ما الذي يُغضب أعضاء المشتركة؟

סלמאן מצאלחה
סלמאן מצאלחה
חבר הכנסת איימן עודה (הרשימה המשותפת) במחאה של ראשי הרשויות הערביות בגין אי-קבלת תקציבים ופיצויים מהממשלה, החודש
סלמאן מצאלחה
סלמאן מצאלחה

למאמר בעברית: מה הקפיץ עאת חברי המשותפת?

دعونا نبدأ الحديث عن هذه الحادثة. التقيت قبل سنوات كثيرة وعقب توقيع اتفاقيات أوسلو وإنشاء السلطة الفلسطينية برئاسة عرفات، صدفة في مطار بن- چوريون بصحافي فلسطيني أضحى لاحقا وزيرًا في حكومة عرفات. لاحظت أنّه يحمل جواز سفر مختلف، وأخبرني بأنّه جواز سفر فلسطيني جديد. بعد أن تمعّنت في الجواز الذي يحمله قلت له:" يحمل مواطنون يهود كُثر في إسرائيل جوازات سفر أخرى إضافة إلى الإسرائيلي، فهل يستطيع أن يتحصل لي على جواز كهذا لأفتخر به أمامهم، وأقول إنّي أنا أيضًا أحمل جواز سفر إضافيّ. نظر إليّ باستهجان وقال: "لا يمكنك الحصول على جواز فلسطيني لأنّك مواطن إسرائيلي. والإسرائيليون، حتّى وإن كانوا فلسطينيين، لا يستطيعون الحصول على جواز فلسطيني."

لقد كشفت أقوال الوزير الفلسطيني عن الفصل البنيوي بين السلطة الفلسطينية الفتيّة التي كان من المُفترض أن تتحول إلى دولة لاحقًا، وبين المواطنين العرب في إسرائيل. وعليه وبخلاف المواطنين اليهود في البلاد، فإنّ المواطنين العرب يحملون جواز سفر واحد، إسرائيلي. نظر العالم العربي على امتداد أعوام كثيرة للعرب مواطني البلاد، نظرة ازدراء كما لكل شيء آخر تفوح منه رائحة إسرائيلية، رغم ولادته في بلاده التي أضحى اسمها إسرائيل. لكن، فقط وعقب إبرام السلام  مع مصر، ومن ثمة مع الأردن، كان بوسع المواطنين العرب السفر إلى القاهرة وإلى عمّان ولقاء عرب آخرين يعيشون تحت حكم نظام عربيّ.

פרק 139

שבתי שביט: השלום עם איחוד האמירויות חשוב מזה שנחתם עם מצרים

لكن المفارقة في الأمر هي أنّه وعقب زيارات هؤلاء إلى البلاد العربية المجاورة ووقوفهم عن كثب على كلّ ”عجائب“ الحياة تحت حكم الأنظمة العربية، عادوا إلى البلاد ”أكثر صهيونية“ ممّا وصمهم به "أشقائهم العرب". تكررت على مسامعي أمور بهذه الروح خلال أحاديث جرت في غرف مغلقة لم تُذع علنًا وجهرًا. لعلّ إحدى الجمل التي تُلخّص هذه الحال هي قول صاغه خالد جبران، موسيقى عربيّ لا يمكن اتهامه بمحاباته للسلطة الصهيونية. الذي أجمل تجربة الفلسطينيين مواطني إسرائيل في پوست قصير بالفيسبوك قائلا: ”نحنُ قومٌ أنعمَ اللهُ علينا بالنكبة“، قاصدًا أنّنا وُلدنا في إسرائيل وليس تحت سلطة أيّ نظام عربيّ أو إسلامي."

يجب النظر إلى الاتفاق بين اتحاد الإمارات العربية وإسرائيل، من خلال هذه الخلفية. حيث تتجلى  ذروة السخف فيما يتعلّق بالتطبيع بين الإمارات وبين إسرائيل، من  خلال المواقف الشعبوية المُعارضة التي يُعبّر عنها أعضاء الأحزاب التي تُشكل القائمة العربية المشتركة. من الجدير بالذكر، أنّ هذه الأحزاب تُقسم يمين الولاء لدولة إسرائيل في الكنيست، وهي الرمز الأبرز للتطبيع العربي مع إسرائيل. إنّه لمن الصعب على من يملك ذرّة بصيرة، إدراك قدرة هؤلاء بالتصالح مع هذا التناقض في مواقفهم وسلوكيّاتهم!

على الأغلب، وكما حصل في الماضي مع هذا الصنف من السياسيّين الذين عارضوا في الماضي اتفاقيات السلام مع مصر والأردن، أنهم سيكشفون في المستقبل القريب عن وجوههم الحقيقية عندما يبدأون بالحجيج إلى دول الخليج وإرسالهم بلاغات عن لقاءاتهم ونشاطاتهم هناك للصحافة العربية المحلية .

كلّ من يملك ذرّة  من بصيرة يعلم حقّ العلم، أنّ التوقيع على اتّفاق تطبيع علاقات بين إسرائيل واتحاد الإمارات العربية لا يهدف إلى حلّ النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. إنّه اتّفاق ”خروج من الخزانة“ جاء ليخدم مصالح الحاكم هنا والحاكم هناك وراء البحار. لن يأتي خلاص شعبي البلاد من الخارج، لا من العالم العربي ولا من العالم الغربي. فمن يستطيع حل هذا النزاع هم الإسرائيليون والفلسطينيّون، اليهود والعرب سكّان هذه البلاد فقط.

كما أشرنا سابقًا، فإنّ مواطني إسرائيل العرب يحملون جواز سفر واحد، إسرائيلي، فيه ما يَسُرّ وفيه ما يَضرّ. أما ما يَسُرّ فيه، فهو قبوله في العالم الغربي؛ وأما ما يضرّ فهو سده طريق زيارتهم للعالم العربي. لقد آن الأوان أن يقف العرب في البلاد على أقدامهم في بلدهم هذا، لا أن يضعوا رجلًا هنا ورجلًا هناك كالعالقين في أرض مُحرمة بلا أفق. لهذا السبب، فمن وجهة نظر العرب مواطني دولة إسرائيل فإنّه، لزامٌ عليهم الترحيب بكلّ خطوة تطبيعية بين إسرائيل والعالم العربي.

למאמר בעברית: מה הקפיץ עאת חברי המשותפת?

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות