هبة زيد وهداس حسيديم

למאמר בעברית: בני נוער יהודים ופלסטינים יסיימו את הכיבוש, לא ביידן 

اندلعت قبل عشرين عامًا الانتفاضة الثانية، ورافقتها حينها أحداث أوكتوبر 2000. شكلت هذه الأحداث نقطة تحوّل في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، بل وزادت من حدّته. كما وحدثت خلال العقدين الماضيين بالمنطقة أحداث سياسية كثيرة، لكن ومع ذلك وحتى اللحظة لا وجود لأي مخطط عملي يضع حدا لهذا الصراع. حيث لم تبذل أي حكومة ومنذ محاولات حكومة رابين في سنوات التسعينات (محاولات انتهت بقمة كامب ديفيد عام 2000)، أي جهد للتوصل إلى تسوية سياسية مع الفلسطينيين. لكن وبالمقابل، تبادر إسرائيل إلى توقيع اتفاقيات مع دول الخليج العربي.

ندرك وبحكم عملنا في مجال التربية للحياة المشتركة في المجتمع المدني في إسرائيل، أن الشرخ  بين المجتمعين العربي واليهودي عميق جدا. بل وندرك أيضا، أنه يقوم على الخوف، الكراهية وعلى إقصاء المجتمع العربي من جميع المجالات الحياتية. وعليه نرى أنّ "اتفاقيات تطبيع العلاقات" مع دول الخليج، ما هي إلا خطوات إقصائية للمجتمع العربي في إسرائيل وللشعب الفلسطيني برمته. بل ونرى أيضًا، أنها تزيد من حدة الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، بالرغم من الإنجاز الإيجابي الذي ينطوي على تجميد مخطط الضم.

تعزز هذه الاتفاقيات الادعاء السائد " بانعدام شريك سياسي" بالجانب الفلسطيني. فقد تم للتو توقيع اتفاقيات سياسية مع دول عربية أخرى، مما يعزز الادعاء السائد "أن الاسرائيليين قد فعلوا كل ما وسعهم، وأنّ الفلسطينيين مع الأسف ما زالوا أعداء التنور والسلام".

تصادفنا هذه المقولة خلال عملنا وفي كل حلقة دراسية نعقدها في جيفات حبيبة. حيث يعتمد عملنا التربوي على عقد لقاءات بين شبيبة وكوارد تربوية يهودية وعربية بهدف خلق حوار. تشكل هذه اللقاءات بنظرنا قاعدة أساسية لبناء مجتمع مشترك يقوم على احترام كل هوية وكل مجموعة. لكن هذا الحوار الذي نسعى لبلورته بين المجموعتين العربية واليهودية، غير مدعوم بواقع سياسي يضع حدا للصراع. وعليه فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا: كيف يمكن الاستمرار بعقد هذه اللقاءات اليهودية-العربية - التي تهدف إلى تقريب المجتمعين وتعميق معرفتهم بالصراع وعواقبه على الشعبين - في واقع يخلو من أي دعم حكومي لاتفاقية سلام مع الفلسطينيين؟

فمن ناحية نلحظ خلال الحلقات الدراسية التي نعقدها، تغييرات إيجابية على مواقف المشاركين عربا ويهودا كل تجاه مجتمع الطرف الآخر. كما ونلحظ توقًا لعلاقات سليمة بين اليهود والعرب ورغبة شديدة ببناء شراكات بين أبناء الشبيبة، والتي يمكن بنظرنا تحقيقها بواسطة تطبيق برامج تربوية مشتركة، بِدءاً من البرامج التربوية البسيطة وانتهاءاً بإنشاء بلدات مختلطة.

لكن ومن ناحية أخرى نشهد استقطابا يتمثل بحوار "نحن" و "هم"، بالذات عقب كل مبادرة سياسية تحدث بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ومع ذلك يتفق جميع المشاركين على أن الفصل  الاجتماعي- الثقافي بين المجتمعين العربي واليهودي، لم يكن اختيار أي المجتمعين.

نؤمن أن الحوار الحقيقي، قادر على بناء ثقة بين المجتمعين. نعمل في جفعات حبيبة على إنشاء جيل شبيبة يؤمن بمستقبل مختلف، بل ويعمل على تحقيقه. نريد أن ننشئ جيلًا يتطلع إلى مستقبل مشترك بين اليهود والعرب، جيل لم يخض حروبًا قامعة ليمنح كلا الشعبين حياة مشتركة وعادلة. نسعى إلى بناء مجتمع مشترك يتعلم فيه كل منا لغة الآخر كلغة حوار، لا كلغة عدو. نحلم بـ "شرق أوسط جديد" حقيقي، لا شعاراتي.

الكاتبتان مديرتان مشاركتان لبرامج "ميفغاشيم" المركز اليهودي-العربي للسلام جفعات حبيبة

למאמר בעברית: בני נוער יהודים ופלסטינים יסיימו את הכיבוש, לא ביידן 

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ