الهواية الأقدم؟ كراهية العرب

הרב שמואל אליהו
פאדי מקאלדה
פאדי מקלדה

למאמר בעברית: התחביב העתיק שנאת ערבים

 سبق حادثة منع دخول الطبيب العربي مستوطنة يتسهار، إصدار المحكمة لقرار مثير للجدل. فقد باتت كراهية العرب والتحريض ضدهم، أمرا قانونيا!

كلنا يعرف، أن كراهية العرب هواية مارسها وما زال يمارسها الجمهور الإسرائيلي الواسع. كانت هذه الهواية أداة ناجعة سياسيا في يد من شغلوا مناصبا مفتاحية، لكنها أمست أيضًا هواية المواطن الإسرائيلي العادي. وعليه وبشكل يخلو من أي مفاجأة تصدَّر العرب وبحسب تقرير الكراهية لعام 2019 رأس قائمة الكراهية محليا.

تُسبب هذه الكراهية من ناحية، احباطا كبيرا للجمهور العربي وتجبره على "تقديم تفسيرات" بشكل دائم. ولكنها ومن ناحية أخرى تمنعه من التوجّه إلى المحكمة للمطالبة بإجراءات قانونية تحميه من مختلف أشكال الظلم المُمأسس. خلق هذا التعامل المتناقض تجاه المجتمع العربي سلسلة قرارات عنصرية ومُجحفة، استلزمت تدخّل المحكمة، الأمر الذي دفع بعجلة تطور القانون الإداري- الدستوري قُدما.

يمكننا القول أن شريحة واسعة من المواطنين العرب، وجدوا عزاء في أحضان المحكمة. فقد اعتبرها البعض مَعقلًا لإحقاق العدالة، وذلك لأنها لوحت مرارا وتكرارا بالمساواة كقيمة عُليا عند تعرضهم للغبن من قبل الدولة ومؤسساتها.

ولكن هذه المرة وخلافًا للمرات السابقة، جاءت الصفعة من المحكمة نفسها. حيث صدم قرار القاضي شطاين الذي تناول تصريحات الحاخام شموئيل إلياهو الجميع، فقد منح شطاين شرعية لسلسلة تصريحات عنصرية ضد العرب اشتملت أيضا على حُكم توراتي-شرعي (הלכתי) نصَّ على منع تأجير منازل للعرب.

 تطرّق القاضي شطاين خلال التداول إلى نطاق وأهمية حق حرية التعبير، ولكنه صرح ومن جهة أخرى أنّ تصريحات الحاخام ضد مؤسسات الدولة تتعدى حدود حرية التعبير التي يتمتع بها أي شخص يشغل منصبا عاما. ولكنه شدد على أنّ تصريحاته ضد العرب، لم تبلغ حد المخالفة التأديبية، وذلك لأنها تستند إلى"وجهة نظر دينية-قومية" وما هي إلا تأويل لنص توراتي.

 بنظري هذه خطوة خطيرة للغاية، على المستويين القانوني والاجتماعي. يثير هذا الموقف على المستوى القانوني، قدرًا كبيرًا من التساؤلات حول الدور الذي يلعبه الدين وشرعنته لأقوال رجال الدين التحريضية والعنصرية. فوفقًا لهذا المنطق، يمكننا اعتبار الأحكام المجحفة الصادرة عن حاخام معين شرعية لأنّ الشريعة "تبيحها". كما ويمكننا أيضا اعتبار اتهامات الشيخ رائد صلاح بالتحريض لاغية، لأنها مجرّد تأويل ديني لا أكثر. لا يمكنني التطرق في هذه المقالة الموجزة إلى كل جوانب هذا الحكم القضائي، بما فيها منصب الحاخام العام.

على المستوى الاجتماعي، يخلق منح شرعية لمثل هذه التصريحات البائسة ضد المجتمع العربي على يد المحكمة وتحت ذريعة دينية-قومية فقط، أزمة ثقة بين الجمهور العربي والمحاكم. وذلك لأنّ المحاكم الإسرائيلية لوحت وما زالت تلوح براية الدفاع عن الأقليات، كما ويُجمع قضاتها محافظون وليبراليون على حد سواء بوجوب تدخّل المحكمة في القرارات الحكومية والبرلمانية للدفاع عن حقوق الأقليات التي لا تستطيع التأثير على السياسات الحكومية.

لست متشائما، فعزائي كان تحفظ القاضي عميت بهذا الشأن، على أقوال القاضي شطاين. ولكن إذا ما سلكت العليا هذه الطريق، فستفقد ثقة الجمهور كليا.

وأخيرًا، تجدر الإشارة إلى أنّ العديدين يَعزون قرارات وأحكام القاضي شطاين لحقيقة تعيينه خلال ولاية آييليت شاكيد، ولكن هذا الادعاء شعبوي ويقوض أولًا وأخيرًا مستقبل القضاة العرب في المحكمة العليا.

الكاتب طالب حقوق وناشط

למאמר בעברית: התחביב העתיק שנאת ערבים

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות