عن أكتوبر وعن جيلي

סג'א כילאני
סג'א כילאני
סג'א כילאני
סג'א כילאני

למאמר בעברית: פתאום שוטרים וחיילים היו אצלנו בבתים וברחובות

كان عمري 16 سنة لما فهمت إني فلسطينية قبل كل شيء - وقت هبة أكتوبر 2000. حتى هذاك اليوم، حضرت وشاركت بكثير لقاءات مع مدارس يهودية، كانت أيام ما بعد  "أوسلو" وحمامة السلام"! لحد ما إجا الأول من أكتوبر، وتغير كل شيء. وفهمت بكثير أسى وألم أنه اليهودي بيقدر يطلق النار علينا، عادي! وإحنا العرب في الحقيقة مِش مواطنين متساويين ؟ أو يمكن أصلا مش مواطنين!

المدرسة كانت فاتحة في الأيام الأولى للأحداث، وفي تعليم بس ما قدرنا نتعلم أو نعمل شيء الجو كان مشحون المعلمين والطلاب حاسين بثقل وما حدا قادر يحكي عن أن أي موضوع !
بتذكر كيف كنت طول الوقت بجنب الراديو بسمع الإذاعة الوحيدة التي كانت تبث بالعربي هديك الأيام، راديو 2000. بتذكر كيف انتظرت صحف نهاية الأسبوع -  لليوم محتفظة فيهم! ألم وغضب وفوضى – الأخبار بتحكي عن مقتل المزيد والمزيد من الشباب بنيران الشرطة. وكان واضحلي إنهم شهداء، 13 شاب 13 متظاهر عربي في الأسبوع بين الأول والثامن من أكتوبر- سقطوا بنيران الشرطة برّصاص حي ومطاطي!

كنت بهذيك الفترة بنت كثير هادية، بس أيام أكتوبر 2000 تغيرت وصار عندي صوت، لازم ينسمع! نظمت نوع من الاحتجاج في المدرسة وعلقنا صور الشهداء، الإدارة خافت وما أعجبها مَزعوا الصور- " بِدناش سياسة في المدرسة!"، "بِدناش مشاكل". هيك حَكولي! روّحت ع َ البيت قبل نهاية الدوام سألني أبوي ليش مروحة ؟ حكيتلو في إضراب؟ سألني مين أعلن ؟ جاوبته أنا!!كنت كثير حابة أشارك في الاحتجاجات وأنزل للشوارع بس أبوي رفض خاف عَلي. قرايبي من الشباب كانوا ينزلوا يوميا ع َ الشوارع الناصرة وكنت استناهم يروحوا عشان أسألهن شو صار - كنت أسمع منهم كيف لحقتهم الشرطة في الزقاقات كيف ضربتهم كيف تصاوبوا أصحابهم وكيف إنقتلت الشباب!

فجأة "الجنود"، إلي تعودت أشوفهم في التلفزيون ، متواجدين "بنفس الحالة" في بيوتنا وفي أحيائنا؟ تساءلت عن هويتي وقوميتي، شو الفرق بيني وبين الفلسطيني بالضفة أو بغزة؟ وينهُ السلام إلي صرلهن سنين يوعدونا فيه، كذبوا وباعونا أوهام! وإلي زاد الطين بلّة الأخبار على القنوات الإسرائيلية، إلي كانت تنقل صور وكلام منقوص : إحنا الأشرار، إعتدينا على الشرطة، رمينا حجار وحَرقنا عجال! 

بالنسبة لإلي ولأولاد جيلي أحداث أكتوبر 2000 –  أعمق من مجرد شرخ أو انكسار! بعدها طول السنوات شاركت إحياء ذكرى الشهداء، وخلال سنوات عملي في الإعلام العربي غطيت الموضوع ورافقت العائلات في بحثهن عن العدالة في المحاكم . بس عبث، ما حدا تحاكم أو حتى تحاسب لحد اليوم!

هاي الأحداث بلورت هويتي وأثرت على كل خيار في حياتي - كان عندي غضب دائم من الآخر الاسرائيلي- اليهودي. كنت على وعي تام - أنّه بمقدورهم  يطلقوا النار علينا بدون ما يتحاسبوا أو يندموا أو يفكروا مرتين. هني المسيطرين علينا. حتى لما كنت أدرس في الجامعة العبرية، واتعرفت على زملاء وزميلات دراسة (يهود)، حاولت أتحرر من مشاعري  لكن كان صعب أنسى إنهم خادمين أو بيخدموا في الجيش! "جيش الإحتلال"!

20 عام، وكل عام في مثل هذا الوقت في ألم وثقل كبير بقلبي -ما نسيت وما سامحت! كل شي تغير! واليوم أنا بشتغل في جمعية مشتركة بتضم اليهود والعرب. وهذا القرار بالعمل في الجمعيات المشتركة أبدا مش سهل بالنسبة لإلي، الوضع السياسي سيء جدا، عشان أصنع أي تغيير ما في كثير خيارات، منها التواصل مع الآخر، بس مهم يكون على طريقتي، من دون ما أفقد هويتي العربيّة الفلسطينيّة، بالتأكيد بدون تنازلات للآخر ومن دون لعب  دور"العربي الجيد"!

وضع صعب ومعقد جواة واقع متطرف، بس لازم نشتغل مع بعض بطريقة أو بأخرى ونتقبل بعضنا - أو بنظل بنفس المكان، كلّ واحد في زاويته. فهمت أنه التغيير مش بس في مجتمعي، إنما لازم يكون في المجتمع الآخر - لأنه شكلنا "مطولين بعد مع بعض هون"!

الكاتبة  مرّكزة الإعلام العربيّ في جمعية سيكوي، باحثة صحفيّة، وموجهة مجموعات

למאמר בעברית: פתאום שוטרים וחיילים היו אצלנו בבתים וברחובות

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות