دون تحضير مُسبق، لا مكان للجنود بالبلدات العربية!

שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
מעבר לטוקבקים
שוטרים וחיילים בודקים מכוניות בזמן הגבלות התנועה, באפריל
د. عيديت شفران غيتلمان ود. نسرين حداد حج- يحيى

למאמר בעברית: ללא הכנה מוקדמת, אין מקום לחיילים ביישובים הערביים

لا يخفى على أحد أن العديد من البلدات التي صُبغت بالأحمر وخضعت للإغلاق الليلي، كانت عربية. تجعل هذه الحقيقة تعليمات وزير الأمن ورئيس الحكومة البديل بيني غانتس، بخصوص وضع آلاف الجنود في المدن الحمراء عشية هذا الإغلاق، أمراً في غاية الحساسية. 

وكما نذكر أخذت قيادة الجبهة الداخلية في أوج الموجة الأولى، على عاتقها مسؤولية الدعم اللوجيستي في المدن التي فُرض عليها الإغلاق كبني براك وذلك بسبب معدلات انتشار الوباء العالية. حيث اقتصر عمل الجنود غالبا على توفير الطعام للسكان المتواجدين في بيوتهم. على الرغم من المخاوف التي سبقت دخول الجنود للمدن الحريدية، وباستثناء بعد الحالات الشاذة، فقد تم الترحيب بالجنود وتقدير عملهم. يعود سبب ذلك، طبعا من بين شتى الأسباب، أن مسؤولية الجيش لم تشمل فرض تطبيق الإغلاق وتعليمات وزارة الصحة - والتي ظلّت حصريا بيد الشرطة- تحضير وارشاد الجنود وحثهم على التعامل بأدب وتفهم لاحتياجات السكان. بالإضافة إلى التعاون مع القيادة الدينية المحلية، الذي شكل عاملا مُساعداً لنجاح الأمر. 

مع ذلك، فإن دخول جنود بزيهم العسكري للبلدات العربية سوف يكون أمراً أكثر حساسية وتعقيداً، وعليه فيجب التفكير فيه ملياً قبل تنفيذه. أولا، يجب التأكيد على المفهوم ضمناً- فعلى الرغم من الاختلاف في نمط الحياة، هناك ما يجمع الجنود اليهود وجمهور اليهود الحريدي. صحيح، لا يعرف الجندي العادي الفرق بين الحريدي "الليتواني" والحريدي "الحسيدي"، لكنه قطعاً لا يملك أي معرفة ودراية بالثقافة والعادات الاجتماعية السائدة في البلدات العربية. 

فبالإضافة للجوانب الثقافية تسود البلدات العربية بشكل بنيوي، أجواء ريبة متبادلة. حيث يتم غالبا التعرف على "الجانب الآخر" من خلال منظور الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي التاريخي- بصورتيه الفعلية والرمزية. رمزيا، لا يزال أثر تطبيق الحكم العسكري خلال العقود الأولى من قيام الدولة محفوراً في وجدان جزء كبير من سكان الدولة العرب. فعليا، يعتبر الجيش الإسرائيلي السلطة الحاكمة في الأراضي المحتلة، وهو الجهاز الذي يقمع أبناء شعبهم الفلسطيني. ينضم إلى كل ذلك، الخوف من قيام الجنود بتفسير مواقف مدنية معينة من منظور أمني، وعليه ممارسة عنف أكبرعلى المواطنين العرب.

لا داعي لزيارة الضفة الغربية للوقوف عن كثب على اشكالية عمل قوات الأمن البنيوي، تكفينا زياره يافا. فإذ وجدت الشرطة التي يخدم في صفوفها أفراد شرطة عرب، صعوبة بالغة بالعمل داخل مدينة مختلطة بالرغم من مساعيها الحثيثة لبناء علاقات ثقة متبادلة بينها وبين السكان، فإن الجيش قطعاً سيواجه صعوبة مضاعفة بالعمل في حيز مدني. لذا، عليه أن يستعد للأمر جيدا وأن يتمتع بالحساسية والتواضع الكافيين لانجاز مهمته.

بناء على ذلك، يجب ضمان نجاح هذه الأمر من خلال عدة خطوات ضرورية وتراكمية. لكن ومن أجل الحصول على الشرعية من جانب الجمهور العربي، يجب أن يتم التخطيط بالتعاون الوثيق مع القيادة السياسية: بدءاً من النواب العرب في القائمة المُشتركة ومروراً بلجنة المتابعة وبلجنة رؤساء السلطات المحلية العربية. أما على صعيد تفعيل الجنود ميدانيا، فيجب بناء علاقات تعاون مع القيادات المحلية يشمل ذلك القيادات الدينية ومؤسسات المجتمع المدني وذلك لأنهم على  إطلاع على احتياجات ورغبات السكان. كما ويتوجب ترك مهمة إنفاذ القانون للشرطة فقط، فهي تملك الخبرة ولو نظريا بالتعامل مع الجمهور المدني. لكن على هذا أن لا يتنافى مع مطالبة شرطة إسرائيل بتكثيف تواجد قواتها، المحدود حاليا، في البلدات العربية- لكن هذا موضوع مقال آخر. 

وفي المجمل، يتوجب على الجيش أن يحصر مهامه في إطار منح خدمات مساعدة كما هو الحال في المدن اليهودية، ليقلل بهذا  كليهما خطر معارضة الجمهور العربي لتواجده وخطر العنف المحتمل. وكما كان الحال مع الجنود في المدن الحريدية في الموجة الأولى، على الجنود ألا يحملوا السلاح وألّا يرتدوا سترات واقية، لطمأنة الجمهور ومنع حدوث مواجهات. وأخيرا، وكما تم تحضير الجنود مُسبقا قبل دخولهم إلى المدن الحريدية، يجب تحضيرهم قبل دخولهم للبلدات العربية، مع الأخذ بعين الاعتبار تبعات هذا الدخول. 

لا يفرق فيروس الكورونا بين الإنتماءات الدينية، القومية أو العرقية حتى، وعليه فالمعركة ضده معركتنا جميعاً. لكن على هذه المعركة أن تُطبق بحساسية وحذر، ومن خلال فهم للحدود والتعقيدات المختلفة التي لم تختفِ مع ظهور هذا الوباء. 

د. شفران غيتلمان هي رئيسة برنامج الجيش – المجتمع في معهد إسرائيل للديمقراطية، د. حداد حج – يحيى هي رئيسة برنامج المجتمع العربي في المعهد

למאמר בעברית: ללא הכנה מוקדמת, אין מקום לחיילים ביישובים הערביים

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ