" لم لا تقترح المشتركة على الليكود تشكيل كتلة مانعة؟"

لا وجود لخطة نضالية; نحن مجتمع بدون نُخب ملتزمة; عملنا السياسي لا يمس جوهر عنصرية الدولة; حملة المشتركة نائمة; الأسرة العربية ترعى ولا تربي; العمل السياسي موسمي; مقابلة مع عامر الهزيل، مستشار في مجال التخطيط الإستراتيجي

שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
عامر الهزيل
انتخابات: نمر بحالة ترهل سياسي غير مسبوق
ודיע עוואודה
ודיע עוואודה

?"

بطاقة هوية: التعليم: دكتوراه في العلوم الإجتماعية من ألمانيا| العمل: مستشار استراتيجي| العمر: 61 عاما| الحالة الإجتماعية: متزوج وأب لستة

"لماذا لا تقدم المشتركة عرضا لكتلة مانعة لليكود أيضا؟"

"لا يوجد عندنا خطة منهجية لتنظيم المواطنين العرب ونضالهم. هذا دور الأحزاب،  حيث اختارت هذه أن تقدم أداء مختلفا من خلال نخبة تناضل في الساحة الإعلامية، البرلمانية لا بالميدان. نحن مجتمع بدون نخب ملتزمة فهذه احتوتها الدولة ودمجتها في الوظائف والامتيازات"

كتبت مؤخرا بأن رفض المواطنين العرب الإنتقال للدولة الفلسطينية هو نتيجة أسرلتهم، هل كنت أنت ستنتقل للدولة الفلسطينية؟

"أقبل بشرط نقل النقب كاملا بأرضه وبلداته، وفي حال أصبحت الدولة الفلسطينية  دولة كاملة السيادة مستقلة، لن أنتقل لدولة أوسلو"

هل تعتقد أن رفض المواطنين العرب في إسرائيل الانتقال للدولة الفلسطينية هو تعبير عن حالة أسرلة عميقة؟

أوافق على الأنتقال لدولة فلسطينية ذات سيادة، لا إلى دولة أوسلو

" يدرك المجتمع العربي ككل أضرار أوسلو السياسية، الوطنية والاقتصادية. أما على مستوى الرخاء الإقتصادي النسبي لدى المواطنين العرب فالموقف مركب جدا، ومفاده أنه رغم كل الشروط السيئة فهم يفضلون البقاء في إسرائيل وعدم الانتقال للعيش تحت نظام فاسد كنظام أوسلو. لقد استفردت الحالة الإسرائيلية بعرب الداخل كالبديل الأفضل فتم تذويته على أنه أحلى الأمرّين".

لو لم يكن النظام الفلسطيني السياسي فاسداً، هل كان سينتقل العرب إلى هناك؟

"لو كانت الدولة الفلسطينية نموذجا مُقنعا ومُغريا مقابل واقع الأسرلة الذي نعيشه، لفًكر المواطن العربي مرتين. لا يمكن لأحد أن ينكر أننا كمواطنين عرب ذوّتنا واقع الأسرلة والحياة الإسرائيلية. هناك أبعاد نفسية لعلاقة المُسيطر بالمسيطَر عليه."

وصفت مقابلة نتنياهو مع قناة "هلا" بأنها قمة التكتيك السياسي والإعلامي. لماذا؟

" من جهة، أحد أخطاء نتنياهو الجوهرية هي تعامله مع المجتمع العربي كطابور خامس، لذا وعليه قام نتنياهو بمهاجمتهم بهدف تجميع الجمهور اليهودي من حوله. لكن جاءت النتيجة عكسية حيث ازداد دعم العرب للمشتركة. يحاول نتنياهو الآن تصحيح مساره فيتوجه للعرب مدعيا أن حالة الرخاء اقتصادي التي يعيشها العرب اليوم بفضل حكومتيه لا بفضل عودة والطيبي. طبعا من جهة أخرى هذه لسعة لكاحول لافان، كأن لسان حاله يقول أنا أقرب للمجتمع العربي من معسكر غانتس. لكن برأيي لن ينجح نتنياهو بدق إسفين بين المجتمع العربي وبين المشتركة".

دعوت عبر فيسبوك للحفاظ على مسافة واحدة من الليكود وكاحول لافان. لماذا ؟

" قد يكون طاقم الجنرالات أخطر من نتنياهو لأنهم يحملون عقلية عسكرية. ولكني أنوه، إذا ما انحصرت تطلعاتنا في الكنيست بتحقيق حقوق مدنية ومطالب حياتية فقط، فلن نستطيع تغيير النظام السياسي- الدستوري. لذا وعليه فإن على عمل المشتركة السياسي أن يأخذ بالحسبان هذا الأمر، لأن خط الحقوق المدنية لن يمس جوهر النظام الإسرائيلي ولن يوقف كل القوانين العنصرية التي ستسنها. نحن نلعب بالساحة الحياتية، والليكود وكاحول لافان سيان في هذا السياق، وكما يقول المثل البدوي "حمور أخو سمور". لذلك فلنكن في الوسط، لنكن مع من يعرض الصفقة الأفضل. إذا استجاب الليكود لرزمة المطالب المدنية والحياتية بما فيها إلغاء بعض القوانين العنصرية، فلم لا تقوم المشتركة بتقديم اقتراح لكتلة مانعة معه فهذا نفس المنطق؟ لا فرق بين الرايتين فلماذا نفرّق ونقلص من هامش مناورتنا"?.

ما رأيك بالحملة الانتخابية للقائمة المشتركة ومضامينها حتى الآن؟

" الحملة نائمة مع الأسف. لقد حازت المشتركة على 30 مليون شاقلا لحملتها الإعلامية، لكن حضورها بالشارع ليس محسوسا. أتوقع أن تحتفظ بقوتها، وربما تزيد مقعدا واحدا على الأقل. أما إذا حازت على 16 مقعد فستكون هذه مفاجأة الموسم".

هل ستزداد نسبة التصويت في النقب؟

"ربما نبقى مكانك سر, وربما ما ما قد يحدث سيكون يمثابة خلفا دُر، خاصة  على ضوء غياب تنظيم خاص بيوم الإنتخابات في النقب. نموذج العمل عشوائي جدا عندنا بالنقب".

هناك من يدعي أن السياسة العربية تشهد خللا جراء عدة، أسباب منها الانتقال من الحزبية للنجومية. ما هي صحة هذا التوصيف  برايك؟

" نتوقع من الأحزاب العربية أن تستغل ميزانياتها الشهرية كي تؤسس حركة جماهيرية عربية وهذا ما لم تفعله حتى اليوم. لذا ستظل نخبوية فقط، يبحث البعض فيها عن النجومية والأضواء".

ما هي الإصلاحات المطلوبة؟

لم تبادر الأحزاب العربية لوضع مخططات لخرائط هيكلية بديلة

" تنظيم الناس، لم نشهد ترهلا سياسيا كما نحن عليه اليوم. بخلاف الدولة نحن مبعثرون، بينما الدولة منظمة جدا. لا يوجد عندنا خطة منهجية لتنظيم المواطنين العرب ونضالهم. هذا دور الأحزاب، لكنها اختارت أن تقدم أداء مختلفا من خلال نخبة معينة تناضل عبر الإعلام والمنصات، بدلا من الميدان. اذا قارنا الجنوب الشمال نجد تفاوتا كبيرا، فللجبهة كوادرها المتوارثة أبا عن جد، أما التجمع فيختلف تماما فهو بنظري أكثر ضعفا في تعامله مع الحركة الجماهيرية".

هل هناك طريقة نضال جماهيرية أكثر نجاعة للرد على قانون كمنيتس وهدم البيوت؟

"يتجلي قصورنا في هذا الشأن من خلال موسمية العمل السياسي والبقاء أسرى لردات الفعل. يهدمون بيوتنا فنحتج ومن ثمة نعود للبيت. لكن عندما تنبثق حركة جماهيرية تملك خطة نضالية، كما فعلنا سابقا في مجلس القرى غير المعترف بها، يكون التحرك الجماهيري نافعا. لا يمكن التعويل على حسن نوايا الدولة وقضائها، إنما ينبغي التعويل على التخطيط البديل وعلى النضال الجماهيري المنظم. عندما تدعو لمظاهرة ما يشترك فيها آلاف من الناشطين كالهبة التي أسقطت مخطط برافر في النقب، فغالبا ما تكون النتيجة مغايرة مقارنة بمظاهرة قد يشارك فيها 200 شخص فقط."

سبق وأن دعت المشتركة لإقامة مدينة عربية جديدة، هل لديك تصور لهذه المدينة؟

"نحن بحاجة لبلدات عربية جديدة أيضا، فحتى بلدات النقب الجديدة صارت كالمخيمات. قضايا سكن الأزواج الشابة باتت ملحة جدا، مما يدل على انها لم توضع على سلم أولويات الأحزاب العربية التي لم تبادر لوضع مخططات لخرائط هيكلية بديلة".

 أصبحت آفة العنف والجريمة القضية الأشد خطورة في المجتمع العربي، كيف تقرأ هذه الظاهرة؟

تحول النضال للساحة الإعلامية وعليه بات الميدان فارغا

"بما يخص سؤال العنف في مجتمعنا، من بين الأسباب التي أدت إليه أزمة الأسرة التي ترعى ولا تربي، وأزمة التربية والتعليم. فالكثير من معلمينا غير مؤهلين تربويا لتربية الأجيال القادمة، وعليه لا يجب أن نستغرب  من الفلتان الأخلاقي ومظاهر العنف. كذلك هناك تأثير مباشر لعلاقة المُسيطِر والمسيطر عليه، المستعمِر والمستعمَر، التي تتجلى من خلال تذويت الدونية التي تنعكس في مسلكية عنيفة ضد الضحية نفسها. هناك بعد آخر للأزمة فنحن مجتمع بدون نُخب ملتزمة، لقد احتوت الدولة  النخبة ودمجتها في الوظائف والامتيازات"

ما رأيك بقول رئيس المتابعة العليا محمد بركة أن انتشار الجريمة والعنف جاء بعد أن صرفت إسرائيل نظرها عنها بعد هبة القدس والأقصى عام 2000، بحسب المقولة الشعبية الشائعة " فخار يكسر بعضه"؟

" لا. هناك أمور تاريخية تراكمية. حيث تراكمت الأزمة الأسرية التربوية حتى انفجرت بوجهنا. بالضبط كما تراكمت أسباب انفجار ظاهرة الطلاق. كان هذا بركانا يتحرك تحت الأرض، لكن هناك من راقبه ورعاه حتى انفجر. هذه ظاهرة خطيرة تحتاج لورشات والدية قبيل الإقدام على  الزواج".

والسلاح من يدمعه وهو منتشر في كل مكان ؟

"المسوؤلية لا تقع على الشرطة وحدها، فنحن نخزن السلاح ونستعمله ضد بعضنا البعض. وإذا لم يتغير هذا الواقع الاجتماعي، فستكون السلطات الإسرائيلية أكثر الأطراف سعادة. من أجل معالجة الظاهرة لابد من علاج وقائي تربوي عميق، لكن علينا أيضا كمجتمع عربي معالجته، من خلال تقديم شكاو عن حَمَلةِ السلاح حتى نحرج الشرطة."

وعائلات الإجرام؟

"على الدولة أن تأخذ دورها في مواجهة منظمات الإجرام، فالشرطة مقصرة، لكن دورها يحتم عليها قطع رأس الأفعى. كما وأنها لن تستطيع جمع 500 الف قطعة سلاح بدون أن نكون شركاء لهذه الخطوة. نعم، علينا أن نُبلغ عن كل شخص يحمل قطعة سلاح."

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ