جريمة قتل شريفة أبو معمر- فشل إسرائيلي

לוגו הארץ 2019
מאמר המערכת
הפגנה באום אל פחם נגד האלימות במגזר הערבי, ביום חמישי שעבר
לוגו הארץ 2019
מאמר המערכת

למאמר בעברית: מחדל ישראלי 

قُتلت شريفة أبو معمر 30 عامًا، أم لثلاثة أطفال يوم الإثنين الماضي، جراء إطلاق عيارات نارية صوبها عند مكوثها داخل منزلها. هذه الجريمة النكراء ما هي إلا دليل صارخ ودامغ على تخاذل جهاز الشرطة وتقصيره في أداء مهمته، بالذات تقصيره بجمع السلاح غير المرخّص المنتشر بالمجتمع العربي. كما وهي دليل على تقصير الحكومة التي لا تضع علاج الجريمة والعنف في المجتمع العربي، على  رأس سلم أولوياتها. حيث ما زالت هذه الدولة تعامل مواطنيها العرب كمواطنين من الدرجة الثانية، وعليه توفّر لهم حماية من الدرجة الثانية. لكن الأهم من هذا كله، أن المجتمع الإسرائيلي برمته، ما زال  يعتبر العنف داخل المجتمع العربي ظاهرة طبيعية لا يمكن القضاء عليها.

أبو معمر هي الضحية الـ 54 لحوادث العنف في المجتمع العربي منذ بداية السنة. يدل هذا المُعطى المخيف على نشاط منظمات الإجرام، كما ويدل أيضا على غياب أي معوقات أو إجراءات رادعة. احتج أقرباء أبو معمر على المنشورات التي أفادت بأنها أصيبت برصاصة طائشة. وادعوا أن هناك خلافا قديما بين عائلتهم وعائلة أخرى، بل صرحوا أيضا أنهم قدّموا في السابق شكوى بخصوص العنف الذي تمارسه هذه العائلة تجاههم. ولكن الشرطة لم تحرك ساكنا. صرح أحد أفراد العائلة للصحافة قائلا:" طلبتُ من الشرطة مرارا إجراء تفتيش لمنزل العائلة المذكورة بحثًا عن الأسلحة، ولكنهم لم يفعلوا". وأفاد آخر بأنه قدّم شكوى في محطة الشرطة في بداية شهر تموز ضد بعض أفراد هذه العائلة الذين ضربوا آبنه الصغير في الشارع، لكن الشرطة أمعنت في تجاهلها!

افتتحت الشرطة في السنوات الأخيرة محطات جديدة لها في البلدات العربية، ولكن لم يَعُد الأمر بأي فائدة على هذه البلدات. فلم تحقق الشرطة أي نجاح يُذكر على صعيد مكافحة الجريمة المُنظمة، التخلّص من الأسلحة غير المرخصة، إلقاء القبض على المخالفين أو تقدّيم لوائح اتهام- بل على العكس فشلت فشلا ذريعا في ردعها للجريمة المنظمة.

ولكن لا يمكننا الاكتفاء بإلقاء اللوم على الشرطة، فهي تفتقر للأدوات والموارد اللازمة لمعالجة هذه الآفة. لكن إذا استمرت الحكومة والجمهور الاسرائيلي باعتبار العنف في المجتمع العربي على أنّه شأن عربي داخلي، فسيستمر بل وسيستفحل. إنّها قضية تحتاج علاجا مهنيا، مُمنهجا وقطريا، يتم من خلاله وضع أهداف واضحة وتخصيص موارد كافية.

بالإضافة إلى ذلك كلّه، يتوجب على المجتمع العربي الانضمام لجهود مكافحة الجريمة والعنف، وتغيير نظرته تجاه استخدام الأسلحة وإطلاق النار. مر عام على احتجاج الجماهير العربية الحاشد على ظاهرة العنف، لكن ومع الأسف بقى الحال على ما هو عليه.

نعلّق آمالنا بالخطة الوطنية لمكافحة الجريمة، لكن موعد اطلاقها ما زال مجهولا. كما ولا علم لنا  إذا ما كانت الحكومة ستخصص لها الموارد اللازمة. من حق العرب أن يحظوا بالأمن والآمان في الشوارع، من حقهم الحصول على حماية الشرطة والأهم من حقهم العيش في مجتمع خالِ من السلاح. لا يمكن السماح لمأساة أبو معمر بالتحوّل إلى بند إضافي في إحصائيات العجز والتقصير.

למאמר בעברית: מחדל ישראלי 

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות