مددتم لنا يدكم؟ ها نحن نرحب بها

مجموعة تحالف
הפגנה ביום הנכבה באום אל פחם, במרכז התהלוכה שני ילדים מחזיקים שלט ועליו כתובת בערבית
مجموعة تحالف

למאמר בעברית: הושטתם לנו יד, תשובתנו  היא כן

نحن أبناء هذه الأرض، هذا موطننا الذي لم نغادره أبدا. وُلدنا هنا، وولد أهلنا وأبناؤنا هنا أيضا. على هذه الأرض تكوّن تراثنا وتقاليدنا. عشنا معًا لسنوات طويلة، وعاشت اللغة العربية إلى جانب العبرية وجاورالصليب الهلال ونجمة داوود. كان قيام دولة إسرائيل عام 1948 نقطة تحول جوهرية في علاقاتنا. بل وكان عام استقلالكم عامًا مأساويًا لشعبنا، وزاد استقلالكم من ضعفنا. وُلد كلاهما الاستقلال والنكبة معًا، وعليه ومنذ ذلك الحين، لم نذق طعم السلام، العدل والمساواة، ولكننا لم نستسلم. مددنا يدنا للشراكة مرة تلو الأخرى، ولكن عادت  هذه اليد إلينا دائما خائبة، أو قادتنا إلى شراكة هرمية، قامعة وغير متكافئة. 

هناك تحركات جديدة هذه الأيام، فقد توجّهتم إلينا مباشرةً واقترحتم علينا:" السير معًا في طريق إسرائيلية مختلفة تمامًا عن كل الطرق التي عرفناها سابقا. بناء شراكة حقيقية،عميقة، جدية، تلتزم بتحقيق السلام بين الشعبين وبين دولتيهما، إنهاء الاحتلال، العِداء، السيطرة والامتيازات القومية" (هآرتس، 24.10).

إليكم ردّنا- نعم! نريد هذه الشراكة! فبعد أن تصدر أبناؤنا جبهة إسرائيل الصحية، انقذوا حياة كافة سكانها دون فرق قومي أو عرقي، حقق علماء عرب نجاحات باهرة وشق معلّمون ومعلمات عرب الطريق نحو مستقبل أفضل، مثل الرياضيون والمثقفون دولة إسرائيل وانفتح العالم العربي إليها — فإننا نشعر بثقل المسؤولية. بل ونحس أن الوقت قد حان لبناء بديل مدني يقوم على هوية، قيم التاريخية ورؤية مستقبلية جريئة.

سنحمل في قلوبنا دوما ذكرى أهلنا وأجدادنا— لن ننسى ولكننا سنسامح  كي لا نظل سجناء الماضي وضحاياه. نحن مثلكم، فأنتم أيضا قلتم من خلال مقالتكم التالي: " لن نظل عبيدا للحساب والمحاسبة، بل على العكس بات الانفصال السياسي جزء من هويتنا بل وأمرا محتوما". نريد خلق مجتمع عادل يقوم على القيم الإنسانية، فلا تخطئوا التقدير نحن آلاف مؤلّفة من المواطنين كلنا متساوون رغم من التمييز والإقصاء.

كيف نفعل ذلك؟ نحن نؤمن بقوة وأثر الحيز الديمقراطي المدني، حيز يمكن كل طرف من الأطراف الاحتفاظ بهويته. لكن وفي الوقت نفسه، يمكنه أيضا التعاون مع الآخرين من أجل المصلحة العامة والمشتركة. يحتاج حفاظنا على كياننا ككتلة واحدة ومتباينة  في نفس الوقت، تقديم تنازلات عديدة وذلك لأننا نبغي تحقيق مردود سياسي أبعد من الانتماء القبلي المغلق.

نحلم بسلام إسرائيلي داخلي، يسبق السلام الدولي بين مجتمعينا. سيكون هذا السلام بمثابة لوح تركيبي، تخلق قِطَعهُ مجتمعةً صورة السلام الشامل الذي نتخيله. لا يُبنى السلام فقط مع حلفاء يوافقوننا الرأي والرؤية، بل مع آخرين قد نختلف معهم. سنجمع بين كل النغمات المختلفة، لنكوّن معزوفة جديدة وبديلة. ستشمل هذه المعزوفة: الناي والعود، الموال والأوكتاف، سميح القاسم وحافا ألبرشطاين.

لا نرى في التحالف، أي تناقض بين نضالاتنا. بل على العكس فنضالاتنا مشتركة ومتقاطعة، فالنضال ضد العنف في المجتمع العربي هو نضال المجتمع بأكمله. كما وأن النضالان من أجل إلغاء قانون القومية وإنهاء الاحتلال، يهدفان إلى خلق مجتمع متساوٍ يمنح الجميع نفس القدر من الفرص.

سنكون مرهم إنهاء الكراهية السائدة. نرى بالانعزال القومي والانفصالي العدو الأكبر، وهو أحد أسباب نشوء حلقات عِداء جديدة. حيث يوضح الانجرار وراء المتطرفين والتشبث بالرواية الوطنية الضيقة موقف الطرفين الحالي، لكنه يضعف حواسنا التي يجب أن تتصدى لكل أنواع العنف والعنصرية. سنناضل معًا من أجل تعزيز الديموقراطية والمساواة، ومن أجل تحقيق العدالة الاقتصادية والسلام. سنقدم بديلًا ثالثًا للقومية اليهودية وللانفصالية العربية. سنعيد معًا نسج تاريخ الحياة المشتركة الغابرة بين العرب واليهود. سنطيح بالكراهية المتربعة على سدّة الحكم، وسنستبدلها بسيرورة تداوٍ وتعافٍ ديموقراطية.

نعي جيدا أننا لن نتمكن من ايجاد حلول لكل القضايا، ولكن لن  يمنعنا هذا من توسيع نطاق  الحوار ورأب الصدوع. لن نتردد في تناول قضايا ساخنة ومعقدة كحق العودة، اشكالية الدولة اليهودية الديمقراطية، ولكننا سنحرص على إصلاح الغبن التاريخي دون خلق آخرجديد. سنخلق حيزا مسقلا للهويات والانتماءات المختلفة، لكننا سنلتزم بغايات مشتركة.

سنفي بوعودنا، بل وسنتفق على آليات الإختلاف. سنخلق لغة حوار تكون منارة وأداة بيد الأجيال القادمة. نعم، سنتنازل عن الانفراد والحصرية، من أجل إنشاء هذه الشراكة. شمل تاريخكم محرقة مروعة وشمل تاريخنا نكبة مؤلمة تلتها سنوات قمع طويلة. لكننا، لن نتنافس على دور الضحية، فلكل منا ألمه، حزنه ووجعه. لا نريد بل ولن نتخلي عن ماضينا المختلف، ولن ننسى الظلم أبدًا، لن ننكر معاناتكم بل سنحترمها. لكننا، سنبني معا لأبنائنا مستقبلا أفضل على المستويين المجتمعي والعام.

 كتب محمود درويش مرة، إن غاب الغريب عن هويتي، فلن أعرف ذاتي. فمعرفتي لذاتي تأتي فقط من خلال الديالكتيك الحاصل بيننا. لكن وإن بِتُّ وحيدا دون هذا الآخر؟ فسأمتلئ بنفسي وسأمتلك الحقيقة بأسرها! وعليه، ستوسع الشراكة الجديدة مداركنا وتضيف لها بعدا مدنيا آخرا. لن يسير أي طرف وحيدا، مثقلا بمشاعر العدالة الطاهرة الخالية من الرأفة وحده. سنوقظ من جديد الحساسية للديمقراطية وللانسانية، وسنحول مجتمعنا المتنازع إلى مجتمع نموذجي ومنارة للعالم أجمع.

مجموعة بريت — تحالف: موسى أبو صهيبان، جودت إبراهيم، طلب الصانع، زيدان بدران، حسنية جبارة، يونس جبارين، محمد دراوشة، سماح هيب -جلجولي، غادة زعبي، محمد حجيرات، ريتا خوري، رمزي حلبي، أكرم حسون، حاتم حسون، صالح طريف، سهيل كرام، جريس مطر، صالح سعد، محمود عاصي، فيصل عزايزة، عيساوي فريج

למאמר בעברית: הושטתם לנו יד, תשובתנו  היא כן

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות