إلى الكواليس أيها اليسار الإسرائيلي!

פריג' בוועידת מרצ בתל אביב, אתמול
גלעד היימן
גלעד היימן

חמאמר בעברית: אולי היהודים יהיו מאגר הקולות של החברה הערבית?

ما زال اليسار اليهودي الذابل منذ عقود، ينشر عدد غير متناهٍ من العرائض والمقالات التي تتمحور حول الحاجة المُلحة "بشراكة سياسية يهودية-عربية". فهو ينادي باستمرار بانشاء"أحزاب يهودية عربية" ( تسبق كلمة اليهودي كل شيء) تسطع في سماء السياسة الإسرائيلية لتعيد الأمل لليساريين المهزومين.

هناك قاسم مشترك واحد لغالبية المنشغلين في هذه القضية-  كلهم يهود. أما المجتمع العربي فقد وجدت غالبيته وبعد سنوات مغازلة طويلة مع الأحزاب اليهودية، بيتًا سياسيًا على هيئة القائمة المشتركة. الأمر الذي نتج عنه وخلال الانتخابات الأخيرة، نسب تصويت منخفضة للأحزاب اليهودية في أوساط المواطنين العرب.

صحيح، تسود المجتمع العربي خلافات داخلية حول نطاق التعاون مع الأحزاب الحاكمة، مكانة المرأة وتقبل مجتمع الميم. ولكن لم تمنع هذه الخلافات القائمة المشتركة من الفوز بغالبية أصوات الوسط العربي العظمى (باستثناء الدروز)، بينما اكتفت الأحزاب اليهودية ببعض البواقي.

يعتقد بعض اليساريين، الذين فقدوا إيمانهم بقدرتهم على استقطاب الجمهور اليهودي، أنّ العرب مواطني إسرائيل، حبل نجاة اليسار اليهودي. وعليه ولتحقيق ذلك يطرحون مجددًا خطاب "الشراكة"، التي لم تتعد يوما وفي الواقع السياسي والديمغرافي الذي نعيشه انتخاب المواطنين العرب لأعضاء كنيست يهود. بالإضافة إلى ذلك، سنحت الفرصة سابقا لليسار الإسرائيلي للمبادرة لبناء شراكة جدية. حدث ذلك خلال انتخابات الكنيست عام 2019، حيث قام حزب ميرتس بدمج مرشحين عربيين في مقاعدة الخمس الأولى. رشح الحزب عيساوي فريج في المقعد الرابع، والدرزي علي صلالحة في المقعد الخامس- استقطبت هذه الخطوة نحو 40 ألف صوتًا من المجتمع العربي. ولكن بدلًا من تشجيع استمرارية هذه الشراكة، فضّل حزب ميرتس الاستغناء عنها. فأطاح أولا بعلي صلالحة، ثم ومن خلال تفضيله ليائير غولان أطاح بعيساوي فريج. عندما اضطر اليساريون للاختيار بين جنرال متقاعد وبين ممثل للمجتمع العربي، بدا اختيار الجنرال بديهيًا جدا بنظر الغالبية العظمى.

ربما وعوضا عن  اعتبار المجتمع العربي مستودع أصوات لإعادة تأهيل اليسار الإسرائيلي، يتوجب على اليسار الإسرائيلي تغيير توجّهه واعتبار نفسه جزءًا من مساعي تعزيز قوة المجتمع العربي السياسية. قد يكون الحل هنا، أن تنعكس الشراكة في التصويت لا في التمثيل. أي أن يتحول الجمهور اليهودي هذه المرة إلى مستودع أصوات من أجل زيادة التمثيل العربي، لا العكس. 

 ستجنّد مجموعة الأغلبية التي تملك امتيازات لا حصر لها من خلال هذه الخطوة، كامل قوتها  الجماهيرية والسياسية لوضع القضايا المركزية التي تشغل الأقلية العربية على الأجندة العامة. كما وستمنح صوتها لمجتمع كامل يعاني من سوء التمثيل والتأثير السياسي.

صحيح. يجد اليسار الصهيوني في إسرائيل صعوبة بالغة في تقبل رواية المواطنين العرب الوطنية-السياسية. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال منتخبو الجمهور العربي محافظين حيال قيم مجتمعهم، حيث يبرز ذلك بشكل واضح بكل ما يتعلق بمجتمع الميم. ولكن كل ما ذكرته أعلاه جزء لا يتجزأ من الشراكة، أي شراكة.

في حال نجحت هذه الخطوة، فإنّها قد تشكل قاعدة لتعاون مستقبلي أكثر تكافؤًا. لكن ولتحقيق ذلك يجب وضعُ بنية تحتية متكافئة، يعيد اليسار اليهودي من خلالها  النظر في تحركاته السياسية. بل ويفكر مليا بإمكانية التراجع - ولو مؤقتا - إلى ما وراء الكواليس والحرص على تمثيله من قبل ممثلي المجتمع العربي.

الكاتب مستشار إعلامي

חמאמר בעברית: אולי היהודים יהיו מאגר הקולות של החברה הערבית?

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות