ما الذي يرعب الجبهة!!

פעילים של מפלגת חד"ש בנצרת
 מוהנד סרסור
מוהנד סרסור

למאמר בעברית: מה כל כך מפחיד את חד"ש?

فشلتُ مؤخرا بايجاد جوانب إيجابية لمشادات أعضاء القائمة المشتركة، حيث تلخصت كلها بعدم رضى الجبهة عن محاولات منصور عباس التقرب من اليمين. أخطأ أعضاء المشتركة، حين ظنوا أنهم مُتفقون على الأهداف، وأن خلافاتهم تتمحور حول إختيار الوسيلة فقط.

لكن تبين لي ومع استمرار هذه المشادات، بأن الحقيقة مغايره لما تراه العين. بل أن والفجوة أعمق مما ظننا جميعا، وأن ما يُحرك حزب التجمع فقط خوفه من الإندثار حزبيا. أما ما يحرك الجبهة فقلقها على فقدانها سيطرتها وتاثيرها على الشارع العربي، بالاضافة لحرصها على مشروعها المستقبلي. يتخلل ذلك بالطبع، تصفية حسابات وترسبات خلقتها مواقفهم المتناقضة مؤخرا، تحديدا تلك التي تعلقت بمجتمع الميم العربي.

فما يدفع به أعضاء الإسلامية، ليس بجديد لمن يتابع الساحة السياسية المحلية. حيث، تتشابه مطالبهم مع قريناتها في المشتركة، وتشمل الاعتراف بالقرى البدوية منزوعة الاعتراف، وقف العنف بالوسط العربي، زيادة ميزانيات البلديات العربية، المساواة بين مخصصات الطالب العربي واليهودي وتوسيع مسطحات البلدان العربية لحل ضائقة البناء والسكن. 

بالإضافة لما ذكرته أعلاه، يقف أعضاء القائمة العربية الموحدة دوما، على مسافة واحدة من السياسيات الاسرائيلية سواء اليسارية المضمحلة أم اليمينية المتعالية. نعرف كُلنا أن، هذا التوجه مغاير لما تتبعه الجبهة  التي ترى في نفسها منبع وأصل اليسار الاسرائيلي. حيث، تطمح الجبهة بشكل معلن، بترأس اليسار الاسرائيلي برمته عربيا كان أم يهوديا يشمل ذلك الأحزاب المُحتضرة كحزب "ميرتس". بَنت الجبهة مشروعها على استراتيجية واحدة لم تُغيرها، شيطنة اليمين المتمثل حاليا بشخص نتانياهو، فهذا كل ما لديها!

 وعليه فإن طرح عباس سيطيح بمشروع الجبهة الراغب بترؤس اليسار الإسرائيلي على أطيافه. بل وستكون انجازاته بمثابة، ضربة قاصمة وموجعة لرؤية الحزب الشيوعي. الأمر الذي سيقود لاحقا بنظري إلى مغادرة الصوت العربي، جيب اليسار للابد. وعليه، تقود الجبهة حملة شرسة ضد تحركات عباس، تُخوف المجتمع العربي من مغبة تفكيك المشتركة، ومُعلّلة انتفاضتها بذرائع هشة كالمساس بالكرامة العربية وعبثية تحركات عباس السياسية.

فإن نجح عباس في تحقيق بعض الانجازات - وهو أمر أُرَجّحُه - فستتزعزع تلك بدورها مكانة الجبهة وتفشل حلمها اليساري. كما وستلغي استراتيجية اسقاط اليمين التي اخترعتها الجبهة وحولتها لخيار وحيد. سيقود هذا السيناريو لاندثار التجمع شحيح الانجازات، الذي يبرر غيابة عن الساحة السياسية عن طريق يدعو إلى قياس العمل البرلماني الناجع، دون علاقة بالانجازات العينية. كلها بنظري مبررات واهية تثبت من جديد إنقطاع المشتركة عن الشارع العربي بالبلاد. وعليه فعلى الجبهة أن تتحرر، على التجمع أن يتطور، كما ولا بد للقائمة العربية الموحدة الاستمرار بالطريق الذي اختارته. 

الكاتب صحفي

למאמר בעברית: מה כל כך מפחיד את חד"ש?

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות