" الساعات القريبة حاسمة، حياتي في خطر، لم أختر الموت ولا أريده"

على الخط مع ماهر الأخرس

ניר גונטז' - צרובה
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
מעבר לטוקבקים
מאהר אל אח'רס בבית החולים קפלן, היום
ניר גונטז' - צרובה

לראיון בעברית: "בשעות הקרובות חיי בסכנה של ממש. אני לא רוצה למות, אבל אני עומד איתן"

*ملاحظة: تمت هذه المقابلة وبشكل استثنائي وجها لوجه في مستشفى " كابلن"، بسبب حالة ماهر الصحية.

تحياتي لك ماهر الأخرس السجين الإداري المُضرب عن الطعام  منذ مئة يوم. اسمي نير جونتاج أعمل صحفيا في جريدة "هآرتس". هل تتحدث العبرية؟

قليلا

معي أيضا الصحفية رجاء ناطور، محررة الساحة في صحيفة "هآرتس" والتي ستساعدني بالترجمة. كيف حالك؟

الحمد لله

كم عمرك؟

49.

تجلس هنا إلى جانبك زوجتك. كم ولدا لديك؟

لدي ستة أولاد. ثلاث بنات وثلاثة أبناء.

أين تسكنون؟

في قرية قرب مدينة جنين.

أرى أن حالتك الصحية ليست على ما يرام، فدعني أسألك عن نفسيتك كيف أنت؟

الحمد لله، حالتي النفسية مستقرة.

لِمَ تتواجد في مستشفى "كابلان"؟

كان هذا قرار المحكمة، ومن ثمة أصبح قرار القائد العسكري.

هل حضرت تداول قضيتك؟

لم أحضر أي تداول بشكل شخصي، فقد تمت كل التداولات عن  بُعد بالفيديو.

ألم تحضر التداول الأول، حيث تمت المطالبة باعتقالك لـ 96 يوما على ذمة التحقيق؟

تمت التداولات في المحكمة العسكرية وعن طريق الفيديو فقط.

هل رأيت بأم عينك عينيَّ القاضي الذي تداول قضيتك؟

لم تكن الصورة واضحة، حيث عُقد التداول عن بُعد بالفيديو، وعليه فلم أستطع رؤية عينيه.

هل حقق معك جهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك) بعد اعتقالك؟

رفض جهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك) التحقيق معي. قالت إحدى القاضيات في أحد المُداولات أن المعلومات السرية التي وضعها جهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك) أمامها، غير كافية لتمديد اعتقالي. بل وأطلقت سراحي على الفور، لكن طالب المدعي العام  وجهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك) بتمديد اعتقالي لاستكمال التحقيق. فوافقت القاضية على تمديد اعتقالي لستة أيام اضافية لاستكمال التحقيق. لكنهم رفضوا التحقيق معي بل ولم يوجهوا لي أي أسئلة، تخيل لقد توسلت أن يحققوا معي! رفضتُ وبعد مرور ستة أيام دخول قاعة المحكمة، لأنهم لم يحققوا معي أساسا. أخذوني لمحقق يُدعى عفيف، والذي حقق معي لمدة عشر دقائق فقط وادعى أني وأشخاص آخرون متهمون بالانتماء لتنظيم ما لم يذكر اسمه. قررت القاضية على ضوء ذلك اطلاق سراحي، لعدم وجود أدلة تُدينني. عزم المدعي العام  وجهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك) على اعتقالي إداريا، وعليه أوقفت القاضية تنفيذ القرار. فقام على أثر ذلك القائد العسكري، بالمصادقة على اعتقالي إداريا لمدة أربعة أشهر.

لنعد للبداية. جاءت عناصر تابعة لجهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك) إلى بيتك واعتقلتك، هل هذا ما حدث؟ وماذا أخبروك حينها؟

نعم، جاءت قوة عسكرية، اعتقلتني ومن ثمة أخذوني لمعسكر جيش قرب مدينة جنين.

ثم؟

ناولوني هاتفا نقالا، طبعا كان على الطرف الآخر من الخط الكابتن ربيع أحد ضباط جهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك)، المسؤول عن منطقة جنين والذي أعرفه جيدا.

ثم؟ 

هددني، سخر مني واستمر بالضحك بشكل هستيري. ثم تابع قائلا أنه سيذلني ويبيقني سجينا مدى الحياة، وتمادى قائلا أنه سيدمر عائلتي ومزرعتي.

لديك مزرعة؟ ماذا تربي؟.

لدي قطيع أبقار أربيه لغرض الحليب.

لنعد للمحادثة التي دارت بينك وبين الكابتن ربيع.

أخبرني أنه حتى وإن تم إطلاق سراحي - أني سألعن اليوم الذي تحررت فيه.

لم أفهم.

كان يقصد أنه سيدمر حياتي كليا، بحيث أتمنى العودة للسجن مُجددا.

ثم ماذا حدث بعدها؟

أخذوني لحواره.

ثم؟

من هناك إلى سجن عوفر.

متى بدأت إضرابك عن الطعام؟

بعد انتهاء محادثتي مع الكابتن ربيع مباشرة.

هل حاول الأطباء إطعامك قسرا؟

نعم حاولت إحدى مديرات أحد أقسام مستشفى "كابلن" فِعل ذلك في اليوم الـ 42 من إضرابي عن الطعام.

عن طريق استعمال ملعقة أم أنبوب؟

لا، حاولت فعل ذلك عن طريق تغذية وريدية. كما وحاولوا ربطي للسرير. كنت قويا فقاومتهم ولم أسمح لهم بفعل ذلك. لكني كما ترى اليوم متعب جدا، كنت حينها قويا استطعت مغادرة سريري والذهاب بقواي الذاتية للمرحاض. لكن اليوم ومع الأسف، فأنا لا أستطيع حتى الوقوف على قدمي.

اقترح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك) وبحسب بعض النشرات المتداولة، إطلاق سراحك خلال شهرين. هل هذا منطقي بنظرك؟ أعني تخيل معي وضعك، فأنت الآن وخلال حديثي معك تُشكل خطرا، وعليه فيجب اعتقالك. لكنك ستتحول وخلال بضعة أسابيع من يومنا هذا إلى شخص آخر لا يشكل أي خطورة على أحد!  ما المنطق؟

اقترحوا إطلاق سراحي في الـ 29 من تشرين الثاني.

لكن، ما المنطق من وراء هذا الاقتراح بنظرك؟

يريدون أن أوقف إضرابي وأن أتراجع عن موقفي، لكني أعرف أنه وفي اللحظة التي أتوقف فيها عن إضرابي  وفي اللحظة التي تتحسن فيها صحتي، فسيمددون اعتقالي. وهذا ما أخشاه في الحقيقة.

لا أحس بأي خطر وأنا قربك، ليس لأنك ضعيف ولا تشكل خطرا مباشرا. لكن أعذرني فعليَّ أن أسألك، هل تشكل خطورة على مواطني دولة إسرائيل؟

لا، أنا لا أشكل أي خطورة على أحد، لا على مواطني دولة إسرائيل ولا على أي مواطن آخر بالعالم. أود أن نحيا بسلام، يهودا وعربا، هذا ما أتمناه. لا أريد أن نشهِر أسلحتنا ونحارب الواحد الآخر. 

أفهمك.

سأحتاج لعملية إعادة تأهيل طويلة بسبب وضعي الصحي، هذا طبعا إذا لم تحدث تطورات أخرى لا تحمد عُقباها.

أفهمك.

أحتقر جهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك) والقضاة. لا أفهم كيف سولت لهم أنفسهم إلصاق هذه التهم بي؟ هذه ادعاءات لا يقبلها أي عقل سليم. هذا الاعتقال وصمة عار على جبين الجهاز القضائي الإسرائيلي.

أوافقك الرأي، فاعتقال انسان دون محاكمة ودون منحة امكانية الدفاع عن نفسه لهو عار على هذه الدولة. لكن، إلى متى ستظل مضربا عن الطعام؟

حتى أستعيد حريتي،أتحرر وأعود إلى أحضان أبنائي. تُصر هذه الدولة على تصفيتي، وعليه فالأمر لم يعد بيديَّ، بل بيد جهاز القضاء الإسرائيلي.

قد تغيب عن الوعي قريبا، هل ستسمح للأطباء باطعامك قسرا في هذه المرحلة؟

لا، لن أسمح.

أتخاف أن يرغِموا زوجتك على مغادرة الغرفة، ومن ثمة يقومون بإطعامك قسرا؟

أنا على يقين أنهم سيفعلون ذلك.

أعتذر مسبقا منك، لكنك لا تَهم أغلب المواطنين الإسرائيليين. ففي أفضل الحالات أنت مجرد عربي فلسطيني وفي أسوئها أنت مُخرب! لكن وبالمقابل هناك أقلية يهمها أمرك، ما الذي يجب أن يقوم به هؤلاء لدعمك؟

أناشد كل الحقوقيين وكل ناشطي حقوق الإنسان أن يتصدوا بكل ما اوتوا من قوة لجهاز القضاء الإسرائيلي. أطالبهم أن يمارسوا ضغطا على الأمم المتحدة وعلى جهات عالمية أخرى تدعي دعمها لحقوق الإنسان. هذه لحظات حاسمة، فحياتي في خطر حقيقي. لا أريد الموت، فأنا أحب الحياة، لم يكن الموت خياري أبدا. كل ما أتمناه، هو العودة لأحضان عائلتي. سأظل صامدا حتى نحصل كلنا على حريتنا، ويعم السلام بين جميع الدول والشعوب على حد سواء. هذا ما أؤمن به وأربي أبنائي عليه، بل هذا ما أصرح به أمام أقاربي وجيراني. أتمنى أن ينعم كل البشر كافة بالحرية.

شكرا. آمل أن تسترد عافيتك قريبا، أن تتحرر وتعود سالما إلى أحضان عائلتك.

شكرا جزيلا لك.

أفاد مستشفى "كابلن" التالي:" لم يقم المستشفى بأي إجراء يتناقض مع رغبة ماهر كما ولم يَحُد من حركته"

לראיון בעברית: "בשעות הקרובות חיי בסכנה של ממש. אני לא רוצה למות, אבל אני עומד איתן"

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ