أسيكون عام 2021، منصفا للنساء؟

הפגנה בטייבה בעקבות רצח מסארווה, בתחילת החודש
ג'דיר האני
ג'דיר האני

למאמר בעברית: האם שנת-2021 תביא צדק לנשים?

احتفى العالم في الـ 30 من تشرين الأول بالذكرى العشرين لصدور قرار رقم 1325، والذي صادق عليه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. يُلزم هذا القرار، كافة دول أعضاء المجلس بتطبيق المساواة الجندرية في جميع مواقع اتخاذ القرارات المصيرية، حماية النساء من كل أشكال العنف بل ودمج  نساء من شرائح مجتمعية مختلفة في منتديات تعزيز السلام والأمن. قُتلت خلال هذا العام  22 امرأة كان معظمهن عربيات، كانت كل واحدة منهن عالماً كاملا بحد ذاته. تشير المعطيات أن ثلث النساء العربيات اللاتي قُتلن، كن قد تقدمن بشكاوٍ للشرطة. لكن وفي واقع فيه أغلب القضاة، ضباط الشرطة ومعظم مدراء أقسام الخدمات الاجتماعية من الرجال - ما الذي يمكن توقعه؟ بالإضافة إلى ذلك، أتساءل هنا وبصوت عالٍ من الذي دعم قاتل وفاء عباهرة الذي تجول حرا طليقا لمدة ثلاثة أسابيع بالقرب من منزلها؟ من زوده بالطعام والملابس؟ لكن، الأدهى والأمر، كان تصريحه لدى وصوله المحكمة، حيث قال تجولت بالقرب من منزل وفاء! كان هذا الرجل على علم بما سيُقدم عليه!

صادقت الكنيست الشهر الماضي وفي قراءة أولى على مشروع  قانون، كانت قد قدمته عضو الكنيست عايدة توما سليمان عن المشتركة. طالبت سليمان من خلال هذا القانون، إلزام الرجال العنيفين بتلقي العلاج. كما وتمت خلال هذا الأسبوع، المصادقة على قانون استحقاق الوصاية في قرائته الثالثة. وللحظة علت وجه لِيلي بن عامي أخت ميخال سِلا وأمها، ابتسامة فرح. حيث،  سيمنع هذا القانون رجالا عنيفين أمثال قاتل ميخال الذي ارتكب جريمته أمام ابنتهما التي لم تبلغ عامها الأول، من الحصول على الوصاية على ابنته. لكن الأهم من ذلك كله أن القانون ينطبق أيضا، على حالات التحرش وسفاح القربى.

أسأل نفسي اليوم كيف سيؤثر هذان القانونان - طبعا على أمل أن تتم المصادقة على الأول أيضًا في قراءته الثالثة - على واقع حياة النساء اللاتي يتعرضن للعنف؟ هل سيؤثر هذان القانونان على حياة النساء العربيات اللاتي يضطررن تحت الضغط الاجتماعي، الاستمرار بعلاقات عنيفة من أجل الحفاظ على عائلاتهن مهما كلفهن الأمر، الإيمان بأن الرجال العنيفين قابلين للتغيير، بل وتحمل مسؤولية هذا التغيير والعيش في ظل تهديد عائلاتهن لحياتهن؟ لكن ومرة أخرى، علينا أن نتساءل هل سيشجع هذا القانون النساء العربيات على التوجه للسلطات وتقديم شكاوٍ؟ وإن فعلن ذلك فما الذي سيحدث بعد إطلاق سراح الزوج أو الأب؟ هل ستطبق الشرطة هذه القوانين في المجتمع العربي أيضًا؟

شهدنا خلال العام الماضي ارتفاعا ملحوظا على نسبة جرائم العنف الموجهة ضد النساء بالذات العنف المنزلي، ناهيك عن العنف الاقتصادي. حيث تضطر العديد من النساء العيش مع أزواج وشركاء عنيفين، وذلك لاعتمادهن عليهم اقتصاديا. أتساءل هل سيهزم هذان القانونان التقاليد الاجتماعية والأبوية البالية؟

لكن ومرة أخرى يتطلب تطبيق هذه القوانين، تخصيص ميزانيات فالمصادقة على المزيد من القوانين لا تكفي بالوقت الحالي. يجب تحويل هذه الميزانيات لمؤسسات وسلطات تطبيق القانون فورا، من أجل علاج هؤلاء الرجال العنيفين. بالذات على ضوء فشل الحكومة بالقيام بدورها، حيث لم تقم الحكومة بتحويل الميزانيات المطلوبة من أجل البدء بتطبيق خطة حماية المرأة القومية، وعليه فقتل النساء مستمر حتى اللحظة. لن تفيدنا حاليا كل التظاهرات، الاحتجاجات ولا حتى العرائض التي قد نوقعها، ما قد يُفيدنا بل وما قد يُغير الواقع، هو عدد النساء اللاتي يجب تعيينهن في مواقع اتخاذ قرارات قضائية- اجتماعية.

ألم يكن أمرُ القاضي بالتستر على  اسم الرجل العنيف الذي حاول قتل زوجته وهي تحتضن ابنتهما، أمرا مخجلا! استجاب هذا القاضي لطلب ذلك الرجل حفاظا على سمعته الطيبة! لكن وماذا عن المساس بحياة الزوجة التي تعرضت لمحاولة قتل بشعة؟ الأمثلة لا تنتهي، فقد فرض قاض آخر على معلم قام بالتحرش الجنسي بإحدى طالباتة الخدمة المدنية لبضعة أشهر فقط هذا ناهيك عن المحامي المرشح لمنصب المدعي العام الذي اعترف بتحرشه بعدة نساء!. ما هي الرسالة التي تنقلها الدولة ومؤسسات تطبيق القانون للرجال العنيفين ولنا كنساء؟

أطلقت جمعية " إتاخ - معكِ" مؤخرًا وبالتعاون مع العديد من منظمات المجتمع المدني سلسلة من اللقاءات عبر تطبيق زوم، توصلت عقبها إلى استننتاج واحد لا ثاني له. أن واقع النساء لن يتغير، إذا ما استمر إقصاؤهن وتغييبهن عن مواقع اتخاذ القرارات. وكي يكون العام القادم عاما نسويا عادلا لكل النساء على حد سواء، علينا تشكيل ضغط جماهيري واسع على صُناع القرار كي يقوموا بتعيين نساء في مواقع اتخاذ القرارات.

الكاتبة عضوة في طاقم 1325- جمعية "إيتاخ - معكِ"، عضوة في طاقم "نساء يصنعن السلام"، المقر النسوي وجمعية "معا" للنساء العربيات في النقب

למאמר בעברית: האם שנת-2021 תביא צדק לנשים?

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות