لنشفق عليهن كما على الحيوانات

בני הזוג נתניהו, השרה לוי-אבקסיס, יו"ר הכנסת לוין וחברת הכנסת מארק בכנס, היום
بقلم د. مازال شاؤول، بروفسور تمار ساغيه والمحامية أوريت ريشف

למאמר בעברית: לחמול עליהן כפי שחומלים על בעלי חיים

أكانت صدفةً أنّه ومع انتهاء شهر فعاليات "20 عاما على صدور قرار الأمم المتحدة رقم- 1325" أن يقارن رئيس حكومتنا النساء بالحيوانات؟

أكان تصريح نتنياهو في ذلك اليوم، الذي إذا ما دل فإنه يدل على تقصير هذه الدولة صدفة محضة؟ لا، فقد تبنت إسرائيل قرار الأمم المتحدة القاضي بدمج النساء في مواقع صنع القرار وتحديدا في مواقع صنع القرارات الأمنية، لكنها لم تطبق هذا القرار على الإطلاق ( أكبر مثال على ذلك المجلس الوزاري لمكافحة الكورونا، الذي يضم 9 أعضاء من بينهم وزيرة واحدة فقط). قرر رئيس الحكومة الذي يقع على عاتقه تطبيق قرار الأمم المتحدة وفي نفس اليوم أنه :"يجب التعامل معهن برأفة- يقصد النساء طبعا- كما نتعامل مع الحيوانات؟"

سواء أخرجت هذه الجملة من سياقها أم لا، كان على نتنياهو أن يلزم الصمت. طبعا تستحق النساء ويستحق الرجال كامل الاحترام، الرأفة والحب. لكن لا وجه للمقارنة، فوضع النساء في إسرائيل سيئ للغاية، ويجب القضاءعلى جميع أشكال العنف ضدهن.

رغم التغيير الذي حلَّ على الأعراف الجندرية على مدار السنوات الماضية واندماج النساء في مناصب مرموقة ومهن تعتبر"رجالية"، ما زالت قضية عدم المساواة الجندرية في إسرائيل قضية هامشية الأمر الذي يزيد من عمق الفجوات الاجتماعية- الاقتصادية التي تضر بالنساء بل وبالمجتمع بأسره. تعود جذور عدم المساواة الجندرية، إلى عوامل مختلفة. يتطلب التغيير الجندري من وجهة نظرنا، وصول أكبر عدد من  النساء إلى مواقع صنع القرار. يستند ذلك إلى سببين رئيسيين يقوم الأول على التغييرات الاجتماعية التي حدثت على مر التاريخ، حيث أثبت التاريخ أن النساء القياديات المنتميات لشرائح اجتماعية مُهمشة قادرات على تحقيق المساواة الجندرية لانتمائهن لهذه الشرائح بالذات. يعتمد السبب الثاني أيضا على الواقع، فقد أثبتت النساء اللاتي شغلن مناصبا مفتاحية تاريخيا بل وفي الآونة الأخيرة أيضا، أنهن قادرات على على إدارة أزمات اجتماعية مركبة. بل وأثبتن، أن باستطاعتهن تحقيق المساواة الجندرية، التي تعتبر من أكثر التحديات الاجتماعية تعقيدًا.

نستنتج من ذلك التالي، أنه وفي حال استمر اقصاء النساء عن طاولات صنع القرار، فستظل جميع النساء عرضة للإجحاف في الأجور، سيشغلن مناصبا هامشية  وعليه فستتسع فجوة اللامساواة الاجتماعية.

كثيرة هي أسباب إقصاء النساء عن طاولات صنع القرار، ولكن تشمل الأسباب المركزية الانحياز الجندري والثقافي الذي يخلق مناخًا اجتماعيًا يحول دون اعتبار النساء شخصيات جديرة بتقلد مناصب قيادية. نضيف إلى ذلك، المعوقات العديدة التي تمنعهن من بلوغ مناصب مرموقة وخوض المعتركات العامة والسياسية على وجه التحديد.

لمن لا يعلم منكم، فقد صُنعت السياسة الحالية على يد الرجال، هُم من حدد قوانينها بل وهُم من يسيطر عليها أيضًا. وعليه، اضطرت النساء اللاتي شغلن مناصبا مِفتاحية إلى تبني سلوكيات وأعراف ذكورية من أجل "البقاء"، مما خلق في وعيهن تناقضا قاد بعضهن للاعتزال. تجد نساء كثيرات صعوبة بالتعبير عن أنفسهن وايصال أصواتهن المميزة كما هي. وعليه، يتوجب علينا كأفراد، وبالطبع كمنظمات أهلية - سياسية، تمهيد الطريق لهذه النساء، خلق تغيير وَعوي يغير من تصور المجتمع لمفهوم القيادة النسائية.

يكمن الحل بنظرنا بسن قوانين تصحح هذا الغبن بحق النساء، ستتيح هذه القوانين تمثيلا جندريا متساويا في جميع لجان الكنيست وفقًا لمبادئ قرار الأمم المتحدة 1325، وفي جميع القطاعات الأخرى أيضًا. لقد حان الوقت لتشريع قانون يلزم كل المكاتب الحكومية والمؤسسات بالتمثيل الجندري المتساوي والفوري. إن أفضل دليل على نجاح القوانين بخلق مساواة جندرية على أرض الواقع، هو تشريع عام 1995 المتعلق بمناصب القطاع العام العليا. حيث نص هذا القرار على تمثيل جندري متساو بنسبة %30 في الشركات البلدية، خلق هذا القانون وفي العام 2020 مساواة جندرية في كل هذه الشركات. كان هذا أكبر دليل على قوة ونجاعة هذه القوانين، بل  كان دليلا على أن تطبيقها أيضا يحقق المساواة الجندرية بالفعل!

يقع جزء كبير من هذه المسؤولية، على عاتق النائبات والوزيرات الحاليات. فعليهن الإتحاد، كما في السابق، عن طريق ائتلاف برلماني نسائي لاحزبي، من أجل دعم هذه التشريعات وتمهيد الطريق لنساء هذا الجيل ولنساء الجيل القادم.

سيعود ازدياد عدد النساء على طاولات صنع القرار، بالفائدة علينا جميعًا كمواطنين ومواطنات في هذه الدولة. تسعى جمعية "كين- قوة نسائية" إلى تغيير الواقع وتحقيق المساواة الجندرية. وعليه لن نقبل بمثل هذه التصريحات المُستفزة التي تحط من قدر النساء، خاصة وإن صدرت عن رئيس حكومة هذه البلاد.

למאמר בעברית: לחמול עליהן כפי שחומלים על בעלי חיים

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות