"لن تدعم المشتركة من دعم شطب هبة يزبك"

التحريض على العرب يجلب أصواتا; لا يحتاج التجمع إلى تغيير، بل إلى إنقلاب; 45% من المواطنين العرب ضد التوصية على غانتس; خيارنا ليس بين الجيد وبين السيئ إنما بين السيء والأسوأ; مقابلة مع سامي أبو شحادة، عضو كنيست والمرشح رقم 13 عن التجمع ضمن القائمة المشتركة

שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
عضو الكنيست سامي أبو شحادة
يفضل حزب كاحول لفان انتخابات رابعة، على الاعتماد على المشتركة، أبو شحادة
ודיע עוואודה
ודיע עוואודה

לכתבה בעברית: " לא נוכל לתמוך במי שרצה לפסול את היבא יזבק"

نلتقي بعد مشاركتك في مظاهرة تضامنية مع الشيخ رائد صلاح، على ضوء هذه المحاكمة وفي ظِل تضييق هامش العمل السياسي والملاحقات السياسية، كما تؤكد القيادات العربية، هل هناك حاجة لأن يتغير أداء القيادات ويكون أكثر حكمة وحذرا؟

"لا. هذه ملاحقة سياسية بل وأكثر من ذلك. تمت ملاحقة هبة يزبك من قِبل زعران اليمين لا من الدولة فحسب. يتدهور المجتمع الاسرائيلي نحو الفاشية، وعليه تتكرر محاولات ملاحقة الأقليات. لم تتغير الحملة الدعائية لكتلة "كاحول- لافان" صدفة، من المفهوم ضمنا أن التحريض على العرب يعطيك مكانة داخل مجتمعك ويجلب لك أصواتا وإعلاما. هذا هوس، بسببه كادت هبة يزبك أن تُشطب في المحكمة العليا. أما في القضايا المتعلقة بالشيخ رائد صلاح وهبة يزبك وغيرهما فهناك من يفسر أقوالنا كما يحلو له. هناك محاولات لفرض لغتنا السياسية، الشيخ رائد صلاح رجل دين وتبعا لذلك يستخدم مصطلحات شرعية يتم رفضها بشكل متكرر، لا بل ويتم افتراح بدائل لهذه المصطلحات. سبق أن حلت الحركة الإسلامية الشمالية بقانون طوارئ".

حتى عندما يستخدم الشيخ رائد وغيره كلمة "شهداء" عن منفذي عملية الأقصى؟

"لا. لا تؤدي تصريحات الشيخ رائد لأعمال عنف وهذا ما يثبته الواقع. أود التذكير أن الأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل، ورغم كل ما حصل ويحصل معها، هي من أكثر الأقليات مسالمة في العالم، هناك أبحاث تثبت ذلك. يحق له (للشيخ صلاح) قراءة الحياة واستخدام لغته وخطابه وأسلوبه، وهذا لا يؤدي بالضرورة إلى عنف، بعكس ما يزعمون فالحركة الإسلامية قائمة منذ سنوات طويلة".

 ألمح بيني غانتس أن هبة يزبك قد تُلاحق في الكنيست ما هو تعليقك على الموضوع؟

" أولا غانتس لا يكتب في منتديات التواصل الاجتماعي. هناك قرار استراتيجي بالتحول لليمين بل إلى اليمين المتطرف، في محاولة للحصول على أكثر عدد من المقاعد على حساب أحزاب اليمين. يظن غانتس أن ذلك سيوصله لرئاسة الحكومة، لكنه لا يدرك أن هذا لن يجعله قائدا لليمين أو مقبولا على جزء من القائمة المشتركة كما كان من قبل. يغلق غانتس بسياساته على نفسه كل الأبواب ويمنع نفسه بالقوة من تشكيل حكومة، لأنه غير مستعد للاعتراف وحزبه، أن القوة الثالثة في الكنيست لها وزن جدي."

إذن لن توصي المشتركة على غانتس هذه المرة؟

"تقديري أن المشتركة لن تستطيع التوصية على غانتس هذه المرة، لأنها لن تتمكن من شرح أسباب التوصية لجمهورها. كيف يمكن أن توصي على أشخاص أمثال غانتس، هندل، ياعلون وهاوزر بعد دعمهم لشطب هبة يزبك؟ كان موقف التجمعواضحا منذ البداية ، حيث لا فرق جوهري بين الليكود وبين كاحول لافان. لكن الإخوة في الأحزاب الأخرى، ظنوا أن غانتس مختلف واتضح أنه لهم غير ذلك".

هل يعني ذلك أن المشتركة لن توصي عليه؟ ولن تدعمه من الخارج أيضا؟

"نعم. لن تستطيع المشتركة التعامل مع غانتس كما تعاملت معه في السابق، هذا تقديري الشخصي طبعا. لكننا اتفقنا أن نناقش هذه المواضيع بعد انتهاء الانتخابات. فهناك تغيير على مستوى الرأي العام، حيث تشير الاحصائيات أن 45% من المواطنين العرب ضد التوصية على غانتس".

أنت تقول  أن الليكود وكاحول لافان وجهان لعملة واحدة، هل يعني ذلك أنه لا وجود لأي أمل بالتغيير؟

"مجتمعنا مسيس، راغب بالتأثير، قارئ للخريطة السياسية وقادر على رؤية الصورة بشكل مركب. أنا شخصيا أرى أن هناك فارقا بينهما، فهما ليسا متطابقين تماما. ائتلاف غانتس مختلف عن ائتلاف نتنياهو".

كيف؟

"بصفتي ناشط ثقافي، أؤكد لك أن هناك فرقا جوهريا مثلا إذا كانت من ستشغل منصب وزيرة الثقافة تمار زاندبيرغ أو ميري ريجيف. فهناك فرق شاسع بين وزير مواصلات يفهم أن هناك تمييزا عنصريا وحاجة مُلحة لحل مشاكل المواصلات في البلدات العربية وبين وزير عنصري مثل سموتريتش لا يهمه الأمر. لا أرى أي خير آتِ من غانتس، بالذات فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. ولكن هناك تصريحات إيجابية بالنسبة لحقوقنا المدنية كأقلية تعيش في إسرائيل. خيارنا ليس بين الجيد وبين السيئ، إنما بين السيء والأسوأ ونحن ناس واقعيون. ومجتمعنا واع ويرى ذلك بوضوح".

المجتمع العربي يرى ذلك، لكن هل ترى القيادات السياسية هذا الفارق الذي تتحدث عنه؟

"حصل تغيّر كبير. كانت انتخابات آذار برأيي مختلفة جدا عن انتخابات أيلول. فهذه المرة احتمالات خسارة نتنياهو بل وسجنه كبيرة جدا. في حال زاد عدد مقاعد المشتركة مقعدين اضافيين، وهذا ما سيحدث. وفي حال زاد عدد مقاعد كاحول لافان مقعدين على حساب اليمين، عندئذ ستكون النتيجة أن كتلة الـ 61  عضوا موجودة دون نتنياهو وليبرمان ستكون الصورة كالتالي: كاحول لافان، العمل- ميرتس- جيشر والقائمة المشتركة. هذا انقلاب في الخريطة السياسية الإسرائيلية وهذا ما يراه ويريده الناس. هذا لا يعني طبعا أن المُشتركة ستكون داخل الائتلاف الجديد أو ستدعمه من الخارج. لكنه يعني ببساطة أن نتنياهو لن يكون قادراً على تشكيل حكومة مرة أخرى. في ترجيحي نحن على موعد مع حكومة وحدة وطنية. يرغب حزب كاحول لافان بذلك، هذه المرة قوة كاحول لفان على التفاوض مع الـ 61 مقعدا، لا يرغب الليكود بفقدان السلطة. ولكن سيناريو انتخابات رابعة قائم كما في إيطاليا واسبانيا وبلجيكا".

إذا تحقق سيناريو الحكومة الضيقة، ما هي شروط المشتركة لدعم حكومة غانتس؟

" أولا، لنكن واقعيين، أستبعد هذا السيناريو خاصة بعد التحريض على التجمع وتأييد كاحول لفان شطب هبة يزبك. أنوه أن كاحول لفان تفضل انتخابات رابعة على بقاء مستقبل حكومتها رهينة صوت سامي أبو شحادة، فأنا لا أعدهم بشيء. لكن ومع ذلك، بالنسبة لهذا الاحتمال تحديدا تناقشنا حول قضايا بديهية كثيرة مثلا: خطة حكومية لمكافحة العنف ولدينا تصور لهذه الخطة. نريد كذلك مؤسسات كجامعة ومستشفى في مدينة عربية، نريد خطة لمدينة عربية حديثة في مركز البلاد، كل هذه مطالب لإعادة بناء مجتمعنا. نطالب أيضا بتطبيق جدي لقانون التمثيل العربي في الشركات الحكومية، وهو قانون كان قد اقترحه عزمي بشارة منذ 20 عاما. نريد أن نكون شركاء في تخطيط حاضرنا ومستقبلنا.

هل هناك نقاش في التجمع حول هذا الخيار رغم أنك تستبعده جدا؟

"نعم هناك نقاش، وهو نقاش صحي بالدرجة الأولى. كما واتضح أن موقف التجمع في الماضي أقرب للدقة من ناحية قراءة الخريطة السياسية، أعتقد أنه صحيح هذه المرة أيضا. لكني استبعد هذا الخيار لعدة أسباب خاصة على ضوء مواقف وتصريحات كاحول لافان. ولكن إذا وصلنا إلى هذه المرحلة، واستطعنا أن نقدم لحزبنا مقترحا وتصورا واضحا حول نوعية التغيير ومساهمته لمجتمعنا. فربما يكون هذا موضع نقاش جدي وحقيقي داخل التجمع، النقاش مفتوح على كل الإتجاهات. طبعا هذا اجتهاد شخصي لسامي أبو شحادة  كقائد في الحزب".

حزبيا هناك سلسلة مشاكل وأزمات شهدها التجمع بالسنوات الأخيرة، وعليه هناك مطلب بالتصليح فهل هذا صحيح؟

"أعتقد أن التجمع الوطني بحاجة لانقلاب لا لتصليح. بعد 25 سنة ينبغي أن تتوفر الجرأة لدى التجمع لتقييم تجربته، وهي تجربة ممتازة من أجل إعادة بناء الحركة الوطنية تحت هذه الظروف الصعبة. حققنا إنجازات وغيرنا الخطاب السياسي لدى الفلسطينيين في إسرائيل، ولكن في مرحلة معينة علِق التجمع. بدأ الحزب كمشروع  وفكرة رائعة، لكننا ارتكبنا أخطاء كثيرة خلال بناء مؤسسات الحزب، لذا لا بد من تقييم التجربة وأعتقد أن على التجمع أن يفتح أبوابه بشكل واسع. من سيئات الحزب أنه سمح لنفسه بخسارة أشخاص رائعين ووطنيين ذوي تجارب غنية. علي التجمع استعادة هذه الكوادر، إدخال دم جديد وإعادة بناء نفسه من جديد. ولذا اقترح أن تكون مهمة المؤتمر القادم إعادة بناء وتأسيس التجمع".

هل يشمل التصحيح الخطاب والبرنامج السياسيين؟

"طبعا لا بد من تصحيح البرنامج والخطاب السياسيين فالأقلية الفلسطينية اليوم مختلفة عما كانت عليه عندما وُلد التجمع. فحتى الآن ركزنا على البعد السياسي وقد بدأنا بالقضايا الاقتصادية – الاجتماعية، لكننا لم نطورها كما يجب. قام التجمع على ركيزتين: مشروع دولة المواطنين والحكم الذاتي الثقافي، وهذا ما غيبناه وبقينا نقف على قدم واحدة. كنا متفقين على أهمية المدارس والمؤسسات الثقافية والإعلام العربي والجامعة العربية. لكن كل هذا راح".

تورط الحزب في تجاوزات مالية وتم اتهام بعض قياداته بالتزوير وتبييض أموال، كيف أثرت هذه الاتهامات على الحزب على أدائه؟

لم يكن هناك تبييض أموال إنما سوء إدارة مالية فقط، لكن ما حدث كان ملاحقة سياسية للتجمع. ارتكب الليكود وأحزابا أخرى نفس المخالفات، ومع ذلك لم يتم اعتقال أي شخص في ساعات الفجر، كما حصل مع عشرات التجمعيين ولم يتم التحقيق مع 800 شخص. لقد تم تضخيم الملف ناهيك عن تسريبات مسيئة وكيدية. سببت القضية أضرارا للحزب وصورتِه، كما وتعرض للتحريض وقلّت موارده المالية، مما اضطرنا لتقليص فعالياتنا واغلاق بعض فروعنا فيما بعد.

هل يحتاج القومي والمدني في التجمع إلى موازنة وتصحيح؟

"طبعا، لا بد من تصحيح الوضع لصالح الكفة المدنية. حين قام التجمع رفع شعارا مركزيا سليما، هوية قومية ومواطنة كاملة. ابتعدنا لفترة طويلة جدا عن موضوع المواطنة في خطابنا، قصرّنا في الممارسة. لدي انتقادات كثيرة على التجمع، لكن وبنفس الوقت ونتيجة تدهور المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين والفاشية بات حيز عملنا السياسي أضيق".

هل عليك أن تكون أكثر حذراً اليوم؟

"نحتاج أن نكون أكثر حذراً وأكثر ومسؤولية. فعند قراءتك لخريطة سياسية على هذا النحو، عليك الحذر من زيادة التضييق. لأن هذا التدهور سريع على جميع الأصعدة وعليه فإن من شأنه أن يؤذيك ويؤذي مجتمعك والحزب وكل شيء".

ماذا عن التعاون العربي – اليهودي في إطار التجمع؟

"أنا كشخص يرغب بقيادة تغيير في مجتمعي، جندت وجلبت عشرات من الرفاق اليهود الذين قدموا طلبات انتساب للتجمع. طبعا لست راضيا عن الوضع من هذه الناحية، فخطاب دولة المواطنين موجه بنظري لكل المواطنين ونرغب بتغيير نسبته 100%" في هذا الجانب.

لو كان عزمي بشارة موجودا هنا لاختلفت برأيك ملامح التجمع؟

"طبعا، نفتقد عزمي دائما. كل من عمل معه وعرف قدراته كمفكر وقائد وسياسي يفتقده ويستذكر دوره الهام. أنا شخصيا أحن له، أحبه وأقدره لدوره التاريخي والمستمر. سواءا كنت تحبه أو لا تحبه، لا يمكنك القول أن وجوده وعدمه واحد".

ماذا كان سيضيف لو بقي هنا؟

"حتلنة خطاب التجمع، حتلنة قراءة الخريطة السياسية وتطوير برنامجنا الحزبي. ما يميز عزمي أنه رأى فعلا البعدين القومي والديموقراطي وأعطى لكل منهما حقه في قراءته السياسية."

ما علاقة بشارة بالتجمع اليوم، هل هناك تنسيق ومتابعة بين الدوحة والناصرة؟

"لا توجد علاقة تنظيمية للحزب مع عزمي بشارة. أنا شخصيا أحبه، أحن له ولدوره."

לכתבה בעברית: " לא נוכל לתמוך במי שרצה לפסול את היבא יזבק"

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ