لن يكون هناك بايدن إسرائيلي. نقطة!

עודה בשאראת
עודה בשאראת
הפגנה בארה"ב נגד גזענות
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: לא יהיה ביידן ישראלי. נקודה.

يؤسفني إعلامكم بأن إسرائيل لن تحصل على سياسي بقامة بايدن، بسبب الفيروس القومي. يشوه هذا الفيروس القومي المنطق، بل ويعمي البصيرة ويُثقل المشاعر. إليكم مثلًا، يائير غولان الذي ألقى خطابًا تحذيريًا قال فيه أنه على دراية: "بسيرورات سياسية - اجتماعية مخيفة حدثت في أوروبا، بالذات في ألمانيا قبل 70، 80 و 90- عامًا. وأن علاماتها ظهرت بالبلاد منذ عام 2016"، يسرني أن أعرف أن عالم غولان ليس ورديا على الأقل! حيث وُبّخ غولان سابقًا بسبب اعتماده "إجراء الجار- נוהל שכן" السافر خلال خدمته العسكرية، وها هو يدعو اليوم لتناول قضية الجندي المتهم بقتل فلسطيني أعزل في عقر داره، أعني الجيش طبعا.

لا يرى غولان أي تناقض بين القضيتين، وأعني بذلك تناقضا بين "إجراء الجار- נוהל שכן" وبين خطر تفشي النزعة الفاشية في دولة إسرائيل. ولكن لو تنحى الفيروس القومي جانبًا للحظة، لافترضنا أنّ غولان يتعامل بنفس الأسلوب مع جيرانه اليهود والفلسطينيين كما ولا يفرق بين حزن الأمهات الفلسطينيات واليهوديات الثاكلات. بكل الأحوال، غولان ليس قوميًا ظلاميًا، فهو كرزة الكعكة!

يخلق هذا الفيروس القومي حوارا سياسيا عبثيا. حيث يدعي طيبون وساذجون كثر ممن يربّون أبناءهم على قيم سامية، إنّهم يبغون العيش في دولة يهودية -ديموقراطية. كيف تشرح لهم استحالة لقاء اليهودية مع الديموقراطية؟ الجواب بسيط جدا، لا يمكن لفرنسا أن تكون "دولة مسيحية وديمقراطية" كما لا يمكن للولايات المتحدة أن تكون دولة "بيضاء وديمقراطية" وعليه فلا تستطيع إسرائيل أن تكون يهودية وديموقراطية أيضا! فلو تلاشى الفيروس القومي الذي يشوه الواقع، لوجد هؤلاء المتنورون صعوبة كبرى بالعيش في دولة تمنح شعبا آخرا امتيازات حصرية، حتى وإن تمَّ ذلك على خلفية معنوية بحتة.

يتجاهل غالبية الإسرائليين إقصاء الآخرين، لكنهم يرونه جيدا عندما يتعلق الأمر بالعنصرية الموجهة ضدهم. فحين تنغمس في حديث تاريخي شيق مع أي يهودي ديموقراطي لتشرح له عن النكبة ليقوم بنفسه بعدها باستخلاص العبر. فسيخبرك أن نكبة عام 1948 كان حدثا مروعًا، بل وسيضيف قائلًا: كانت هذه حربا، وفي الحرب هناك غالب ومغلوب. وسيسُل لك آخرون السلاح الذي لا يهزمه أي آدعاء قائلين: " تخيل معي لو انتصر العرب"!

لو تلاشى الفيروس القومي، لتمكّنا من رؤية النقد الذاتي والحقيقي. لكن لنعد الآن للولايات المتحدة. حيث أشارت الاحصائيات أنّ اليهود شكلوا "بيضة القبان" التي رجحت كفة جو بايدن. لنتجاهل دونالد ترامب الظلامي للحظة، ولنفكر في بايدن بصيغته الإسرائيلية. كان بايدن بنسخته الإسرائيلية، سيفعل كل ما بوسعه لتوظيف أصوات اليهود مرة واحدة فقط  — لينتخبوه "عضوًا في المجمع الانتخابي". ولكن في الواقع، فإنّ بايدن لن يفوت لحظة واحدة لدعم شركائه المنتمين لقوميات أخرى. أما في البلاد فتلاقي اليد العربية الممدودة الرفض مرة تلو الأخرى، بسبب الانتماء القومي.

إن أكبر دليل على تفشي الفيروس القومي هذا والرغبة باستغلال العرب، هي ما أسميه بسياسة "موضع قدم هنا وآخر هناك". لكننا نشهد اليوم واقعا يحمل فيه الواقفون وراء هذه السياسات وزر تشجيعها. حيث يبحث قادة حزب العمل ومنذ سقوطه عام 1977، عن موضع قدم في أروقة حكم الليكود، حتى وإن اقتصر دورهم على تقديم الشاي.

لم يبحث الحزب الديموقراطي في الولايات المتحدة، يومًا عن عمل لدى الجمهوريين تحت ذريعة التأثير الداخلي، وعليه ظل واقفا كصخرة متينة حتى بات بديلًا سياسيا شرعيا. توحِد الحرب البائسة ضد "الجيران" كل الأصوات المتواجدة على الساحة السياسية، وعليه فلا بديل للسلطة الحاكمة.

وهكذا، ينام ترامب الإسرائيلي، نتنياهو، قرير العين.

למאמר בעברית: לא יהיה ביידן ישראלי. נקודה.

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות