مش عاجبكم؟ روحوا عَ برلين!

שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
מעבר לטוקבקים
ההפגנה ליד רחוב בלפור בירושלים
احتجاجات: لن يشارك الفلسطينيون في مظاهرات لا تناهض الاحتلالצילום: אורן בן חקון

למאמר בעברית: לא טוב לכם? לכו לברלין

يتساءل العديدون لماذا لا يشارك المواطنون العرب باحتجاجات بلفور؟ لماذا لا تعتبرون أنفسكم جزءًا من النضال من أجل "الديمقراطية"؟ سأجيبكم هنا، أين كنتم عندما احتاجكم المجتمع الفلسطيني في إسرائيل؟ أين كنتم عندما قتل 14 فلسطينيًا من مواطني الدولة في أحداث أوكتوبر 2000؟ أين كنتم عندما مارست الشرطة العنف ضد المواطنين العرب في كل مظاهرة؟ أين كنتم عندما قتل إياد الحلاق وادّعت الشرطة أنها لم تجد أي توثيق لجريمة القتل؟ ولكنكم محقون، فهذا ليس من شأنكم!

أين كنتم عندما أقرت حكومتكم قانون القومية؟ لم تدركوا حينها أنّ "ديمقراطيتكم" في خطر؟ ربّما كان العرب مواطني الدولة والفلسطينيين في المناطق المحتلة أول من ذاق طعم الاضطهاد، ولكن ها هو يتربص بكم. كان صمتكم حيال جميع هذه المظالم، ما قادنا جميعًا إلى هذا الوضع. مر أكثر من 70 عامًا على قيام دولتكم، وما زال الاحتلال مستمرا، وما زال الفلسطينيون في الضفة الغربية وغزة يقبعون تحت نير الإحتلال والقمع، وما زال مواطنو الدولة العرب يعانون التمييز ويُقتلون برصاص الشرطة. ولكنكم محقون، فهذا ليس من شأنكم!

مع ذلك، تجرؤون على مطالبتي أنا الفلسطينية بإنقاذ "ديمقراطيتكم"؟ اعذروني، ولكن عن أي "ديمقراطية" تتحدثون؟ أتريدونني أن أشارك في احتجاج بعض قادته عسكريين بل ويفتخر بعضكم بما قاموا به من ممارسات ضد الفلسطينيين؟ يرسخ ويعزز من وجهة نظري، قادة هذا الاحتجاج الاحتلال، وهم شركاء في تصفية أبناء شعبي، لذلك، لا تتوقعوا من العرب أن "يتدفقوا" إلى بلفور. ولكنكم محقون، فهذا ليس من شأنكم!

تطالبونني بالمشاركة في مظاهرات تُرفع فيها عشرات الأعلام الإسرائيلية، مظاهرات لا ذكر فيها للاحتلال ولقمع شعب آخر؟ كنتم شركاء لهذا الصمت، وهذا ثمن صمتكم ادفعوه! كان العرب، اليساريون والأهالي الثاكلون أعدائكم في الماضي غير البعيد، أما اليوم، فكل من يرفع صوته مُعترضا ومُحتجا ضد الحكومة الفاسدة فهو عدو! ولكنكم محقون، فهذا ليس من شأنكم!

أتساءلتم ماذا يحدث في المجتمع العربي اليوم؟ كيف يعيش اللاجئون والفئات المهمشة الأخرى في جنوب تل- أبيب، في ظل الأزمة الاقتصادية- الاجتماعية الحالية؟ هل تساءلتم كيف يمكن مساعدة هذه الفئات؟ أهم جزء من احتجاجكم؟ لا نؤمن ككيان جمعي- عربي في هذه البلاد، بأن هذه الاحتجاجات قادرة على صنع أي تغيير على أرض الواقع. جربنا بالسابق، تظاهرنا كثيرًا ضد القوانين المجحفة، السياسات العنصرية، القمع والإخراس، وعلام حصلنا؟ لا شيء سوى المزيد من القوانين العنصرية. لا ثقة وبحق للمجتمع العربي، بقادة الاحتجاجات وبقادة الدولة. ولكنكم محقون، فهذا ليس من شأنكم!

أتعرفون ماذا يحدث اليوم في النقب؟ سأخبركم أنا بما تفعله حكومتكم هناك. تهدم حكومتكم بيوت المواطنين البدو، تصادر أراضيهم وتدمر محاصيلهم. لكنكم ومع ذلك، ما زلتم تصدقون أكاذيب الإعلام الإسرائيلي والسياسيين الإسرائيليين، الذين يدعون أنّ البدو يقتحمون أراضي الدولة ويسيطرون عليها. وما هو ردكم على هذه القضية؟ لاشيء سوى الصمت. ولكنكم محقون، فهذا ليس من شأنكم!

وها أنتم مستمرون بالصمت حيال حصار غزة، كارثتها الإنسانية و أزمة كورونا. حقا! ألم تتوقعوا أن تتحول إسرائيل إلى سجن شاسع لكل من ينوي إسقاط حكومة نتنياهو الفاسدة؟ ستفرض حكومتكم قبيل محكمة نتنياهو إغلاقا آخر، ولن يخطر ببالكم للحظة أنّ ما تسمونه "بالإغلاق"، هو في الحقيقة حصار يومي يعيشه الفلسطينيين تحت وطأة الاحتلال. ولكنكم محقون، فهذا ليس من شأنكم!

في كلّ مظاهرة واحتجاج قمنا به ضد الممارسات الحكومية المجحفة، قلتم لنا: مش عاجبكم؟ روحوا عَ الأردن! هذا ما سنقوله للمحتجين في بلفور اليوم، مش عاجبكم ؟ روحوا عبرلين!  ولكنكم محقون، فالمنفى للفلسطينيين فقط!

أدعوكم لمحاسبة أنفسكم، فلن يشترك الفلسطينيون باحتجاج لا يناهض الاحتلال ولا يناهض قمع وظلم الشعب الفلسطيني. أنتم أيضًا منقطعون عن الواقع، ليس فقط حكومة نتنياهو.

تعمل الكاتبة في مجال التطوير الاقتصادي، تشغيل النساء وقسم السياحة في مشروع بيئي مستدام في النقب

למאמר בעברית: לא טוב לכם? לכו לברלין

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ