غائبون عن الاحتجاج: أين قوات الناصرة، سخنين وأم الفحم؟

עודה בשאראת
עודה בשאראת
אמנם נתניהו הוא אינדיווידואל, אבל הדחתו היא תחילת התפוררות משטר השנאה וההסתה והדרת הערבים
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: חסרים במחאה: איפה הדיוויזיות של נצרת, סכנין ואום אל־פחם?

كان أبو شادي، مقاول أعمال حدادة، يعدّ القهوة لعمّاله كل صباح. ثم ينادي بصوت عال وأجش، على أحد العاملين في موقع البناء: "حاييم، تعال إعدل دماغك". أما حاييم فكان يجيبه وبحسب الطقوس الثابتة وبسذاجة مُفتعلة متعجّبًا : "ليش، شايف دماغي مقلوب يعني؟"، ولكن بعد رشفة واحدة فقط من قهوة الهيل، كان النشاط يدبّ في الأبدان والعقول.

هذه القهوة العربية التي يفوح منها الهيل، ضرورية أيضا لتعديل اتجاه الاحتجاجات الحالية المتصاعدة في بلفور، قيسارية وفي مدن كثيرة في أنحاء البلاد.

 تمنح بعض الاستطلاعات حزب "يمينا" أكثر من ضعفي المقاعد التي حصلت عليها في الانتخابات الأخيرة. وعليه فإن القنبلة الذرية المُصغرة التي ألقاها ألوف بن، محرّر صحيفة "هآرِتس" كانت في محلها، حيث آدعى بن أن المستفيد الوحيد من هذه الإحتجاجات هو نفتالي بينيت، رئيس حزب "يمينا" والذي سيتقلد بنظره الحكم بعد انسحاب بنيامين نتنياهو. ردت الصحافية المخضرمة سيلفي على بن من على صفحتها تويتر قائلة: "عندما قرأت في "هآرتس" مقالة ألوف بين بعنوان "لن يختفوا"، والتي جاء فيها أنّ المظاهرات قد تطيح بنتنياهو لا باليمين الأهوس، اسوَّدت الدنيا يعينيَّ".

يقول العرب "أحرث وادرس لبطرس" معبرين بذلك عن الأفعال التي تذهب أدراج الرياح. أما أنا، فأقول إنّني أشفق على المتظاهرين في بلفور، الذين يتظاهرون ضد فساد السلطة، أشفق على كل الراقدين على أرصفة القدس أمام منزل رئيس الحكومة، على الشباب القادمين إلى القدس من مختلف أنحاء البلاد ليتعرضوا لعنف الشرطة وبلطجة اليمين. فمع الأسف، سيكون بينيت المستفيد الأول والأخير. فقد تشبّث المذكور بكل ما آوتي من قوة بحكومة نتنياهو، ليحافظ على مكانته فيها إلى أن عاد بخفي حنين بعد أن طرده نتنياهو. لكن، ومع الأسف ستتكرر هذه المسرحية البغيضة مرة أخرى أمام أعيننا المذهولة.

يذكرني هذا الحال بمقولة أخرى يرددها العرب، "يخطط الأذكياء للثورة، ينفذها الشجعان ويقطف ثمارها الاستغلاليون". وعليه فإن علينا تحرير الاحتجاج من قبضة الاستغلاليين. فاذا استمر العرب بمقاطعة الاحتجاجات، فستتحول تلك إلى حقل تجارب للمخربين اليمينيين.

نعم، يتوجّب على العرب أن يكونوا شركاء شجعانا ويساهموا "بتعديل" مسار الاحتجاج بل وتوجيهه نحوالاتجاه الصحيح. سيبقي العرب على مسار الإحتجاج الصحيح، ليس لأنهم عرب بل لأنهم ذاقوا جيدا معنى القهر والقمع. علّمنا التاريخ أنّ المجموعات الأكثر عرضة للقهر والقمع، هي من يقبض على معايير الاحتجاجات الأخلاقية. 

وعليه فلن يسمح العرب لأي انتهازي جنى ثمار هذا الاحتجاج ( تمعنوا بانضمام بيني غانتس، رئيس كاحول لافان لحكومة المتهم بالمخالفات الجنائية). لكن، على من يهمه مصير الإحتجاجات أن يتساءل عن موقف العرب فهم الأكثر عرضة للقهر والقمع، بل وعليه بناء شراكة معهم واعتبارهم جزء لا يتجزأ من الاحتجاج ومن سيرورة رسم طريقه.

ينضم اليوم، لهذا الاحتجاج المزيد من المواطنين العرب، وهذه شارة طيبة لكنها ليست كافية. أين اختفت قوات الناصرة، سخنين، طمرة، أم الفحم، رهط، الطيبة الطيرة وغيرها؟ يتوجب على قيادة الجمهور العربي، سواء في الكنيست، أم في مؤسسات أخرى كلجنة المتابعة أو لجنة رؤساء السلطات المحلية، أن تفعل كا ما بوسعها لوضع حد لحكم نتنياهو.

قد يكون نتنياهو فردا واحد، لكنه يمثّل كل شر البلاد، تحديدا ذلك الموجّه نحو العرب. تشكل الإطاحة به من وجهة نظري، بداية انهيار نظام الكراهية، التحريض وإقصاء العرب. فالعرب هم "الهيل"، وبدونهم، فإنّ القهوة التي تغلي في بلفور ستظل دون طعم رائحة ولن تعدل دماغ أحد.

למאמר בעברית: חסרים במחאה: איפה הדיוויזיות של נצרת, סכנין ואום אל־פחם?

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות