اتّضح أنّ معظم اليهود لصوص

עודה בשאראת
עודה בשאראת
פליטים פלסטינים, עושים את דרכם ללבנון, נובמבר 1948
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: דור בוזזי תש"ח

نقل المؤرّخ آدم راز في كتابه "سرقة الممتلكات العربية خلال حرب الاستقلال"، عن لسان بن غوريون في تموز 1948 أنه قال: "اتّضح أنّ معظم اليهود لصوص". كانت هذه المقولة والتي جاءت في مقالة عوفر إديرت عن الكتاب (هآرتس، 2.10)، أكثر المقولات استفزازا. فما الذي توقعه رجل احتفى بطرد 800 ألف عربي من جنوده؟ أنّ يخزّنوا الأثاث في صناديق والمحاصيل في مستودعات الحبوب؟ أن يضعوا الماعز في الحظائر والذهب في الخزنات حتى يعود أصحابها المُهجّرون؟

كان الدموع التي ذرفها بن غوريون قائد الأمة دموع تماسيح ونِفاق، تخجل منها حتى التماسيح. فمع احترامي لتأنيب ضمير بن غوريون، لم يكن هذا النهب سوى مخالفة بسيطة مقارنةً بالتهجير الجماعي القسري، هدم القرى وتحريشها لاحقا. قال شاعر عربي قديم "إذا كان رب البيت بالدف ضاربًا، فشيمة أهل البيت كلّه الرقص" .

يدعي راز أنّ بن غوريون أحبط مبادرات لتسوية مسألة جمع الممتلكات العربية، ليظل كل الضالعين شركاء فيها. كان الشعب جبهة واحدة متماسكة، شعب سارق. كانت هذه الجريمة  بنظر راز الجريمة الكبرى التي ارتُبكت بحق هؤلاء المُهجرين. حيث، اعتبر راز النهب الذي حدث السبب الرئيسي وراء اعتراض السارقين على عودة العرب. الأمر واضح، فإن سرقتَ ممتلكات عائلة عربية، ستكون أقل حماسًا لعودتهم. وعليه وتحت رعاية بن غوريون، كان جيل مؤسسي الدولة جيل لصوص. لن أطيل عليكم بالحديث عن نهب الأراضي العربية، الذي شرعنته قرارات رسمية، فمصادرة الأراضي هي واجب قومي نبيل.

اعترتني أثناء قراءتي للكتاب، مشاعر جياشة. فقدت وجدت الدولة اليهودية التي لم تولد بعد والتي تصارع قوى أخرى كما أخبرونا، الوقت والشهية لنهب الأراضي، تناول الشمبانيا وتذوق الكافيار في تلك الفترة العصيبة! تعزز شهادة زيئيف يتسحاقي والذي قاتلَ في مدينة حيفا بحي الحليصة تحديدا القول أعلاه:" كان المقاتلون من جهة يحاربون ويحتلون، ومن جهة ثانية يجدون الوقت لسرقة جهاز فونوغراف وأغراض أخرى مثلا". كان هذا نهج المقاتلين، يد تقاتل ويد تسرق، كان "رامبو" الأصلي مقاتل بلماح فخورعلى ما يبدو! لم تحارب  الفرق العسكرية اليهودية العدو العربي فحسب، بل حاربت بعضها البعض على اقتسام الغنائم.

يقوض كتاب راز بنظري الرواية الصهيونية، التي تدعي أن اليهود احتلوا أرضا بلا شعب. حيث، يتطرق تقرير يعود للعام 1949 إلى كميات الممتلكات الهائلة التي خلفها سكان البلاد العرب العرب الذين هُجروا قسرا. شملت هذه الممتلكات، مئات آلاف الشقق، المتاجر، المستودعات، ورشات العمل، المحاصيل، الثمار، الحدائق، البساتين والكروم". أيمكن لهذه الخيرات أن تولد دون شعب يقف وراءها؟ كانت فلسطين مليئة بالخيرات، بل وكانت "بلاد الحليب والعسل".

كان حجم النهب الذي حل على جميع الأصعدة، بحجم خيرات فلسطين. لم تكن حياة سكان البلاد صعبة، بالذات في القرى الفلسطينية. فقد كانوا فلاحين، وكما جاء في كتاب نمر مرقس، أدهشت تقنياتهم الزراعية الخبراء البريطانيين أنفسهم. فالفلاح الفلسطيني ابن الطبيعية واعِ لتقلبات الطقس، بل وعلى دراية بمواعيد، الزارعة، الحصاد، الاعتناء بالأرض والمواشي.

نستنتج ومن خلال قراءة سريعة لكتاب راز، أن انجازات الدولة اعتمدت، بين جملة أمور أخرى، على كنوز الفلسطينيين المهجّرين، التعويضات الألمانية التي دفعت الاقتصاد الإسرائيلي عقودا إلى الأمام، ومن ثمة لاحقًا اعتمدت على الاستثمارات الأمريكية وأموال المتبرعين اليهود الذين حلموا بدولة إنسانية تُحسن معاملة مواطنيها ولا تجلد جيرانها بالسياط.

يجب التوقف عن ترديد شعار"عبقرية العقل اليهودي" العنصري، ببساطة لأنه يشبه بقية العقول البشرية الأخرى. فمن يزرع الريح يحصد العاصفة. يقف على رأس هذه الدولة اليوم، قائدٌ قدّمت ضده ثلاث لوائح اتهام خطيرة، وعليه فمستقبل البلاد منوط بتقويم دعائم الحكم الحالي. وإلا تربع نفتالي بينيت على رأس الهرم.

למאמר בעברית: דור בוזזי תש"ח

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות