صح أول حَبْسة- بس هاي البداية!

מחאת בלפור, מול בית ראש הממשלה בירושלים, בשבת האחרונה. הפגנות שמטרתן לשלול את הלגיטימציה של הציבור המזרחי שמצביע לנתניהו
רותם לוין
רותם לוין

למאמר בעברית: מעצר ראשון - ואללה זו רק ההתחלה!

حدث ذلك مساء يوم السبت الماضي، نعم لقد اعتقلت للمرة الأولى في حياتي. هاجمني خمسة رجال شرطة أثناء وقوفي مع آلاف المتظاهرين الآخرين في ميدان باريس، كانوا "لطفاء" نسبيًا. عندما أدخلوني إلى الحافلة، انتبهت أنّ سترتي قد تمزقت وأن هناك خدوشا في جبيني. قام مور، الضابط المسؤول عن الحافلة، بإسدال الستارة بسرعة كي لا يتمكن المصورون المتواجدون بالخارج من التقاط صوري، وحذرني من استخدام الهاتف الخلوي، كي لا يكبلونني بالأصفاد. ومن ثمة سألني: أخبرني يا صديقي، أليست هذه خسارة؟ أنت شابٌ طيبٌ، وهذه هي المرة الأولى التي تعتقل فيها. ما حاجتك لسوابق مع الشرطة!

أثار سماع عبارة " سوابق مع جهاز الشرطة" داخلي بعض الشكوك. بالفعل، فما حاجتي لكل هذا الآن؟ فموعد امتحان الطب النهائي يقترب، وسيتم توقيفي على ذمة التحقيق في محطة الشرطة حتى الصباح، وربما يحدث ما لا يحمد عقباه. ثم ماذا عن رخصتي! ولكنني سرعان ما استعدت رباطة جأشي وأجبته دون تردد وتفكير: هناك لحظات في الحياة نشعر فيها بأننا فعلنا ما كان يجب فعله. هذا ما أشعر به الآن."

كما أشرت سابقًا، كانت هذه المرة الأولى التي أعتقل فيها، ولكنها البداية فقط، فنحن ماضون بعناد وراء ما تُمليه عليه ضمائرنا وإن أدى ذلك إلى اعتقالنا-  لن نتنازل حتى يستقيل بيبي. لكني أنوه، أننا لن نتوقف عند مطلب "بيبي استقل"، نحن هنا لتغيير نمط عمل هذه الدولة. سنغير نهج دافيد بن غوريون وأصدقاؤه من حزب ماباي الذي رسخوا منذ 1948 التمييز العنصري من خلال تهجير قسري وعنيف لنحو مليون فلسطيني، هدم ومحو أكثر من 500 قرية فلسطينية، وسن تشريعات فورية لمنعهم من العودة إلى بيوتهم وأراضيهم. تتساءلون طبعا، ماذا كان مصير بيوت وأراضي الفلسطينيين؟ سلب اليهود الأشكناز التابعين لحزب ماباي منها يحلو لهم، وأما ما تبقى من هذه الغنيمة فقد مُنح لليهود الشرقيين. لم يتبق الكثير طبعا،  لكن كان هذا شرحا للنظرية الصهيونية العرقية، بجملة واحدة.

إننا نناضل من أجل إنشاء ديمقراطية جديدة تمنح الجميع مساواة حقيقية، أشدد على كلمة حقيقية لا مزيفة. أدعوكم جميعًا، يهودا شرقيين ويهودا أشكنار، متدينين وعلمانيين، لاجئين وطالبي لجوء، فلسطينيين من الداخل، الضفة الغربية، غزة والشتات، للانضمام إلى هذه المسيرة. ستبدأ سيروره الاستشفاء العميقة هذه اليوم، لكننا لا نعرف متى وكيف ستنتهي. لن نخاف بعد اليوم، ولن نثق بالسياسيين، بمعلمي المدارس وبأهلنا الذين حرصوا منذ طفولتنا على تكريس وترسيخ الإختلاف. لمَ كانت التفرقة والتباعد الحل الوحيد؟ نختار اليوم، نحن أبناء هذا الجيل الوِحدة، نختار أن نكون "معًا" لأنّنا على يقين أننا متساوون، وهذا كاف!

في الواقع الجديد الذي نسعى لخلقه، لن يضطر أبناء الأقليات والفئات المُهمّشة للخدمة كمرتزقة في صفوف جيش يكرس جُلَّ جهوده من أجل قمع وسلب حقوق شعب آخر. كما ولن يضطروا للخدمة في "جيش دفاع فاسد بلفور" من أجل الحصول على حقوق مُتساوية. وسيختفي سؤال "ماذا فعلت في الجيش؟"، من كل مقابلات العمل. وربما سيتوقف رؤساء الأركان العامة عن التنقّل بين الكرياه والكنيست، وكأنّ ما ينقصنا هو مزيد من العَسكرة وقادة الحروب. سنوقف الحرب. سنختار أن نحب، دون تفرقة دينية، عرقية، قومية أو جنسية.

الكاتب من متظاهري الاحتجاج

למאמר בעברית: מעצר ראשון - ואללה זו רק ההתחלה!

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות