارى جهده لإخفاء معالم الأبارتهاد  من مشروع الضم، بواسطة مصطلحات مدنية وقومية معيارية. 

في الواقع، يمكننا القول أن لمخاوف اليمين مبررات واضحة. فلو تمسّكت غالبية الجمهور اليهودي في إسرائيل بالمواقف العنصرية الفاشية، كمواقف سموتريتش وميكي- زوهار مثلا، لم يكن اليمين ليسعى لبلورة وتعميم خطاب إنكار الأبارتهايد كي يحظى بدعم الجمهور لخطة الضم. ولكن يبدو أنّ إعادة هيكلة ومأسسة دولة إسرائيل كدولة أبارتهايد وكدولة لا مثيل لها بين أمم القرن الـ 21، هو خط أحمر واضح ليس فقط  لمن يُعرفهم اليمين بـ "اليسار المتطرف"، بل لكل من يدعي أنه "مركز".

جاءت إحدى أمثلة معارضة مأسسة دولة الأبارتهاد من قِبل اليساريين والوسطيين، على هيئة عريضة نشرت في هآريتس في تاريخ 26.6. أشارت العريضة بشكل لا يدعو للشك أن "الضم هو... حجر أساس دولة الأبارتهاد". كان من بين الموقعين على هذه العريضة، شخصيات عامة وسياسيون سابقون، ممن استحال نضالهم معا من أجل هدف سياسي مشترك. نخص بالذكر من بين كل هؤلاء، شخصيات يسارية مثل أبراهام بورغ، زهافا غالئون، عيساوي فريج، موسي راز، عصام مخول ودوف حنين، وممثلين عن معسكر المركز مثل يونا ياهاف، أمنون روبنشطاين، أفرايم سنيه وحتى رجل اليمين- المركز ميئير شطريت.

أضيف إلى ما ذكرته أعلاه، أنّ داعمي ييش عتيد قد لا يتقبلون فكرة إنشاء نظام أبارتهاد في إسرائيل، كما جاء في مقالة  يوسي فرتر (هآرتس، 26.6). يقول فرتر: " لا يخشي لابيد الآن انضمام أصوات حزبه لاقتراح القائمة المشتركة بحجب الثقة عن حكومة الضم والأبارتهايد وإسقاطها". يعتقد لابيد وبحق، أنّ معارضته إنشاء دولة أبارتهاد لن تخيف داعميه الوسطيين، بل قد تزيد من احتمال دعمهم له. على غرار داعمي اليسار، هذا الجمهور الوسطي قلق أيضا من احتمال التنازل عن ديموقراطية الدولة، الذي سينتج عنه حتمًا مأسسةةنظام الأبارتهايد.

ستصدع محاولات خلق تغيير جذري على صورة النظام الإسرائيلي، وتحويل إسرائيل من دولة ذات معالم ديمقراطية واضحة إلى دولة غير ديمقراطية تميز بين المواطنين والتابعين مسلوبي الحقوق السياسية، حالة الطمأنينة واللامبالاة التي تسود الأوساط السياسية الوسطية. من أجل حشد جمهور يناضل لحماية ما  تبقى من "اليسار" ومن أجل وقف مشروع الأبارتهايد، يجب اتباع الطريق الذي جاء في "تقرير التضليل". أي، علينا أن نوضح لكل سكان إسرائيل مرة تلو الأخرى، أن هناك معنى واحدا للضم وفرض السيادة وهو: الإعلان الرسمي عن قيام دولة أبارتهايد إسرائيلية.

למאמר בעברית: למה ביטויים כמו "החלת הריבונות" הם סיבה לאופטימיות

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות