مدينة على شفا الإغلاق: يلقي سكان كفر قاسم اللوم على الأعراس وعلى اللامبالاة

قال أحد سكان المدينة:"أفضّل الإغلاق الفوري، فلا علم لنا بما يخفيه الغيب"

מורן שריר - צרובה
מורן שריר
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
מעבר לטוקבקים
כפר קאסם, אתמול. חלק מהעסקים סגורים, אחרים רק נראים ככה מבחוץ
מורן שריר - צרובה
מורן שריר

למאמר בעברית: עיר על סף סגר: בכפר קאסם מאשימים את החתונות ואת האדישות 

في ساعات ما بعد الظهر، وبينما تأرجحت التصريحات بين فرض الحظر وتأجيله، بدت كفر قاسم بلدة مهجورة. في الميدان المجاور لنصب شهداء مجزرة كفر قاسم التذكاري، وقف شاب أصمّ-أبكم يعتمر قبعة بيسبول يبيع كمامات طبية، كان وحده في الشارع. عند دخولنا المدينة مررنا قرب متجر العطور الفاخرة "أروماتيك" الواقع على  شارع المدينة الرئيسي، محل بيع المثلّجات "كريميري دي لاكلير" ودكان الزهور "ورود سيتي". كانت بعض المصالح التجارية مغلقة، أو على الأقل بدت كذلك من الخارج. أخبرونا في كشك الفلافل، أن القرية تبدو مهجورة مثل هذه الساعات دائما وذلك لأن الطقس عادة حار جدًا. لكن بائع الفلافل الجالس بمفرده قال لنا وقد جفّت بجواره بضع حبات من الفلافل:" سيعجّ المكان بالناس في الساعة الرابعة-الخامسة،، سترون ذلك". 

لم يكن هناك طابور لشراء التونة والباستا في المتجر، كما ولم يكن هناك نقص في ورق التواليت. كانت هناك طفلتان جميلتان فقط، اشترتا حاجيات سُجلت في قائمة مشتريات. وطبعا، كان بينها كمية مشبوهة من السكاكر والعلكة.

 كان عيسى أحمد محمود صاحب المتجر، غاضبا. بل يكاد يجنّ جنونه، وذلك لأن الكثير من المصابين بالفيروس ما زالوا يقيمون في منازل عائلاتهم، بل ويتجولون في المدينة كما يشاؤون. وتابع قائلا، أراد أحدهم الدخول إلى متجري، قائلا لي: "سأضع كمامة". لكني أجبته:" الكمامة لا تكفي، فأنت تنام في الغرفة ذاتها مع مريض كورونا آخر من عائلتك. كيف تتجول حُرا طليقا بالمدينة؟ عليك إجراء فحص كورونا، وفي حال كانت نتيجة فحصك سلبية فقط، فإن باستطاعتك دخول متجري".

كفر قاسم هذا الأسبوعצילום: מוטי מילרוד

لا يعرف أم أنّه لا يكترث؟

"أعتقد أنه لا يعرف"

كيف يمكن ذلك؟

"يتصفح الجميع الفيسبوك طوال النهار، يشاهدون ما يقوم به الآخرون ماذا طبخوا؟ وإلى أين ذهبوا؟ أتظن أنهم يتابعون نشرات الأخبار؟ هراء! بدلًا من متابعة الأخبار، الامتثال للتعليمات، وضع كمامة، التعقيم، استخدام الجِل- يتصفحون الفيسبوك ويتابعون أخبار بعضهم البعض".

لكن على من تقع المسؤولية؟

"أنا ألقي اللوم على الدولة. أتوقع من الشرطة أن تكون أكثر حزمًا. فكيف سيخاف الناس إن لم تكن حازمة؟

عيسى احمد في متجره في كفر قاسمצילום: מוטי מילרוד

تطلب منه إحدى الطفلتين بسطرمة، يُخرج عيسى البسطرمة من الثلاجة، يضعها على الماكينة ليقطعها إلى شرائح رقيقة. ثم يتابع:"إذا انصاع أحدنا للتعليمات بينما لم يفعل الآخر، فسيبقى الحال على ما هو عليه. آمل أن نتجاوز المحنة معًا، بعون الله".

لا يبعد متجر عيسى كثيرًا عن مبنى البلدية، فعلى مقربة منه وتحت سقيفة يجلس سليم طه، ميكانيكي سيارات مع لحية خفيفة وعلى ذراعة وشم خفيف لقلبٍ مع مجسات أشبه بمجسات الفراشة.

هل تؤيد الإغلاق؟

" أنا أؤيد الإغلاق طبعًا، فالفيروس خطير"

كيف أصبحت كفر قاسم مدينة حمراء؟

"ينتشرالفيروس في الأعراس وفي المقاهي أيضا"

لا يأخذ الناس برأيك الحيطة الكافية؟

"لا. ساكون صريحا معك، لا يأخذون الحيطة. الناس في كفر قاسم، غير حذرين إطلاقًا. سأريك شيئًا، كنت يوم أمس في حفل زفاف، عليك أن تشاهد هذا الفيديو. أخرج سليم هاتفه النقال وأراني فيديو لمجموعة رجال يرقصون الدبكة متلاصقين في مكان مفتوح. ثم يتابع قائلا: "أيضعون كمامات؟ أنظر، من بين الخمسين الذين تراهم بالفيديو كم واحدًا يضع كمامة؟ لا أحد".

لمَ يحدث ذلك برأيك؟ ألا يعرفون كيف ينتقل الفيروس؟

"يعرفون، يعرف الجميع هنا كيف تنتقل العدوى".

جلس على مقربة منه إبراهيم، رجل خمسيني. بدا إبراهيم كشخص توقف للحظة للاستظلال، ولكنه بقي مكانه لأسابيع طويلة. كان هذا رجلا يعرف خبايا تجار كفر قاسم بل وعلى دراية بميزان القوى العائلي، الاقتصادي والسياسي الذي يحرّك المدينة.

هل تؤيد الإغلاق؟

"لا مناص برأيي. علينا الامتثال للتعليمات، لأنّ المرض موجود في كل منزل بالمدينة".

لا أريد التحريض، ولكن الحريديين ضد الإغلاق.

"ماذا يسعنى القول؟ هنيئًا لهم".

كان متجر الملابس التابع لروبيل صرصور المكان الوحيد النابض بالحياة. انبعثت منه رائحة ملابس جديدة ومنتجات جلدية. وقف بالمتجر زبونان، مزوّد بضاعة من بئر السبع وعامل يرتّب الملابس على الرفوف. كان المتجر مليئا بالبضاعة، بناطلين جينز، أحزمة، أحذية كُتب عليها فيرساتشي وبِدل فاخرة للفتيان. صرصور الذي التقينا به بالمتجر، كان مهاجمًا في مكابي بيتاح تيكفا في مطلع الألفية الثالثة.

هل تؤيد الإغلاق؟

"أي حظر؟ وأي إغلاق؟ ما في شي"

لماذا؟ لقد أوقف الإغلاق تفشي الوباء بالموجة الأولى.

"توقف لأنهم أرادوا له ذلك".

قال ماركو، مزوّد البضائع الذي قدم بئر السبع:" كم من الوقت سيؤجلون انتشار الوباء برأيك؟ هذا أمر مستحيل".

روبيل: "يمكن منع الأعراس، وهذا الأهم".

الأعراس هي المشكلة برأيك؟

"إنّها الأهم. يجب منع الأعراس والتجمّهرات. ولكن لا يمكن فرض حظر شامل، لدي متجر أديره أستطيع استقبال خمسة أشخاص بنفس الوقت. أعتقد أننا بحاجة لقائد سياسي جريء، فمن سيجرؤ على وقف الاقتصاد؟"

قال أحد الزبائن الذي دخلوا المتجر، وكان شابا موشوما، ملتحٍيا وقوي البنية: "كنت في حيفا لثلاثة أيام، لم أرَ لا في جادة بن غوريون ولا على شاطئ الكرمل شخصا واحدا يضع كمامة. لِم لا يأمرون بإغلاق شامل؟

حيفا ليست مدينة حمراء

روبيل: "نحن مدينة شديدة الاحمرار".

لماذا؟

"بسبب الأعراس".

أجابها الشاب قوي البنية: "فليمنعوا الأعراس إذن".

هل تقصد أنّ الأعراس هي السبب؟

"إلى حد كبير. لكن هناك إصابات كبيرة سببها التجمهر في البنوك وفروع البريد أيضًا".

الأعراس هي مصدر رزقك، فأنت تبيع ملابس أعراس. ألا يضايقك ذلك؟

"إنها مصدر رزقي بالفعل، لكن لا بد ما ليس منه بُد. قد أواجه مشكلة إذا ما كانت هناك أوامر تقضي بإغلاق المتاجر".

تجاوزت الساعة الخامسة، لكن بقى الشارع مهجورا. أما إبراهيم فظل جالسًا مكانه دون حركة.

يضغط الحريديون على نتنياهو لمنعه من فرض الإغلاق.

"هذه مشكلتهم، أنا أفضل الإغلاق الفوري. فلا علم لنا بما يخفيه الغيب". 

למאמר בעברית: עיר על סף סגר: בכפר קאסם מאשימים את החתונות ואת האדישות 

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ