أبو ظبي مستعمرة كولونيالية

تقارير أوهاد حَمو من أبو ظبي- أخبار القناة 12

רוגל אלפר
רוגל אלפר
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
מעבר לטוקבקים
חמו באבו דאבי. הפך למגיש בערוץ הקניות
רוגל אלפר
רוגל אלפר

למאמר בעברית: אבו דאבי ממותגת לישראלים על טהרת הקליניאליזם

تغطي القنوات الإسرائيلية اتفاقية السلام مع الإمارات وكأن القضايا السياسية، العسكرية والإستراتيجية الأخرى هامشية. وأن هَمَّ المشاهدين الإسرائليين السياحة فقط، فكل ما ينوي الإسرائيليون فعله هو استهلاك أبو ظبي فقط. أنوه إلى أن هذه الإتفاقية ليست اتقاقية سلام، بل تسوية تسمح لمواطني إسرائيل الذين سئموا السياحة المحلية والسفر إلى إيلات، التعامل مع الإمارات العربية المتحدة كمستعمرة للاستجمام.

لا يخفى على أحد أن هذا النهج استعماري بَحت. وكأن كل الترف الذي بنتهُ الإمارات، ناطحات السحاب الزجاجية اللامعة تحت أشعة الشمس، الشواطئ، الأبراج، قد بُنيَت من أجل الإسرائيليين. نسمع هذا النهج الإستعماري الاستشراقي البغيض على لسان أغلب المراسلين الإسرائيليين. وعليه فإن تسوّق أبو ظبي كمكان "سيكتشفه" الإسرائيليون، كما "اكتشف" الإنجليز الهند هو أحد معالم الاستعمار الحديث.

إنّها صفقة استشراقية بامتياز، تهدف إلى إسعاد الإسرائيليين فقط. إليكم ما سيفعله الإسرائيليون بالإمارات: سيتفرجون، يصخبون، سيتصرفون بهمجية وسيستهلكون كل شيء بشراهة. كان هذا الاسلوب الذي اتبعه الإسرائيليون في تركيا خلال التسعينات، أو قل  كان هذا ما سمته شركات السياحة الإسرائيلية بالصفقات الشاملة (הכל כלול). وهي صورة تحبها وتروج لها إسرائيل فهي تحب العربي- المسلم حين يكون خادما فقط ! نحن على عتبات عصر نشرات إخبارية جديد، تقوم فيه الأخيرة بدور وكالات السياحة لا بدورها الصحفي الإخباري. حيث أصبحت هذه النشرات رهينة تقارير تسويقية، لا بل باتت عبارة عن إعلانات بحتة تحت غطاء إعلامي.

فمثلا ما فعله أوهاد حَمو وهو مراسل متخصص في شؤون الشرق الأوسط، مقدم برامج في قناة التسوّق خلال تواجده في أبو ظبي، كان تسويق صفقات سياحية للمُستهلكين الإسرائلييين. فقد أطلّ علينا بلهفة وحماس من الفندق الذي نزل فيه الإثنين الماضي، مُعبّرًا عن دهشته من فخامته. كان الموقف مُحرجًا بل ووضيعًا. علينا الإعتراف أن ما أجبر الإعلام الإسرائيلي على احترام الإمارات، كان المال. فتحتَ مظاهر اللهفة والحماس يتستر الغاؤنا لذواتنا، في حضرة الثراء. انبهرنا سابقا عقب اتفاقيات السلام مع الأردن ومصر، بالأهرامات وبالبتراء، أما اليوم فلا يبهرنا سوى الثراء.

تمحور تقرير حَمو والذي تم بثه في إطارالنشرة الإخبارية المركزية بالسياحة، فقط لا غير. نقل حَمو عن لسان متحدث مجلس الأمن القومي للإسرائليين الذين تابعوه، بشرى افتتاح خطوط الطيران بين الدولتين. وأعلن بكل سرور قائلا: "دخلت إلى خريطة طيراننا دولة عربية جديدة". وتابع حَمو بلغة شعرية قائلا :"سيتمكن الإسرائيليون من الحضور للإمارات والتمتع بهذا المكان الجميل". وأكمل:"تتساءلون لمَ أعتبرتُ الإمارات دولة جميلة؟ يمكنكم أن تأخذوا فكرة أولية عن ثراء أبو ظبي حين تقطعون الطريق من المطار للفندق فقط". نعم، فما أجمله من ثراء، حين  يستغله الإسرائيليون!

وعند هبوطه في مطار بن غوريون، قال حَمو: "لا أشعر بأي إرهاق بعد السفر"! وشدد قائلًا:  ستستقطب الإمارات الكثير من الإسرائيليين، فهي وجهة سياحية جذابة". ما لا يعرفه حَمو هو أن، كلمة "جذابة"، باللغة العبرية المعاصرة بغيضة ومنفّرة. فهي تدل على توجّه استنفاعي واستغلالي، "وجهة جذابة"؟ أي توجه مقزز هذا!!

למאמר בעברית: אבו דאבי ממותגת לישראלים על טהרת הקליניאליזם

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ