لن يتأثر الاحتلال بأي رئيس أمريكي

גדעון לוי
גדעון לוי
חיילי צה"ל עומדים בחצי גורן מול ריהוט שנשאר בחוץ לאחר שהרסו בית מדרום לחברון.יש שם שתי ספות ישנות, כמה מזרונים דקים וזוג נעליים
גדעון לוי
גדעון לוי

למאצר בעברית: לכיבוש לא משנה מי יושב בבית הלבן

لن يتأثر الاحتلال الإسرائيلي  في نهاية المطاف بهوية الرئيس الأمريكي المُنتخب، سواءا كان دوناد ترامب أم جو بايدن. فقد حقق الاحتلال وقبيل إغلاق صناديق الاقتراع  يوم أمس، انتصارًا كبيرًا. هذا أمر لا يستوعبه عقل بشري! فالحقيقة التي لا خلاف عليها منذ عقود، هي استمرار الدعم الأمريكي للاحتلال الإسرائيلي. يبدو أنّ الطرفين لا يُجمعان على أي مسألة، كما لا يجمعان على هذه القضية تحديدا. وعليه، فلا أهمية لهوية الرئيس الأمريكي المنتخب!

فإذا كان ترامب صديق المستوطنين رغم اعترافه باحتلال الجولان، فإن بايدن لن يفعل شيئًا لترحيلهم أو حتى زجرهم عن أفعالهم. يحتقر ترامب الفئات المستضعفة، وعليه فهو يحتقر الفلسطينيين. فلم يكترث يوما لحقوق الإنسان، كما ولم يتناول القانون الدولي خلال فترة رئاسته. ولا أظنّ أنّه سمع عن معاناة الفلسطينيين، وعليه فهو نقيض خصمه. يعرف بايدن القليل عن حقوق الإنسان وعن المستضعفين، المظلومين والمقموعين. تتردد أصداء العبودية في ذهنه، وربما تلامس معاناة الشعب الفلسطيني قلبه، وذلك بسبب رئيسه الأسبق براك أوباما الذي قارن واقعهم بالعبودية السوداء. قد لا نجد في طاقم عمل بايدن أشخاصا "كفريدمان" أو "كوشنير"، وقد تحل محلهم رعية أكثر اعتدالًا وجدية. لكن، لن يفعل بايدن شيئًا من أجل خلاص الفلسطينيين، تحقيق العدالة، تطبيق القانون الدولي، بل سيدلي كما فعل  الرئيس المبجّل أوباما بتصريحات جوفاء.

سيتبنى بايدن سياسة مختلفة، أقل إزدراءً للفلسطينيين وأكثر اعترافًا بوجودهم. وعندما يحين الوقت لإطلاق خطة السلام- صفقة قرن جديدة وخطة سلام أمريكية لن تخرج إلى حيز التنفيذ أبدا- فلن يشارك في المراسم حاخامات أورثوذكسيون وقساسوة إنجيليون فقط، بل ممثلون فلسطينون أيضًا. ولكن لن تتغير النهاية، كالعادة سيغطي الإعلام الحدث، وسيلتقط صورا لقادة المنطقة، وسترسل الولايات المتحدة مبعوثا خاصا للبلاد، وفي أحسن الأحوال ستعقد مؤتمرا. لكن، لن تتحقق هذه الوعود الفضفاضة أبدًا. سينزف الجرح الفلسطيني على قارعة الطريق، بينما يربض الحذاء الإسرائيلي على أعناق الفلسطينيين وتكبّل الأصفاد أيديهم، في حين تنضم عُمان أيضًا إلى "عملية السلام".

تحظى قضية إنهاء الاحتلال بإجماع دولي واسع النطاق على اختلاف المعسكرات والقارات، وهي قضية أجمع عليها رؤساء الولايات المتحدة. لكننا لم نصادف بعد رئيسًا أمريكيا واحدا ينوي بصدق وضع حد للاحتلال، ربما لم يولد بعد!

لا يجيب أي تفسير منطقي على هذا التناقض الجوهري. فمن جهة، هناك إجماع تام على ضرورة إنهاء الاحتلال، لكن ومن جهة أخرىن هتاك غياب تام لخطوات عملية لإنهائه. فشل حتى التذرع بالمصالح الأمريكية والدولية على حد سواء، بتفسير السكوت عن استمرار الاحتلال وتبعاته. فقد جلس على كرسي الرئاسة الأمريكي ما يقارب العشرة رؤساء على مدار 53 عامًا، وها هو الاحتلال في أوجه ولن ينهيه لا ترامب ولا بايدن!

حيث تتسترالدولة العظمى والتي تمول وتحمي طفلتها المدللة "إسرائيل"، على كلّ جرائمها. كما ولا نية لها باستغلال قوتها، لمحاولة إرغامها على إنهاء الاحتلال. لنكن صريحين، فهي لم تنوِِ فعل ذلك أصلًا.

لا أقصد أنّ أمريكا ملزمة بفعل ذلك، فإسرائيل هي المسؤولة والمتهمة الرئيسية. ولكن أمريكا مسؤولة ومتهمة بذات الوقت أيضا، بسبب دعمها التلقائي غير المشروط لإسرائيل. حيث توالت الحكومات الأمريكية الواحدة تلو الأخرى، ولم يعترض أي رئيس على هذه السياسات.

وعليه فلينم اليمين الإسرائيلي قرير العين، فسيتجاهل الرئيس المرتقب في كانون الثاني وكما هو الحال دائما، قضية مصيرية واحدة ألا وهي الاحتلال.

למאמר בעברית: לכיבוש לא משנה מי יושב בבית הלבן

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות