חאדר אבו-סייף - צרובה
חאדר אבו-סייף

למאמר בעברית: עבאס, את המלחמה בלהט"ב כבר הפסדת

قاد آرثور غور عضو مجلس لوردات المملكة المتحدة في القرن الـ 20 عام 1967، تشريعًا لالغاء قانون سابقً ينص على تجريم العلاقات المثلية في البلاد. حاول غور أيضًا سنَّ قانون يحمي الغُريرات في المملكة المتحدة، ولكن ومع الأسف لم يصادق البرلمان عليه. عندما سُئل عن المصادقة عن القانون الأول ( الذي كان أكثر جدلا من القانون الثاني) وبالمقابل عن إلغاء الثاني، قال غور:"لا توجد غريرات في البرلمان".

يعرف منصور عباس جيدا أنه سيحتاج وفي حربه على اكتساب دعم الرأي العام العربي في الانتخابات الوشيكة على ما يبدو، إلى فئة مهمشة للتسترعلى تحالفه مع يهود متطرفين وعنصريين. أدرك عباس سريعًا أنّ عليه البحث عن فئة مستضعفة ليقود على أكتافها حملة الكراهية، بالضبط على غرار صديقه نتنياهو صاحب التصريح الشهير:"العرب يتدفقون إلى صناديق الاقتراع"!

نعم، فقد فعل عباس ذلك بعد وضعه كل مشاكل، قضايا المجتمع العربي والإهمال الحكومي الصارخ في جميع المجالات جانبا. يرى عباس أنّ حل قضية العنف تجاه النساء أمر معقّد جدًا، وأن مسألة التربية والتعليم والتعليم العالي أقل إلحاحًا. كما وأنه  لم يتخذ موقفا واضحا من آفة السلاح غير المرخّص بالمجتمع العربي.

أنوه إلى أن الحرب التي يشنها عباس على مجتمع الميم لم تأتِ من العدم، وإنّما نبعت من إدراكه بأنّ تغييرا طرأ على مجتمع الميم العربي في البلاد. سواء حدث هذا التغيير عن طريق تعاون بين طحينة الأرز وجمعية الدفاع عن مجتمع الميم الإسرائيلية، أم عن طريق التصويت ضد قرار فرض التصحيح الجندري القسري الذي أيده بعض أعضاء المشتركة. يرى عباس ذلك، ويتبع نفس استراتيجية صديقه نتنياهو، مستهدفا فئة مستضعفة داخل أخرى مستضعفة بحثا عن رضا الناخب العربي.

مع الأسف أسقطت هذه الاستراتيجية، ضحايا كُثر. فبعد  مرور شهرعلى تصريح زميله النائب وليد طه الذي ادّعى أنّ :"المجتمع العربي خالٍ من المثليين"، وقعت حوادث عنف ضد أفراد من مجتمع الميم. حيث تعرض خلال الحادثة الأولى، شبان عرب من مجتمع الميم لاعتداء في ميناء يافا. أما في الحادثة الثانية، فتعرض زوجان مثليان في "كانتري كلاب" يقع في تل أبيب لاعتداء لفظي من قبل شخصيين عربيين. وأما في الثالثة، والتي لن تكون الأخيرة للأسف، تم الاعتداء على زوجين مثليين على شاطئ البحر في منطقة بيت يناي. استوحى هؤلاء الشبان العرب أفعالهم من أقوال وتصرفات عباس ورفاقه. 

سيقول البعض أنّ عباس "مرآة" الدين الإسلامي، ولكن الصورة مغايرة كليا. إذ يدرك عباس جيدا أنّ المنظور السائد بكل ما يتعلق بقضية مجتمع الميم، في الإسلام وفي بلادنا بشكل خاص لم يتغير، وأن المتدينين لن يخوضوا أي نقاش حول الموضوع.

لكن، عباس لم ينتبه لأمر في غاية الأهمية، أمر سيقود في النهاية إلى سقوطه. حيث أنه يقوم بالتحريض ضد مجتمع الميم بل وإخافة المجتمع العربي بأسره بهدف إخراسه،  وهذا خطأ فادح. وذلك لأن، للغُريرات العربيات "ممثلين جدد في مجلس اللوردات "، ممثلين يزداد عددهم كل يوم. أود القول لمنصور عباس، أن إصراره على تصوير مجتمع الميم كمشكلة المجتمع العربي الرئيسية، لا يخيفنا. وها أنا أذكّر عباس بأنّنا حاضرون، بل وفي كل مكان وفي كل مجتمع.  عباس لقد سبق وخسرت هذه الحرب فلا تخضها!

كاتب المقالة هو ناشط من أجل حقوق مجتمع الميم

למאמר בעברית: עבאס, את המלחמה בלהט"ב כבר הפסדת

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ