دعوا لبنان وشأنه

דווקא גנץ, האיש שמתגאה בהרג 1,364 עזתים, מתנהג כאילו מונה ליורש הלגיטימי של אמא תרזה ומציע את עזרת ישראל ללבנונים
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: עזבו את לבנון לנפשה

عكس موجز إخباري قصير بثته إحدى القنوات اللبنانية موقف اللبنانين تجاه إسرائيل، جاء هذا الموجز بعد مرور بضع ساعات على انفجار مرفأ بيروت. ظهر في هذا الموجز مواطن لبناني وتحدث عن سفره إلى جنوب لبنان عام 2006، ومن ثمة أخذ يقارن حجم الدمار الذي ألحقه القصف الإسرائيلي على مدار 30 يومًا بحجم دمار بيروت الحالي.

هكذا يرى اللبنانيون إسرائيل، هكذا يرى العرب إسرائيل: نموذجًا للدمار، القتل، التهجير، الاستعلاء والقوة الغاشمة. مع ذلك، تجرؤ إسرائيل، وبكل وقاحه، على اعتلاء موجة التضامن مع الشعب اللبناني. فها هو بيني غانتس الذي يفتخر بقتل 1,364 غزيًا (إرهابيًا على حد قوله)، يتصرف كما لو كان وريث الأم تريزا الشرعي ويقترح بكل ثقة مد يد العون للبنانيين.

في غضون ذلك، أضاء رئيس بلدية تل- أبيب، رون حولدائي، واجهة مبنى البلدية بألوان العلم اللبناني. كلي أمل ألّا يضطر اللبنانيون الذين هُدمت منازلهم وقتل أبناؤهم جراء القصف الإسرائيلي، مشاهدة العرض التل- أبيبيّ لأنّ هذه الأضواء ستعمي أبصارهم. يُحكى في الفولكلور القصصي العربي عن عصفور مسكين وقع بين مخالب قط، فقال له القط: "ليحرسك الله"، أجابه العصفور الخائف: " سأشكر الله إذا بقيتُ  حي بعد لقائنا هذا". أتوجه إلى قادة إسرائيل الرسميين قائلا، دعوا لبنان وشأنه، و"كتّر خيركم".

ولكن المسرحية لا تزال في  بدايتها، إذ تدور حاليًا معركة منافقة بين داعمي إضاءة  واجهة مبنى البلدية، وبين المتطرفين المعارضين. ولكنهم وفي نهاية المطاف سيتعانقون وسيستنكرون الموقف العدائي الذي يتخذه اللبنانيون تجاه إسرائيل التي تمد يد العون، كما ولن يعجبهم الرفض العربي المتكرر. لا بل، سيدعون إنّ العرب كعادتهم دائما، لا يفوتون فرصة لتفويت الفرص. مما لا شك فيه أن هذه أفعال وشعارات تطهيرية، وهي أنجع  بتطهير" الضمير الإسرائيلي"  من جِل التعقيم نفسه.

يشعر الإسرائيليون بالخيانة من ردة فعل اللبنانيين وكأنهم أغرقوا أسواق بيروت بالورود لا بالقذائف. وكأنّ مواكب المهاجرين التي أغرقت لبنان عام 1948، موجات النزوح التي تلتها بعد بضع سنوات من الجنوب إلى بيروت، جاءت من قبرص، لا من الجارة المُحبّة. لقد ضعضعت إسرائيل المجتمع اللبناني، المشرذم، اقتصاديا، اجتماعيا وسياسيا من الأساس. تقول إسرائيل للبنانيين، وظيفتنا تهجيركم، لكن مهمّة العلاج، التطبيب -شبه المستحيلة- ملقاة على عاتقكم.

تبكي إسرائيل الآن مصير لبنان بسبب حزب الله، ولكنها كانت وراء تعزيز مكانة حزب الله في الجنوب. فلولا الاحتلال الذي دام عشرين عامًا، لكان حزب الله اليوم مجرد حزب لبناني  يجلس على مقاعد البرلمان. تواصل إسرائيل حتى الآن تعزيز قوة حزب الله من خلال تهديدها المستمر للبنان، ومن خلال تصريحات بعض عناصر اليمين المتطرف ممن يتوعدون لبنان بهدم بنيتها التحتية.

يتبلور في البلاد صنف جديد من القادة، التواقين بدون أي تبرير منطقي، لكسب محبة كل الخلائق على حد سواء. وعليه يقومون بصفعك صفعة مدوية، لكنهم يغضبون إذا تألمت، ببساطة لأن هذه الصفعات ما هي إلا "أسمى" تجليات اللاسامية. يطردونك من منزلك لكنك مطالب بالاحتفال بيوم الاستقلال، أي اليوم الذي هُجّرت فيه من بيتك. وإن لم تبتسم ابتسامة عريضة جدا، فأنت تسعى لزوال دولة إسرائيل.

لن أذهب بعيدا لتوضيح ما أقوله، فقد "أذاب" أريئيل شارون، الذي ارتبط اسمه بمذبحة صبرا وشاتيلا، وقبلها مذبحة قبية، قلب صديقنا غدعون ليفي، عندما أخبره كيف كان يحضر ورودا وعنقود عنب كل صباح  لزوجته ليلي في سريرها (31.7)". نعم،  كان هذا الرجل الذي ارتبط اسمه بعدد لا يحصى من الأحداث الدامية ضد العرب، رومنسيًا متيّمًا.

يمثل شارون دون منازع هذا الصنف من القادة، الذين يريدون أن تُدرج أسماؤهم في قائمة "الصديقين"، بالرغم من الفظائع التي ارتكبوها. عذرًا أصدقائي، فالأمر محال.

למאמר בעברית: עזבו את לבנון לנפשה

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות