أنا فلسطينية خائنة؟ ماذا عن بن زايد؟

דגלי איחוד האמירויות וישראל בנתניה, החודש
ראידה אדון
ראידה אדון

למאמר בעברית: אני פלסטינית בוגדת? מה עם בן זאיד?

ها هي إسرائيل تحقق أخيرًا أحد أهم أحلامها- تطبيع علاقاتها مع إحدى دول الخليج. نعم، فلديها الآن اتفاقية سلام مع الإمارات العربية المتحدة. لكن وبالرغم من ذلك، فإنّ الفكرة الوحيدة التي استحوذت على عقلي منذ سماع هذا الإعلان، كانت تحويل الشعب الفلسطيني مرة أخرى للعبة بأيدي الحكام العرب. تعجبت من الإعلان عن اتفاقية السلام مع الإمارات العربية المتحدة، في ظل غياب سلام مع الفلسطينيين الذين يعيشون ضمن حدود دولة إسرائيل. فالفلسطينيون في غزة محاصرون في سجن كبير تحت سيطرة إسرائيل، أما فلسطينيو الضفة الغربية فيقبعون خلف جدار الفصل العنصري وأما العرب مواطنو الدولة فلا يشعرون بالانتماء. لكن وبالرغم من ذلك، يرى العديدون أنّنا أمام لحظة تاريخية، لماذا؟ الله أعلم! هل سيتدفق سكان الإمارات قريبا إلى البلاد؟ أشك في ذلك، فهناك اتفاقية سلام مع مصر والأردن، ولكننا لم نر المصريين والأردنيين يتدفّقون إلى البلاد.

أدعو العالم العربي للكف عن التلويح بعلم دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة، لأنّ الفلسطنيين يعيشون كلاجئين مسلوبي الحقوق في أغلب البلدان العربية. كما وعلينا أن لا ننسى أن العالم العربي يعتبر الفلسطينيين سكان البلاد "خونة"، بالرغم من نضالهم التاريخي المستمر وتشبثهم بأرضهم وببيوتهم وتمسكهم بهويتهم وذكرياتهم منذ عام 1948 حتى اللحظة.

ولكن السخرية تكمن في أنّ الفلسطينيين لا يعيشون فقط في غزة، رام الله وبيت لحم، إنّما أيضًا داخل حدود الخط الأخضر. لم يملك هؤلاء الفلسطينيين أي خيارات، فقد فُرضت عليهم الهوية الزرقاء فرضا. يرى الفلسطينيون سكان البلاد بأم أعينهم هدم منازلهم، نهب ممتلكاتهم ومصادرة أراضيهم، ولكنهم لا يلقون حتى حجرًا واحدًا. بل على العكس، يحاولون الاندماج والانتماء، ولكن دون جدوى. فهم عالقون في مصيدة، فمن جهة يعتبرهم  العالم العربي خونة، ومن جه أخرى وبنظر أغلب الإسرائيليين فهم مجرد أقلية مُنفصمة الشخصية والهوية. بالتالي، فإنّ اتفاقيات السلام هذه مُفرحة، ولكنها تحمل للفلسطينيين رسالة واضحة، مفادها أنّهم وحدهم في معركتهم أمام إسرائيل.

كيف لك أنّ تشرح للإسرائيلي العادي أنّنا هُزمنا في حرب عام 48 وأصبحنا لاجئين تطاردنا الذكريات، ونتناقل الصدمة جيلا بعد جيل؟ لا نملك علما لنلوّح به، والويل كلّ الويل لمن يجرؤ على رفع العلم الفلسطيني الذي يهدد أمن إسرائيل. كما ولم نستقِل بعد، لنحتفل بيوم استقلالنا كسائر شعوب العالم الحرة. نحن غرباء، زوار وعابرو سبيل في هذه الدولة.

لكن الأسوأ من ذلك كله، تلاعب بعض الإسرائيليين بهويتنا الوطنية. فمثلا، نتحول فجأة لفلسطينيين عند نشوب حرب أو اندلاع مواجهات، وتنزع عنا " الهوية الزرقاء"، وأتحول أنا شخصيًا لعدوة لا فنانة إسرائيلية. وفي أسوأ الحالات لسنا سوى زينة لطيفة، يتم من خلالها تسوّيق فكرة التعايش العبثية.

ها أنا أقول لكم، استمروا بترديد عبارة لدينا زملاء عرب في أماكن عملنا، استمروا بالتلاعب بهويتنا الوطنية. استمروا بخداع أنفسكم. كانت هذه أمثلة بسيطة على سيطرة واستيلاء الإسرائليين وحكام الدول العربية على هوية الفلسطينيين مواطني الدولة، في ظل الاتفاقية الجديدة. لا يمكنني كفنانة عرض أعمالي الفنية البصرية في المهرجانات الفنية التي تقام في الدول العربية، وذلك لأن إنتاجي الفني مدعوم من قِبل صناديق دعم إسرائيلية. وعليه، فأنا خائنة لأنني استعنت بأموال إسرائيلية لإنتاجي الفني. ولكن، محمد بن زايد الذي أبرم اتفاقية سلام مع إسرائيل على حساب هويتي الفلسطينية ليس خائنًا!

نحن مواطنون من الدرجة الثانية، سنظل خاضعين لأوامر ورقابة هذه الدولة. وسيدخل كل ما نحققه من إنجازات في خانة " إحنا اليهود أعطيناكم" الفرصة. عندما أركب دراجتي لأتجول في شوارع المدينة وأرى عمال البناء العرب، أتساءل من أهل البلاد؟ أتعود لِمن يبنيها أم من يسكنها؟

الكاتبة فنانة وممثلة

למאמר בעברית: אני פלסטינית בוגדת? מה עם בן זאיד?

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות