ترامب ليس ظاهرة فردية فكثيرون على شاكلته

מחמוד עבאס וג'ו ביידן, הערב ברמאללה
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: לא טראמפ אחד, להקה של טראמפים

نقل إلينا كابتن الطائرة وعلى ارتفاع 13 ألف متر فوق المحيط صباح التاسع من تشرين الثاني عام 2016، وفي طريق عودتي من ورشة كتابة دولية في ولاية آيوا سيتي في الولايات المتحدة، بشرى اقتراب ترامب من الفوز بالانتخابات الرئاسية.

أحسست بتأنيب ضمير وفكرت بكل الأمريكيين الطيبين، الذين سيقفون وحيدين أمام وحش ضارٍ. وهو أمر أثبت صحته خلال فترة رئاسته.

مرت أربع سنوات عانى فيها العالم بأسره وليس أمريكا فقط، من الأضرار التي خلقها ترامب. فقد خلق هذا الرجل أجواء عنصرية، ذكورية تزدري النساء، بل وتحالف مع أسوأ الكائنات في العالم خاصة في الشرق الأوسط.

كان صعود ترامب إلى سدة الحكم صاروخا ضربت به أمريكا العالم الثالث، ولكنه عاد إليها بقوة مضاعفة. نعيش واقعًا عبثيًا يرفع فيه جميع رؤساء الولايات المتحدة، الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، راية حقوق الإنسان وفي الوقت نفسه يدعمون دولا وحكاما مستبدين وفاسدين في الشرق الأوسط، أمريكا اللاتينية وآسيا، المملكة العربية السعودية، قطر والإمارات العربية المتحدة. أضف إلى ذلك دعمهم الأخلاقي، الاقتصادي والعسكري لحكومة تكبّل ملايين الفلسطينيين.

يقول المثل، من يزرع الريح يحصد العاصفة. كان ترامب العاصفة التي حصدها الأمريكيون نتيجة دعمهم للشر. حيث تغاضى الأمريكيون وبسبب الأموال الطائلة، عن انتهاك حقوق الإنسان تجارة الأسلحة وعن ظلم ومآسي الشعوب الأخرى. وفجأة وفي لحظة دراماتيكية انتقل ما يحدث في العالم من شرور، إلى عقر دارهم. هذا هو نهج الطبيعة فمن يرعَ حيوانًا مفترسًا، فليتوقع هجمته.

يعتريني في هذه الأيام شعور رائع، لقد عاد هذا الشرّ بهزيمة مؤلمة على الشعب الأمريكي. وها هو ترامب يهرب إلى قلعته بدلًا من مواجهة  الجماهير والاعتراف بخسارته الانتخابات الرئاسية. لا شك أن هزيمة ترامب على يد أنصار الحرية، أمر مُلهم للغاية. نعم، فلا شك أن وقوف الناخبين الأمريكيين بوجه الطوفان قبل أن يغرق أحلامهم ومستقبل أبنائهم، مُلهم بالفعل.

ولكن إذا تمعنا بالنتائج عن قرب فسنجد أن ترامب على كل سيئاته يشبه الرئيس المنتخب بايدن. سيتضح عاجلًا أم آجلا أنّنا أمام قنبلة موقوتة، وأن هناك حاجة ماسة إلى تغييرات جذرية وإلا عاد ترامب وغيره إلى سدة الحكم في دورة الانتخابات القادمة.

على بايدن أن يغير السياسات الأمريكية بشكل جذري، وإلا ذهب فوزه أدراج الرياح. بل وإذا استمر بدعم أشباه ترامب، أعني بنيامين نتنياهو، بيني غانتس، يئير لبيد، نفتالي بينيت، آرييه درعي، أفيغدور ليبرمان وآخرين، فسيفقد شرعيته الأخلاقية.

أخيرًا، وبينما رحّب العديدون في إسرائيل وفي العالم العربي، بخطط ترامب واتفاقيات السلام الجوفاء التي تمحورت حول تجارة الطائرات الحربية الفتاكة الأسلحة الحديثة فقط. تصدى له شخص واحد فقط من معقله في رام الله، لينقذ كرامة الشرق الأوسط برمته. لقد أنقذ هذا الشخص كرامة العرب واليهود، وألقى بترامب ومبعوثيه إلى الجحيم.

يستحق محمود عباس بنظري لقب المقاوم الشجاع، لتصديه لإملاءات ترامب. أبو مازن أنت تجسيد لعظمة الروح الانسانية.

تصالحت اليوم مع كل ما حدث. فقد عاد الرجل الذي اعتلى سدّة الحكم عند مغادرتي للولايات المتحدة، مهزومًا إلى معقله. ولكن قد يتكرر هذا السيناريو مجددا، فقد أعذر من أنذر.

למאמר בעברית: לא טראמפ אחד, להקה של טראמפים

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות