رينا مَتسلياح، أنا لا أعمل عندكِ

סמאח בסול
סמאח בסול
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
מעבר לטוקבקים
كورونا
كورونا: على الدولة مخاطبتنا بلغتنا (الصورة ايحائية)צילום: אליהו הרשקוביץ
סמאח בסול
סמאח בסול

למאמר בעברית: רינה מצליח אני לא עובדת בשבילך

جلست الأسبوع الماضي أعني مساء يوم السبت في صالون أمي التي تبلغ من العمر 71 عاما، شاهدنا سوية برنامج "مع الصحافة" الذي تقدمه الصحفية رينا مَتسلياح على القناة 12. أترجم لأمي عادة ما يقارب الـ 70% من مضمون برامج الأخبار، فهي لا تجيد العبرية بالدرجة الكافية. لكن، يهمها جدا، بالذات في ظل وباء كورونا، فهم كلّ ما يقال خاصة وأنّها محسوبة على الشريحة السكانية السكانية الأكثر تعرضا للخطر. لا تقدّم نشرات الأخبار باللغة العربية والتي تُبث عبر القنوات الرسمية، معلومات صحية كافية، كحال نشرات الأخبار باللغة العبرية. 

سمعت أمي في بداية البرنامج كلمات شدّت انتباهها: "المجتمع العربي" و "أم الفحم"، وعليه فهمت أن الأمر هام، وذلك لأن البرنامج المذكور تناولنا كمجتمع عربيّ. شاركت في البرنامج المذكور بروفسور نهاد داوود محاضرة ومختصة بالصحة العامة، والتي تبيّن لاحقا ورغم تخصصها، أنها دُعيت للاستديو بصفتها مختصة للشؤون العربية لا الصحية!

أشارت بروفسور داوود خلال المقابلة أنّ المجتمع العربي لا يشارك في حملة التطعيمات، لأنّ المعلومات التي من شأنها تشجيعه على فعل ذلك، غير متاحة. بل وأن ومعظمها تمرّ عبر وسائل اعلام حديثة وبديلة، لا تجيد الفئة العمرية التي تبلغ الـ 60 فما فوق استعمالها. في هذه اللحظة بالضبط – ولدهشتي- ردت عليها مقدّمة البرنامج رينا متسلياح: "لكن لديهم أبناء!".

استفزّني هذا الردّ إلى أقصى الحدود، لأنّه ألقى على عاتقي مسؤولية كان على مكاتب الحكومة تحملها. لكن وبنفس والوقت، ما  تفوّهت بها رينا متسلياح  ذكرني بالمفارقة التي أعيشها، فأنا أقوم بنفسي بدور المترجمة – وأزود أمي بالمعلومات الصحية الضرورية. لكن السؤال الذي يطرح نفسه مرة أخرى، لماذا تقوم مقّدمة برنامج إخباري وصحفية لامعة، بالدفاع عن إخفاقات وزارة الصحة الإعلامية المتراكمة والمستمرة بالذات في ظل وباء كورونا؟

أقصت واستثنت وزارة الصحة وجهات حكومية أخرى ومنذ بداية أزمة كورونا الصحية وحتى هذه اللحظة، المجتمع العربي من الحوار الصحي العام. وعليه فها هو المجتمع العربي يعاني - وفيما يتعلق بمنالية المعلومات الصحية بلغته الأم - من تمييز صارخ. إحدى الحقائق الهامة التي أوردتها في تقرير قصير كتبته لجمعية "حملة" التي تبحث مجال وسائل الإعلام الحديثة، أن  كمية المنشورات التي أصدرتها وزارة الصحة عبر صفحتها على الفيسبوك ومواقع الإنترنت الرسمية باللغة العبرية كانت ضِعف كمية المنشورات باللغة العربية. كما ووجدت، أنها لا تتناسب مع خطورة الجائحة التي تمر بها البلاد، بل وأن أغلب المعلومات الواردة في هذه المواقع تستند إلى توصيات غير مهنية للاعبي كرة قدم ورجال دين يطالبون المجتمع العربي بالإلتزام بالتعليمات من أجل الحدّ من العدوى. أما آراء الأطباء المهنية، فتظهر متأخرة. أنوه، أن عددا لا بأس به من النصوص التي تظهر على موقع وزارة الصحة، كُتبت بلغة عربية غير سليمة. أهملت وزارة الصحة ووسائل الإعلام مهمتها ومسؤولتها الإعلامية أمام المجتمع العربي، لكنها وبالمقابل استمرت بانتقاده، الهجوم عليه، واتهامه بخرق التعليمات.

 لقد مللت، بصفتي إعلامية وناشطة اجتماعية ومواطنة، من التعامل معي كلاعبة ثانوية هامشية. فأنا أتوقع من رينا متسلياح والإعلام الإسرائيلي عموما، طرح أسئلة مهنية وجدية عن الدور الذي تقوم به الوزارات الحكومية على اختلاف أنواعها، تجاه المجتمع العربي في ظل جائحة كورونا. كنت أودّ الحصول على أجوبة ومعلومات حول مهنية دور الإعلام، نسبة الفحوصات ومنالية الفحوصات لسكّان القرى غير المعترف فيها ولسكان القدس الشرقية أيضا. أخلّت متسلياح بدورها كصحفية، حين وجّهت أصبع الاتهام للشباب العربي "الوقح"، الذي لا يقوم بترجمة تعليمات وزارة الصحة لذويه المسنين. لم يكن هذا دور متسلياح! كما وأن مهمة الترجمة ليست من مسؤولية هؤلاء الشباب، بل هي مسؤولية الدولة. 

نشرت دائرة الإحصاء المركزية، عقب بث البرنامج المذكور أعلاه بيومين معطيات حول مستوى تمكن المواطنين العرب بالبلاد من اللغة العبرية: أشارت المعطيات أن %32 من المواطنين العرب متمكّنون من اللغة العبرية بمستوى عال جدا، بينما تتراوح نسبة من يتقنها بشكل متوسط حتى ضعيف جدا حوالي الـ%43. وعليه، وبحسب الإحصائيات تنتمي أمي للشريحة الضعيفة، بينما أنا ابنتها التي تحمل لقبا أولا في اللغة العبرية بل وفي جعبتي سجل حافل بالكتابة والمطالعة، أنتمي للشريحة المتمكّنة لغويا من العبرية. لحسن حظي أنتمي فعلا للشريحة المجتمعية التي تجيد العبرية، على دِراية بحقوقها وعليه فباستطاعتي النضال من أجل الحصول عليها.

لم نتخلص من وباء كورونا بعد، بل وظهرت طفرات جديدة وخطيرة كما ولا يمكن التنبؤ بموعد انتهاء هذه الفوضى العارمة. لذا، يقع على كاهل الحكومة التعامل معنا كمواطنين متساويين، لا بل ويجب عليها تلبية احتياجاتنا كمجتمع. أولا، عليها وعلى مكاتبها الحكومية مخاطبتنا بلغتنا الأمّ، العربية. كذلك يتوجّب على وسائل الإعلام التي وضعتنا على كرسي الاتهام، طرح أسئلة جدية ومهنية من أجل الكشف عن أسباب ارتفاع  نسبة عدوى الكورونا الحقيقية، ونسبة الحاصلين على التطعيم المنخفضة بين المواطنين العرب.  

الكاتبة هي الناطقة الرسمية بلسان جمعية حقوق الإنسان للمجتمع العربيّ 

למאמר בעברית: רינה מצליח אני לא עובדת בשבילך

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ