القائمة المُرتبكة

איימן עודה ותמר זנדברג בכנסת
עמנואל שחף
עמנואל שחף

למאמר בעברית: תם עידן המפלגות, והגיע עידן הקהילות

ما زالت مكانة العرب السياسية في إسرائيل متزعزعة. بالذات على ضوء الجهود التي يبذلها نتنياهو بهدف تفكيك القائمة المشتركة، المكونة أساسا من 4 أحز اب مختلفة والتي حصلت بالانتخابات الأخيرة بفضل 90% من أصوات العرب على 15 مقعدا بالكنيست. لكن ومقابل جهود نتنياهو الساعية لضرب الشراكة السياسية العربية الحالية، يستعد سياسيون آخرون لانشاء أحزاب يهودية – عربية، على غرار " شاحر"، "هبريت" أو حزب "ميرتس" في صيغتة المحتلنة.

وعليه فمن المتوقع أن تتنافس 3- 4 قوائم انتخابية، في الانتخابات القريبة على الصوت العربي وهذا تهديد جدي  خاصة وأن نسبة الحسم تقف اليوم على %3.25. علينا أن لا ننسى أيضا انقسام الصوت العربي الداخلي وصعوبة اجتياز نسبة الحسم، كما ولا يمكن تجاهل ارتفاع نسبة التصويت في الوسط العربي والتي وصلت إلى %65. لكن سيطرأ برأيي انخفاض على هذه النسبة خلال الانتخابات الوشيكة. يدرك الجمهور العربي تماما، وفي ظل هذه الظروف أنه لن يحقق تمثيلا حقيقيا لا من خلال الكنيست ولا من خلال أي حكومة اسرائيلية رغم رغبته الشديدة بذلك. فقد أشارت استطلاعات رأي عديدة من بينها (هآرتس، موقع والا، المعهد الإسرائيلي للديمقراطية) وشبكات التواصل الاجتماعي، أن الجمهور العربي يرغب بتمثيل حقيقي من خلال الكنسيت والحكومة على حد سواء.

لكن ومع الأسف أثبتت التجارب السياسية السابقة، أن الأحزاب اليهودية لا ترغب بتشكيل ائتلاف حكومي يشمل القائمة المشتركة حتى في حالات الطوارئ! حيث يعتبر حزب "ميرتس" مهما كانت صيغته، يساريا أكثر مما ينبغي وطبعا دون أي تأثير يُذكر. أما الأحزاب التي من المتوقع انشاؤها، فستكون صغيرة ولن تقل يسارية عن  حزب "ميرتس"، وعليه فلن يكون باستطاعتها تشكيل ائتلاف حكومي مع حزب صهيوني متأصل، هذا إن اجتازت نسبة الحسم أولا! أنوه أن، غياب تمثيل عربي لائق بالكنيست، إن تحقق هذا السيناريو، سيؤثر بشكل غير مسبوق على الديمقراطية الإسرائيلية، وقد يسبب إحباطا وتوترا داخل المجتمع العربي.

وعليه فالوسيلة الوحيدة لتحقيق تمثيل لائق لكل مواطني البلاد وليس للعرب فقط، هو عن طريق انشاء تنظيم إقليمي جماهيري ينبثق عن حركة إسرائيلية مدنية ليبرالية، تشمل كل فئات المجتمع كما وتستقطب كل القادة المحليين. يقع على أكتاف هذه الحركة بداية، إنشاء مجموعات إقليمية، تعمل بالتعاون مع السلطات المحلية وتجيب على احتياجات اقليمية تحقق من خلالها انجازات وتأييد جماهيري واسع. باستطاعة هذه المجموعات إذا ما رغبت لاحقا، التوحد كحزب قطري ينتخب ممثليه للكنيست بشكل مَناطقي. لكن يحتاج هذا التنظيم إلى قيادة حكيمة بل وإلى إدارة قادرة على العمل بلا هَرمية. لكن الأهم من هذا كله، على هذا الحراك أن  يدرك أن عليه المثابرة والاستمرار، حيث لا يقتصر الأمر على إنشاء حركة أو حزب فقط. 

يمكن تحقيق تمثيل لائق للجميع بواسطة انتخابات قطرية، طبعا هذا في حال انتخِبت هذه المجموعات الإقليمية بحرص ومسؤولية. سيحدد انضمام سكان من مناطق مختلفة في البلاد، مدى نجاح الحزب قطريا خلال الانتخابات الوشيكة. سيمكّن هذا التنظيم الجديد من تصحيح جهاز الانتخابات الإسرائيلي المركزي، الذي يعيق بدوره تمثيل الأقليات جغرافيا واجتماعيا، بالذات على ضوء وجود أغلبية ساحقة لأعضاء كنيست من منطقة المركز. 

إذا ما تحققت خطة إنشاء التجمعات القطرية هذه، وأدّت في نهاية المطاف إلى إنشاء حزب قطري، فإنه سيكون الحزب الوحيد الذي يمثل بشكل فعلي وحقيقي كل مواطني الدولة. سيكون حزبا إسرائيليا، يكون خطوة  بناء القومية الإسرائيلية الأولى من نوعها. بل وسيكون الحزب الوحيد الذي يقف في مواجهة كل تحديات المجتمع الإسرائيلي في المستقبل القريب. ما أعنيه بهذا التالي، إنشاء إطار مواطنة يشمل كل مواطني الدولة، دون تفرقة عرقية أو دينية. كما يُعرفه البروفيسور يوسف أجاسي في كتابه " بين المعرفة والقومية: نحو هوية قومية إسرائيلية"، وكما تم تطبقيه عمليا تحت أنظمة الديمقراطية العصرية.

سيشكل نجاح هذا الحزب مقياسا يشير بشكل واضح إلى نضوج المجتمع الإسرائيلي، واستعداده للانتقال من دولة الشعب اليهودي العرقية، إلى دولة قومية، مدنية إسرائيلية تضمنا جميعا.

الكاتب عضو مجلس في حركة – 1948 نبدأ من جديد 

למאמר בעברית: תם עידן המפלגות, והגיע עידן הקהילות

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות