أحسنَ العرب التصرّف بعدم خروجهم إلى الشوارع

שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
מעבר לטוקבקים
בני מזל הם אחינו המפגינים, שאינם ערבים. שאם לא כן לא מופרך לקבוע שהיינו רואים הלוויות ממלאות את הרחובות
بلفور: من حسن حظ المتظاهرين أنهم ليسوا عربا، وإلا لامتلئت الشوارع بجنازاتهمצילום: תומר אפלבאום

למאמר בעברית: טוב שהערבים לט יצאו לרחובות

رغم قدرة "العقل اليهودي" على إحداث المعجزات، دعونا لا نستهين بالعقل العربي، بل دعونا نتعلم من إبداعاته أيضا. يتساءل الجميع: لمَ لا يخرج العرب إلى الشوارع  للانضمام إلى أشقائهم اليهود في حملة التظاهرات التي تجتاح البلاد ضد بنيامين نتنياهو وسياسته الاقتصادية-الاجتماعية، ناهيك عن إخفاقه في إدارة أزمة الكورونا؟ أليس العرب أول متضرري الضربات الاقتصادية، على المستويين الفردي والاقتصادي؟ فقد تلقت السلطات المحلية العربية مثلًا ميزانيات هزيلة في أعقاب الأزمة، مقارنة بالسلطات المحلية اليهودية، خاصة تلك التي تتربع على قمة الهرم الاقتصادي.

دعوني أشرح لكم، يفكرالعرب أولًا، ثم ينفّذون. أول ما يخطر ببال العرب إذا ما خرجوا في مظاهرات حاشدة من الناصرة، طمرة، رهط وأم الفحم، وعلى ضوء حالة الهيجان والغضب التي نشهدها حاليًا في ميدان رابين في تل- أبيب، بلفور في مدينة القدس التظاهرات عند مداخل الأحياء المتدينة، أن خطاب العصي الذي تمارسه الشرطة تجاه المتظاهرين اليهود، سيتحول بسرعة إلى اعتداء عنيف على المتظاهرين العرب. فلن تتردد قوات الأمن على سبيل المثال، بإطلاق النار على العرب عن بعد عشرات الأمتار فقط، ومن ثم ستدعي أمام المراسلين الصحفيين المجنّدين مسبقا ضد المتظاهرين (العرب طبعًا) أنّهم تعرضوا لخطر مباشر وحقيقي. هذا السيناريو، ليس نسجا من الخيال بل حقيقة وواقعا وثقته كتب التاريخ. من حسن حظ أشقائنا المتظاهرين في ميدان رابين أنّهم ليسوا عربًا، وإلّا، لامتلأت الشوارع بجنازاتهم، بدلًا من سيارات الشرطة التي تقلّ المتظاهرين إلى المعتقلات. يؤسفني القول، لكن هذا واقع التظاهرات في إسرائيل. فخلف كلّ عربي يطالب بكسرة خبز، تكمن حتمًا مؤامرة قومية تهدف إلى تقويض دولة إسرائيل. كذبة متكررة يسارع الجميع إلى تصديقها.

بالمقابل- وكما هو معلوم، فإنّ العرب يفكرون خطوة، وأحيانًا عشر خطوات، للأمام- فلو انضم عربي واحد لمظاهرة ما في القدس مثلًا، واستسلم لغريزته القومية ووضع كوفية فلسطينية، كمامة سوداء أو حمراء، لتصدّر العنوان التالي عناوين الصحف كلها: اقتحم أحفاد المفتي وأصدقائهم اليساريون مقر رئيس حكومة دولة اليهود! كيف لك عندئذ أن تقنع الصحافي بن درور يمين، المطلع غيبا على أفكار العرب الشريرة، أنّ الكوفية وقبعة "تمبل" كانتا أيام الزمن الجميل رمزًا للأخوة اليهودية- العربية. وربّما يتحفنا أحد الصحافّيين البارعين في الكوبيرايتينج قائلا: ها نحن نشهد تحالفا سخنينيا مع ميدان هبيما.

مع ذلك، يمكنني الافتراض أنّ النجم المثقّف الصاعد أبيشاي بن حاييم يفتاح سيخرج في جولة تحليلات توضيحية يفسر لنا من خلالها العلاقة غير المقدّسة بين "إسرائيل الأولى وإسرائيل العاشرة" (أي العرب). وستنشر "يديعوت أحرونوت" على صفحتها الأولى صورة ضخمة لشاب يرفع علم فلسطين، كُتب أسفلها: "طالب عَمل أم طالب عودة"؟  وفي لحظة حاسمة، وبينما تترقرق الدموع في الأعين، سيقف يائير لبيد ساكنًا، مستمعًا لخطاب قومي، من ثم يعانق بيتسالئيل سموتريتش، شقيق نفتالي بينت على أنغام  النشيد القومي"هاتيكفا".

أما العرب، البعيدين كل البعد عن كل هذا الصخب، فسيدعون أنهم وبكل ما يتعلق بمحاربة الفساد، قد قاموا بواجبهم على أكمل وجه. فقد حصل نتنياهو ومعسكره على نسبة هزيلة من أصوات العرب في الحملات الانتخابية الثلاث الأخيرة. وعليه بنظري فإن متظاهري اليوم استيقظوا متأخرين، فقد انتخبوا نتنياهو بكل فخر مرة تلو الأخرى رغم ضلوعه في قضايا فساد.

لقد أدرك الجمهور اليهودي الآن ما أدركه العرب منذ فترة طويلة. يسعدني أنّ هناك مَن أدرك بأنّ قمع العرب سيصل لليهود لا محالة. لكن الأهم من كل ذلك، هي الحاجة الملحة إلى إنشاء منظومة سُلطوية ترتكز على أسس العدالة والتكافل. عندها فقط، ستسقط ورقة حكومة نتنياهو الصفراء. على اليهود افتلاع أشواكهم بأيديهم، فالعرب كانوا دائما وأبدا بالجانب الصحيح.

למאמר בעברית: טוב שהערבים לט יצאו לרחובות

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגיות קשורות:

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ