وبالحديث عن يوم الغفران، الشعب الفلسطيني لن يغفر!

הדיל עזאם ג'לאג'ל
הדיל עזאם ג'לאג'ל
ירון קמינסקי | 2000 |חייל מכוון את נשקו לעבר מפגינים בנצרת, אירועי אוקטובר 2000
הדיל עזאם ג'לאג'ל
הדיל עזאם ג'לאג'ל

למאמר בעברית: ואם כבר יום כיפור, העם הפלסטיני לא יסלח

عشرون عامًا مرت على الانتفاضة الثانية التي انطلقت عام-2000، عقب زيارة أريئيل شارون الاستفزازية للمسجد الأقصى. مهّد هذا الحدث الطريق لاستمرار الاحتلال، العنصرية، بناء المستوطنات وازدياد العنف ضد الفلسطينيين في شرقيّ القدس. كان شارون والذي شغل منصب رئيس المعارضة آنذاك، رجل حرب. ولا تخطئوا الظن - فبيبي أيضًا رجل حرب رغم إبرامه اتفاقيات تطبيع بائسة مع بعض الدول العربية. من المؤكد أنه كان سيسعد بالتخلّص من جميع الفلسطينيين الذين يعيشون هنا.

أخرج هذا الحدث اللعين، الذي وقع قبل عشرين عامًا، الشعب الفلسطينيّ لانتفاضةٍ ثانية - "انتفاضة الأقصى". كانت النتائج كارثية ومأساوية؛ حيث قُتل آلاف الفلسطينيين على يد الجيش وشرطة إسرائيل. حُفرت صورة الطفل محمد الدُّرة في ذاكرة كل فلسطينيّ وفلسطينيّة في البلاد وخارجها. كلنا شاهدنا عبر شاشات التلفزيون، ذلك الطفل يحاول عبثا الإحتماء بوالده في أحد شوارع غزة المشتعلة. إلا أن جيش الاحتلال كان يملك وما زال القدر الكافي من القسوة واللاإنسانية ليقتله بدمٍ بارد رغم توسّلات أبيه. ولم تستثنِ الانتفاضة الشارع العربيّ-الفلسطينيّ داخل إسرائيل. فقد تم إعدام ثلاثة عشر فلسطينيًا ميدانيًا على يد الشرطة في ما سُمي بعدها "بهبّة أكتوبر"، على أثر احتجاجهم على دخول شارون للمسجد الأقصى وضدّ القمع العنيف الذي مارسته أجهزة الدولة بحق أخوتهم الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. لن تنجح هذه الدولة أو مؤسساتها مهما حاولت، محو حقيقة ارتكابها مجزرة بحق مواطنين عُزل، لا بل والتستّر عليها لاحقًا (تمعنوا بقرار لجنة أور).

 عشرون عامًا  مرت على انتفاضة الأقصى ولا يزال العنف والعنصرية تجاه الفلسطينيين في شقي الخط الأخضر مستمرا. وعليه أقول لكل مَن يتساءل - أين المواطنون العرب؟ ولماذا لا يشاركون بالاحتجاجات ضدّ نظام بيبي الفاسد؟ لن يشارك الفلسطينيين في إسرائيل باحتجاجاتكم الساعية لحماية "الديمقراطية الإسرائيلية" ولا تتوقّعوا منهم بأي شكل من الأشكال الاكتفاء بشعارٍ فارغٍ كشعار " كُلو إلا بيبي". مشكلتنا ليست مع بيبي كشخص، إنما مع السياسات ومع النظام برمته. تكمن مشكلتنا الأساسية بالسياسات السلطوية التي تعاملنا كمجموعة إثنية بلا مكانة وحقوق، تسنّ قوانين عنصرية كقانون القومية، تهدم بيوتنا وفي ذات الوقت ترفض توسيع مسطّحات بلداتنا العربية، تحرّض علينا والقائمة تطول. ربّما وقعت أحداث الانتفاضة الثانية قبل عشرين عامًا، ولكن ماذا عن الواقع العنصريّ المستمر؟ ماذا عن "الحياة نفسها"؟

 لسنا جزءًا من المجتمع الإسرائيليّ الذي يحارب من أجل الحفاظ على صورة الدولة وطابعها. فهذه ليست دولتنا، شئتم أم أبيتم فإن العيش في دولةٍ لا ننتمي إليها بل وتحت تهديد متواصل من قبل أجهزتها فقط لأننا فلسطينيين، هو شعور لا يطاق.

وبالحديث عن يوم الغفران، لن يغفر الشعب الفلسطينيّ لشارون ولا لِمن سار على دربه لأنهم سلبونا حق الوجود الأساسي على أرضنا وفي وطننا الحبيب.

למאמר בעברית: ואם כבר יום כיפור, העם הפלסטיני לא יסלח

الكاتبة محامية، ناشطة اجتماعية وسياسية وعضوة في قيادة حراك نقف معًا

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות