لِنحب بيبي!

عنف شرطوي
ראידה אדון
ראידה אדון

למאמר בעברית: בואו נאהב את ביבי!

تثير ولاية نتنياهو المستمرة لدي تساؤلات عديدة وصعبة. لِمَ يصعب الإطاحة به؟ وكيف أمست ولايته المستمرة كرئيس حكومة، عبارة عن دكتاتورية مستمرة؟ كيف لا ينتفض ضده كل سكان البلاد؟ هل يتمتع بذكاء خارق يجعله قادرا على الضغط على كل نقاط ضعف هذا الشعب المذعور؟

يصارع الملك بيبي من أجل بقائه في سدة الحكم، فهو يعرف أنّه "ملك عارٍ"، لذلك فهو يستعمل كل الوسائل المتاحة للتأثيرعلى أنصاره. يسوّق نفسه كإنسان خيّر، مراعٍ لمشاعر الآخرين، مِعطاء ومضحٍ من أجل شعب ينوي الإطاحة به! ولكن بيبي متفوق بمجال آخر أيضا، اختراع الأعداء لتأليب الرأي العام، وارغام أبناء شعبه المذعورين على اختيار جانب واحد في معادلة علاقات القوى، وطبعا من المستحسن أنّ يختاروا جانبه.

اختيار معسكر نتنياهو يعني التصويت له، لا أفهم كيف انتخب الجمهورالإسرائيلي هذا الشخص مرة تلو الأخرى بالرغم من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد! الأنكى من ذلك، كيف يصدق الجمهور أنّ حزب كاحول- لافان يساري!!! أيوجد يسار في هذه البلاد؟! فمن شَرعن وأقام المستوطنات بعد حرب الأيام الستة كان اليسار الصهيوني! لكن ومع ذلك، يتضح أنّ هناك يسارا ما، ولكنه يسارمتطرف وقومجي يتأرجح باستمرار بين معسكرات سياسية مختلفة، ويصر نشطاؤه على غناء نشيد هتيكفا بكل تظاهرة يتواجدون فيها. بمقدورك أن تتنفس الصعداء عزيزي نتنياهو، فلا يسار في هذه البلاد، هناك فقط أفراد يُصرون على الدفاع عما تبقى من الإنسانية، الحرية وقيم الديمقراطية التي دُستها بقدميك. لا تقلق فلا أحد يهددكَ أو ينوي قتلك. وإن وجد من يهدد سلامتك، فسيكون حتمًا أحد أفراد جماعتك الهشة والعنصرية التي خلفتها وغذيتها على مر السنين.

على غرار نجوم المسرح والسينما، يحتاج بيبي للسيطرة، للحب، للتقدير وللمنافسة، إنّه مدمن على الأضواء والمجد. فقد أمكنه اعتزال الحياة السياسية والاستمتاع بالحياة بعد أن جمع ثروة لا بأس بها، ولكنه لم يفعل ذلك لأن جرثومة السياسة في دمه. ولكنه فقد اتزانه وصوابه منذ فترة طويلة، ومع ذلك لا يزال يتصدر الصحف وشاشات التلفاز.

يشبه حاله هذا حال المُمثلين، حيث يجد بعضهم التوازن الداخلي بينما يفقده آخرون. وينتهي بهم الأمر كنساء يقفن في وسط الشارع لبيع أجسادهن مُرغمات مجانًا. وعليه فنشاهدهم يظهرون هنا وهناك مجانا مؤدين أدوارًا هابطة. هذا حال بيبي أيضا، فهو ضعيف ولكنه عنيف تجاه أبناء شعبه، حوّل عنفه هذا إسرائيل إلى دكتاتورية تحت سيطرة جهاز شرطة لا يقل عُنفا عنه.

 يحارب بيبي من أجل الاحتفاظ بكرسيه مستعينا بأنصاره العنيفين الذين يحملون الهراوات ويضربون أبناء شعبهم! أصبح الرجل ضعيفا كما وفقد السيطرة تمامًا على أفعاله وأقواله، وها هو يتابع اختلاق الأكاذيب عن جهات تُهدد حياته! أكذوبته الأخيرة هذه لا يمكن أن تنطلي على أحد، ببساطة لأن سواد الناس الأعظم يكافح من أجل البقاء وكسب عيشه بكرامة. دعني أخبرك شيئا بيبي، اعتزل حالا بدلا من تدميرك ما تبقى!

الكاتبة ممثلة وفنانة

למאמר בעברית: בואו נאהב את ביבי!

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות