أمسكوا بيد العرب الممدودة قبل فوات الأوان

עודה בשאראת
עודה בשאראת
הנה שני ח"כים חיוורים, שמשקלם הציבורי שואף לאפס, חוזרים ומשננים את המנטרה, שהח"כים הערבים הם תומכי טרור
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: הערבים מושיטים יד, היענו לפני שיהיה מאוחר

 نشر شاب يهودي-أمريكي يدعى ثيودور كاوفمان في بداية عام 1941، بيانًا يدعو فيه لإخصاء جميع الرجال الألمانين، تقسيم ألمانيا لثمانية أجزاء بل وضمّها لدول مجاورة لها. ردًا على ذلك، نشر يوزيف غوبلز، وزير إعلام ألمانيا النازية آنذاك، بيانًا مضادًا اقتبس فيه مقاطع مطولة من بيان كاوفمان وأضاف إليه ملاحظات وتفسيرات. وُزع بيان غوبلز على الملايين، لتحذيرهم من اليهود الذين يضمرون الشر لألمانيا. عرّف غوبلز كاوفمان، الذي لم يكن سوى بائع تذاكر مسرح، كمستشار رئيسي للرئيس الأمريكي في حينه، ديلانو روزفلت.

عندما قرأت هذه الأقوال في الكتاب الذي حمل عنوان "غوبلز: سيرة ذاتية لقاتل يستعمل الكلمات"  لمؤلفه المؤرّخ الألماني بيتر لونغريخ ( الصادر عن دار النشر "دفير")، تذكرت منشور هبة يزبك الذي لاقى رواجًا واسعًا قبل دخولها الكنيست.

طبعا لم يتوقف الإعلام النازي ليتساءل، لمَ ينشر شاب يهودي أقوالا مروعة كهذه؟ لكنه لو توقف قليلا وطرح على نفسه هذا السؤال، لاستنتج أنّ تطرّفه كان رد فعل غاضب على عمليات الإبادة الجماعية، التي حصدت أرواح العديد من أبناء شعبه في ألمانيا وفي دول أخرى  وقعت لاحقا تحت احتلالها.

يمكننا اليوم مطالبة " المستقيمين" في إسرائيل الإجابة عن سؤال شبيه، لِمَ يتفوه العرب بين الفينة والأخرى بتصريحات متطرفة؟ سيقودنا تحليل منصف لسبب هذا التطرف الحقيقي، ألا وهو قمع أبناء شعبهم وحصارهم في غزة، الضفة الغربية، مخيمات اللاجئين في الدولة العربية، وهنا أيضًا، في ظل التحريض والتمييز العنصري.

أتجنّب عامةً استعمال أمثلة تعود للفترة النازية. أعتقد أنّ المحرقة النازية هي أفظع مأساة حدثت في تاريخ البشرية، وقد يبدو تناولها هنا عبثيًا. ولكن عندما تتعدى الأمور حدود المنطق (إذا كان هناك أي منطق أصلًا)، وعندما يتضح أنّ ما يحدث هنا أشبه بعصر الظلمات فيجب وضع الأمور في نصابها.

فها نحن نشهد تكرار اتهام النواب العرب بالإرهاب، من قِبل نائبين هامشيين لا يملكان حتى قاعدة انتخابية تُذكر! كان بنيامين نتنياهو أول من اخترع هذا الإصطلاح، لكنه وبعد أن سئم تكراره تبناه هندل وهاوزر.

لا يزال نتنياهو وبسبب نعتِ النواب العرب بالإرهابيين وبرغم الاتهمات الخطيرة الموجهة إليه، يشغل منصب رئيس الحكومة، بل ويسخّر من المنظومة القضائية التي يستطيع التلاعب بها. تعيش الدولة كابوسًا لا نهائيا، واقع تتم فيه إدارة أزمة كورونا بحسب احتياجات رئيس الحكومة لا بحسب توجيهات الخبراء، بل وفي أحيان كثيرة بهدف تأجيل محاكمته. يتعرض الجهاز القضائي لهجمة شرسة، كما لو كان يخفي في أقبيته أجهزة طرد نووية ايرانية. وعليه فقد تتحول الأجواء المتكدرة في الشارع الإسرائيلي في أي لحظة، إلى عنف بل وإلى اغتيال سياسي. لقد كان من الممكن تجنّب كل هذا، لو تراجع "الأصوليان" الزائفان عن قرارهما بعدم تشكيل حكومة تشمل القائمة المشتركة.

إذا أجرينا حسابا بسيطا لمعرفة نسبة الربح والخسارة بين خيار استمرار حكم نتنياهو بصيغته الحالية، وبين خيار الإطاحة به مقابل دخول القائمة المشتركة للحكومة- حتى لو افترضنا مسبقا أنّ أيمن عودة يقود ذراع حماس العسكرية، وأن أحمد طيبي يقود كتيبة شهداء الأقصى، وأن سائر  أعضاء القائمة المشتركة جزء لا يتجزأ من الهيئة الإدارية لشركة تطوير قذائف القسّام-  حتى حينها يمكننا الجزم  بأنّ كل هذا " الشر" مقارنة بما يحدث الآن ليس شيئا يذكر. 

رغم القمع والإقصاء الذي تمارسه الدولة تجاه مواطنيها العرب، إلّا أنّهم يمدون أيديهم لإنقاذه. كل ما عليها فعله هو الإمساك بهذه اليد قبل فوات الأوان.

למאמר בעברית: הערבים מושיטים יד, היענו לפני שיהיה מאוחר

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות