جمزو لمعلوماتك، ستذهب خطة الرمزوز أدراج الرياح!

אמל עוראבי
אמל עוראבי
פרויקטור הקורונה, פרופ' רוני גמזו
אמל עוראבי
אמל עוראבי

למאמר בעברית: תוכנית הרמזור? ברשויות הערביות אין מי שמסוגל לממש אותה

تصل نسبة المواطنين العرب الذين يقطنون البلدات العربية الـ %14 فقط من نسبة مواطني الدولة كلها، لكن ومع ذلك تشير المعطيات أن %23 من مصابي فيروس كورونا كانوا سكان هذه البلدات. رغم التغيير الذي طرأ على معدل الإصابة العام في البلدات العربية، إلّا أنّ نصف البلدات العربية ما زالت بلدات "حمراء" ذات معدلات عدوى عالية جدا. لذا وعليه فالسؤال الذي يطرح نفسه، كيف أصبحت البلدات العربية مركزًا لتفشي الوباء في الموجة الثانية؟

كما هو معروف تقوم خطة الرمزور التي طرحها منسّق مكافحة كورونا بالبلاد، بروفسور روني جمزو، على الإدارة المحلية وتعزيز دور السلطات المحلية بإدارة الأزمة. ألقت خطة الرمزور حملًا ثقيلًا على عاتق السلطات المحلية العربية، وذلك لأن %95 منها تقع في أسفل السلم الإجتماعي- الإقتصادي القطري. وعليه وكما هو متوقع ومرة أخرى، تجاهلت هذه الخطة وضع، حاجات وخصائص المجتمع العربي بالبلاد.

حيث ارتبط ارتفاع معدّل الإصابة في البلدات العربية خلال الموجة الثانية، بشكل مباشر بعجز السلطات المحلية العربية على تطوير آليات ناجعة واستراتيجية واضحة لمواجهة الأزمة. هذا الواقع الذي نشهده ليس وليد الصدفة، فقد حولت السياسات الحكومية التمييزية السلطات المحلية العربية إلى مؤسسات ضعيفة وعاجزة عن مواجهة أزمة صحية بهذا الحجم.

تعتمد السلطات العربية المحلية مقارنةً بمعظم السلطات المحلية اليهودية، بشكل شبه مطلق على الميزانيات الحكومية كمصدر اقتصادي أساسي لتقديم خدمات للسكان، الأمر الذي حد من قدرتها على اتخاذ تدابير مستقلة لمواجهة الأزمة. حيث يزيد غياب الميزانيات وغياب برامج دعم حكومية من حدة المشكلة. 

لم تجد لجنة رؤساء السلطات المحلية القطرية آذانا صاغية حتى بعد إعتراضها على سياسة تعويضات السلطات المحلية الحكومية، والتي خصصت للسلطات المحلية العربية أقل من %2.5 من الميزانية العامة الأمر الذي أعاق عملية تطوير آليات وخطط عمل لتغيير الوضع الحالي. كما وحذّرت من احتمال ارتفاع معدل الإصابة، لكن ذهب هذا التحذير أيضا أدراج الرياح فلم، تقدم الوزارات أي مقترحات عملية لإنقاذ الوضع القائم.

كما وكشفت الأزمة الحالية عن نقص حاد في القوى المهنية العاملة في السلطات المحلية، والتي كان بمقدورها تطوير آليات عمل تتعقب وتوقف سلسلة العدوى، تزيد من منالية تعليمات وزارة الصحة بل ومن تطبيقها على أرض الواقع. أدى هذا النقص إلى تراكم معلوماتي متناقض، والذي عزز بدوره أجواء انعدام الثقة. شهدنا في الآونة الأخيرة عواقب عدم انصياع بعض المصالح التجارية لتعليمات وزارة الصحة، بالإضافة إلى استمرار الأعراس والمناسبات في البلدات العربية قبيل الإغلاق- بالرغم من تحذيرات رؤساء السلطات المحلية وأعضاء الكنيست.

لكن ما زاد الطين بِلة، هو رداءة تمثيل الخبراء العرب البنيوي داخل عمليات تخطيط السياسات وبلورة آليات مواجهة الأزمة. مما أدى في نهاية المطاف إلى غياب حلول تلائم خصائص واحتياجات السكان في البلدات العربية.

لا يمكن اعتبار عجز السلطات المحلية العربية عن مواجهة تفشي الوباء، أمرًا بديهيًا. تنطوي هذه الأزمة على فرص متعددة وعليه يجب استغلالها، حيث يتوجب على الدولة على المدى القريب تخصيص الموارد المالية والتنظيمية من أجل تعزيز وتأهيل كوادر السلطات المحلية العربية المهنية وإنشاء بنية طوارئ تحتية. تجدر الإشارة هنا إلى تجاهل وزارة المالية التام، لاقتراح لجنة الطوارئ العربيةن الذي طالبت من خلاله بإجراء مسح شامل على حتياجات السلطات المحلية.

يتوجب على الدولة أيضًا، توسيع نطاق منظومة فحوصات كورونا في البلدات العربية، بشكل دائم. كما وعليها، الاستثمار بحملاتها التوعوية من أجل تقليص الفجوات المعلوماتية الحالية، دعم  بنى السلطات المحلية العربية التحتية لتتمكن من إدارة الأزمة على أكمل وجه.تحمل هذه الأزمة في طياتها - على المدى البعيد- فرصة لإجراء إصلاحات بنيوية على الصعيد البلدي، وضع حد للتمييز البنيوي وسد الفجوات القائمة بين السلطات المحلية العربية واليهودية.

كاتب المقالة هو محامٍ ومخطط مدن في جمعية سيكوي

למאמר בעברית: תוכנית הרמזור? ברשויות הערביות אין מי שמסוגל לממש אותה

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות